الإثنين 17 ديسمبر 2018
خبر: "الأورومتوسطي" يُحذّر من تبعات إغلاق الاحتلال لمعبر "كرم أبو سالم"

عربي ودولي | 2018-07-11 | وكالات - بوابة اللاجئين الفلسطينيين
جنيف

حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقرّه في جنيف، سفراء دول الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينيّة من تبعات قرار سلطات الاحتلال إغلاق معبر "كرم أبو سالم" التجاري جنوب شرقي قطاع غزة، وتقليص مساحة الصيد إلى (6) أميال بحريّة.

جاء ذلك في رسائل وجّهها المرصد للسفراء، لاطلاعهم على تداعيات قرار حكومة الاحتلال تشديد الحصار على قطاع غزة وفرض عقوبات جديدة على السكان المدنيين، مُبيّناً أنّها في هذا الوقت الذي يعيش فيه القطاع أصلاً أزمة إنسانيّة حادّة، ستؤدي به إلى الانفجار خلال فترة قصيرة.

ولفت المرصد إلى أنّه من المتوقّع إغلاق نحو (4) آلاف مصلحة اقتصاديّة وصناعيّة، نتيجة إغلاق المعبر التجاري، ورفع عدد الذين يعتمدون على تلقّي المساعدات الإنسانيّة إلى نسبة قد تتجاوز (90) بالمائة، بالإضافة إلى ارتفاع مُعدلات الانعدام الغذائي إلى مستويات غير مسبوقة.

وقال أنّ إجراءات الاحتلال ستؤدي إلى تقويض الاقتصاد في القطاع، والقضاء على كل محاولات المجتمع الدولي من أجل دعم القطاع الخاص، مُحذراً من أنّ وقف الصادرات والواردات يعني انضمام عشرات الآلاف من سكان غزة إلى عداد العاطلين عن العمل، في وقت يُعتبر فيه معدل البطالة في غزة الأعلى حول العالم.

كما أوضح الأورومتوسطي أنه وبالرغم من وجوب تحمّله مسؤولية حماية شؤون السكان المدنيين الذين يقعون تحت احتلاله، يفرض الكيان حصاراً خانقاً على القطاع وتُمارس شكلاً غير مسبوق من أشكال العقاب الجماعي.

وأكّد أنّ إغلاق المعبر التجاري الوحيد مع الأراضي المحتلة، سيُغلق آخر أبواب الحياة في غزة، وسيؤثر على كافة القطاع والبُنى التحتيّة، بما فيها القطاع الصحي، والذي بات عاجزاً عن تقديم نحو (60) بالمائة من الخدمات الطبيّة الأساسية للمرضى في القطاع.

وقال المرصد في رسالته إنّ "السلطات الإسرائيلية لا تفرض القيود على دخول البضائع والمستلزمات الأساسية وحسب، بل تحرم الشريحة الأكبر من السكان حقهم في التنقل والسفر، وتمنع مرورهم عبر حاجز بيت حانون/إيرز الوحيد المخصص لحركة الأفراد من وإلى الأراضي المحتلة."

ولفت إلى أن ذلك يُبقي عشرات الآلاف من المرضى محاصرين في القطاع، في الوقت الذي تفقد فيه كبرى مستشفياته نحو (60) بالمائة من الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، ما يتسبّب بفقد مئات المرضى حياتهم في انتظار فتح أبواب غزة لتلقي الرعاية الصحيّة في الخارج.

وشدّد الأورومتوسطي أنه "لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال تبرير تجويع السكان المدنيين وحرمانهم من مقوّمات الحياة الأساسية في القطاع الذي يصنف أصلًا على أنه مكانٌ غير قابل للعيش."

وفيما يتعلق بتقليص مساحة الصيد، قال الأورومتوسطي إن "إسرائيل تسلب السكان المدنيين آخر خيوط الحياة في غزة" وأنّ سلطات الاحتلال بعلمها المُسبق بأهميّة قطاع الصيد في غزة، تُحاول خنق سُبل الحياة الأساسية، وتتعمّد تجويع السكان المدنيين، وهو ما يُمثّل جريمة حقيقية وانتهاكاً فاضحاً لاتفاقية جنيف الرابعة.

ودعا الأورومتوسطي في نهاية رسالته سفراء دول الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية إلى الضغط على سلطات الاحتلال من أجل وقف العقوبات بشكلٍ فوري وغير مشروط، والعمل على إدخال المواد الأساسية للقطاع، وتسهيل حركة مرور الأفراد والبضائع من وإلى القطاع.

وطالب السفراء بعقد اجتماع عاجل لبحث التداعيات الخطيرة لقيود الاحتلال الجديدة، مُشدداً على ضرورة العمل الفوري والجاد لإنقاذ سريع للأوضاع الكارثية الإنسانية في القطاع، وحل أزمات قطاع غزة.

وكان الاحتلال قد أعلن عن اتخاذ عقوبات جديدة ضد قطاع غزة، تتعلق بإغلاق معبر "كرم أبو سالم" التجاري، ومنع تصدير البضائع منه، بالإضافة إلى تقليص مساحة الصيد في بحر غزة.
منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة