الأحد 20 أكتوبر 2019
خبر: الأسير مروان البرغوثي يدعو للعصيان المدني والوطني الشامل
الأسير مروان البرغوثي يدعو للعصيان المدني والوطني الشامل
فلسطين المحتلة | 2017-05-14 | وكالات-بوابة اللاجئين الفلسطينيين

فلسطين المحتلة-بوابة اللاجئين الفلسطينيين

دعا الأسير مروان البرغوثي في رسالته من العزل الانفرادي في سجن "الجلمة"، إلى التحام إحياء ذكرى النكبة مع دعم الأسرى، وصولاً إلى عصيان مدني ووطني شامل.

في اليوم الثامن والعشرين للإضراب المفتوح عن الطعام، عاهد البرغوثي في رسالته كافة الأسرى وأبناء الشعب الفلسطيني على مواصلة معركة الحرية والكرامة لفلسطين حتى تحقيق أهدافها.

 

نص رسالة الأسير مروان البرغوثي

"أنا ما هنت في زنزانتي ولا صغرت أكتافي"

أتوجّه بتحية الاعتزاز والإكبار والإجلال لشعبنا الفلسطيني العظيم الذي هبّ في كل مكان لنصرة الأسرى في القدس والضفة وغزة وفي داخل الـ 48 ومخيّمات الشتات وبلاد اللجوء والمنافي والجاليات الفلسطينية.

كما أتوجّه بتحيّة الإكبار والتقدير والاعتزاز للشعوب العربية وكل أحزابها ونقاباتها وشبابها ، وأحيي هذه الحركة الشعبية التضامنية في العالم العربي، وأتوجه بالتحية للأصدقاء والأحرار في كل العالم الذين عبّروا عن تضامنهم معنا في معركة الحرية والكرامة لفلسطين، كما أتوجه بالتحية لشعبنا وللاجئين بشكلٍ خاص في الذكرى 69 للنكبة والتطهير العرقي، وأجدد موقفنا الثابت على التمسك بحق العودة المقدس للاجئين فلسطين إلى ديارهم التي هُجّروا منها في أبشع محاولة استئصال واستبدال لشعب جرت في هذا العصر.

وأدعو إلى التحام حركة إحياء النكبة وفعالياتها مع الحركة الشعبية للتضامن مع الأسرى وصولاً إلى تطوير هذه الحالة إلى عصيان مدني ووطني شامل تتزامن مع ذكرى مرور نصف قرن على الاستعمار "الإسرائيلي" الكولونيالي للأراضي العربية المحتلة عام 67.

ومن جهةٍ أخرى أتوجّه بالتحية والاعتزاز والإكبار للأسرى الأبطال المضربين عن الطعام فرسان الانتفاضات وأبطال المقاومة القابضون على الجمر في ملحمة الثبات والصبر "فما النصر إلا صبر ساعة". فهم الذين يُسطّرون صفحة مشرقة ومشرّفة جديدة في بطولات الحركة الأسيرة ونضالات شعبنا الفلسطيني من أجل الحرية والكرامة ويزرعون الأمل في الأجيال القادمة ويروونه من لحمهم ودمهم. وأعاهدهم وأعاهد شعبنا على مواصلة معركة الحرية والكرامة لفلسطين حتى تحقيق أهدافها وإنّ لا شيء يكسر إرادة أسرى الحرية التي تنبع من إرادة شعبنا العظيم، وباسمهم أقول لشعبنا الفلسطيني رهاننا عليكم ولكم نضحي وبكم ننتصر ولا شك لدينا أنكم دوماً تقابلون الوفاء بالوفاء، كما أطلق تحية إكبارٍ وإجلال لشهيد الحرية والكرامة سبأ عبيد، الذي التحق بركب شهداء فلسطين الأبطال الأطهر منّا جميعاً، وإنني أستنكر بشدة الهجمة البشعة التي يتعرّض لها الأسرى المضربين عن الطعام من أجل تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة، حيث تم التنكيل بهم ونقل المئات منهم وتعريضهم لمصاعب التنقل في البوسطات لـ 18 ساعة في اليوم الواحد، ومنع زيارات المحامين، والزّج بهم في زنازين العزل الانفرادي في ظل جسد متعب ومنهك، ولكنّي أؤكد لشعبنا أنّ كل محاولات الابتزاز الرخيصة والإجراءات القاسية المريرة، والشروط الوحشية التي نعيشها، لن تزيدنا إلا إصراراً وعزيمة وإيماناً بالنصر.

ومن جهةٍ أخرى أوجّه نداء إلى الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة فتح وحماس للمصالحة الوطنية وتجديد الحوار دعماً إلى عقد مؤتمر وطني للحوار الشامل للوصول إلى وثيقة عهد وشراكة وللحفاظ على التمثيل الفلسطيني ومنع انهيار النظام السياسي الفلسطيني الذي يعيش حالة تآكل وضعف، وإلى تشكيل حكومة وحدة وطنية على الفور، بمشاركة الجميع، واستعادة الحياة الديمقراطية الفلسطينية وحالة التلاحم الوطني في مواجهة الاحتلال الاستعماري كما فعل الأسرى الذين قدّموا وثيقة الأسرى وإضراب الحرية والكرامة كتجسيد لوحدة الصف والموقف.

كما أحذر من استئناف المفاوضات مجدداً على نفس القواعد السابقة التي أثبتت فشلها، فلن يكون هناك جدوى للمفاوضات إلا بالتزام "إسرائيل" الرسمي بإنهاء الاحتلال وفق جدول زمني محدد، والوقف الشامل للاستيطان والانسحاب إلى حدود 67، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، بما في ذلك إقامة دولة كاملة السيادة على حدود 67 وعاصمتها القدس الحبيبة جوهر الصراع وأصل الحكاية، والاعتراف بحق اللاجئين بالعودة طبقاً للقرار 194 واشتراط الإفراج الشامل عن الأسرى والمعتقلين قبل أي استئناف للمفاوضات، ووقف جريمة الإهمال والتقصير بحقهم المستمر منذ ربع قرن من المفاوضات.

كما أهيب بشعبنا الفلسطيني، ونحن ما زلنا في مرحلة التحرر الوطني والانعتاق من الاحتلال والاستعمار، على إطلاق أوسع حركة شعبية وحركة عصيان مدني ووطني شامل وإعادة الاعتبار لخطاب التحرر الوطني في الذكرى الخمسون على الاستعمار "الإسرائيلي" ، ومع اقتراب الذكرى السبعون للنكبة، وأؤكد أخيراً أنّ معركة الحرية والكرامة هي جزء لا يتجزأ من الكفاح ضد الاحتلال ومن أجل إسقاط نظام الابارتهايد الظالم في فلسطين.

 

المجد للشهداء

الشفاء للجرحى

الحرية للأسرى

عاش الشعب الفلسطيني العظيم

أخوكم مروان البرغوثي (أبو القسام)

العزل الانفرادي لسجن الجلمة

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة