الأحد 22 سبتمبر 2019
التطورات الأخيرة في مخيم عين الحلوة
تقرير: الأوضاع في مخيم عين الحلوة في لبنان نحو الاستقرار
اللواء منير المقدح قائد القوة الأمنيّة المشتركة في لبنان ونائب قائد الأمن الوطني
المخيمات الفلسطينية في لبنان | 2017-01-06 | خاص-بوابة اللاجئين الفلسطينيين

لبنان-انتصار الدنّان

التقت بوابة اللاجئين بعض القيادات السياسية في مخيم عين الحلوة للحديث حول التطورات الأخيرة في المخيم.

لا يزال التوتر الأمني يسود أجواء مخيم عين الحلوة، وتعمل الفصائل الفلسطينية في المخيم على تهدئة الوضع بعد سلسلة الاغتيالات التي حصلت في الآونة الأخيرة، والاشتباكات التي أدت إلى مقتل وإصابة البعض.

في الوقت الذي عادت فيه الحركة للمخيم، واستأنفت وكالة الغوث "الأنروا" عملها وسط مطالبات من الأهالي للفصائل الفلسطينية بالعمل على ضبط الوضع الأمني وتوفير الأمن والاستقرار للحفاظ على المخيم.

وحول الأوضاع  والتطورات الأخيرة قال اللواء منير المقدح قائد القوة الأمنيّة المشتركة في لبنان ونائب قائد الأمن الوطني، في حديث للبوابة: "لقاءاتنا بهذا الصدد مفتوحة، نحن في اللجنة الأمنية العليا، والقيادة السياسية، وكذلك مع قيادة الجيش اللبناني من أجل الحفاظ على أمن المخيم والجوار، ونحاول المساعدة قدر الإمكان"، مضيفاً "قمنا برفع بنود بهذا الشأن وهي ضبط وتنظيم السلاح، ولكن هذا يتطلب ميثاق شرف بيننا وبين شركائنا، وأن نكون تحت قرار واحد، وإذا توصلنا إلى هذا القرار ومحاسبة كل مطلق للنار عندها ستتوقف هذه الظاهرة، لكن حتى الآن لم نصل إلى أن ننهي الفوضى الموجودة في المخيم."

وتابع اللواء المقدح حديثه "إذا أخذت القوة الفلسطينية المشتركة دورها الصحيح تستطيع الضرب على أيدي كل ظالم، وهذا الكلام قدمته بوثيقة تسمح برفع الغطاء عن كل من يسيء، وعندما يتم ذلك نستطيع فعل الكثير، وإنهاء فكرة نقل الصورة السيئة عن المخيم التي تتهمه دائمًا بالإرهاب، وهذه الصورة تنقلها وسائل إعلام تتهم المخيم، وما يسمعه الآخرون عن مشاكل بين الطوارئ والبركسات هذا الأمر لا دخل للمخيم فيه، فالمنطقتان منفصلتان عن المخيم."

مشيراً إلى أنه يرغب في التوصل مع الفصائل مجتمِعة إلى الوصول إلى صيغة معيّنة تضرب المسيئين وتعمل على تسليم كل من يسيء، والتسليم لا يكون للبعض وآخرين لا يشملهم ذلك، ويقول "عندما نبدأ بتسليم كل مخل بالأمن إلى الدولة اللبنانية يرتدع الآخرون عن ارتكاب جرائم، والتسليم يكون بالتوافق مع القوى كافة."

الشيخ جمال خطاب

وفي حديث للبوابة مع الشيخ جمال خطاب، أمير الحركة الإسلامية المجاهدة، أمين سر القوى الإسلامية في مخيم عين الحلوة، يقول "لقد عُقد اجتماع مصغر للجنة الأمنيّة لمنظمة التحرير الفلسطينية، والقوى الإسلامية بشأن الوضع في المخيم، وتم الاتفاق على توقيف الشخصين المتهمين بعملية اغتيال سامر حميد، ومحمود الصالح، وبالفعل تم تسليمهما، وبعد ذلك ستقوم اللجنة بالتحقيق معهما، هذا كخطوة أولى على طريق الحل، ومن الممكن أن تساهم هذه الخطوة في تهدئة الوضع، وتسكين التوتر في المخيم، والأمر الثّاني عودة الحياة إلى طبيعتها في المخيم، خاصةً ما يتعلق بفتح الأونروا أبواب المدارس وعودة خدماتها."

 

بدوره قال أبو علي حمدان مسؤول العلاقات السياسية للجبهة الشعبية في منطقة صيدا: "إن مخيم عين الحلوة يشهد حالة من التوترات منذ فترة زمنية طويلة، وتجسدت هذه القضايا بعمليات الاغتيالات المباشرة لأفراد ينتمون إلى حركة فتح، ما أدى إلى اشتباكات بين بعض الأطراف الإسلامية وغيرها، وهناك بعض من الأفراد الإسلاميين يقومون بتوتير الأوضاع في المخيم، ففي الفترة الأخيرة تم اغتيال شخصين محسوبين على الطرف الإسلامي، وتحديدًا عصبة الأنصار، وقُتلا بدمٍ بارد، وعلى إثر ذلك وقعت اشتباكات في المخيم أدت إلى وقوع ضحايا وتهجير الناس من بيوتهم، كما اغتيل شخص آخر هو سائق سيارة أجرة."

أبو علي حمدان

وتابع حمدان قائلاً "إثر هاتين الحادثتين تداعت الفصائل جميعها إلى عقد اجتماعات عاجلة، في محاولة لامتصاص الحدث، وتهدئة الأوضاع داخل المخيم، كما حصلت اجتماعات مماثلة في سفارة دولة فلسطين، بحضور القيادة السياسية واللجنة الأمنية العليا، إذ تم الاتفاق على تسليم الأشخاص الذين اتُهموا بعمليات الاغتيال، لكن الاغتيال الثاني أحدث رعبًا وخوفًا في المخيم."

وأوضح حمدان أن الاشتباكات أدت إلى ضرب مصالح الناس في المخيم، خاصةً الجهة الشرقية المعروفة بمنطقة الصفصاف وعقبرة، وهذا المربع امتد لاحقًا إلى أن شمل الشارع الرئيسي من المخيم حيث تم استهدافه بالقنص الذي أدى إلى مقتل وإصابة البعض وتهجير الناس.

مضيفاً "كذلك الاشتباكات التي تحدث بشكل دائم أدت إلى قيام الوكالة باتخاذ قرارها بإغلاق مؤسساتها حتى إشعارٍ آخر، والحجّة أن لا أحد يستطيع تأمين موظفيها، لكن بعد الاتصالات والاجتماعات استطعنا أن نتوصل إلى اتفاق لفتح أبواب العيادة الموجودة على طلعة جبل الحليب، وعمل موظفي النظافة، وهناك تواصل بين الأونروا واللجان الشعبية حتى تتم معالجة بقية الأمور."

شاهد - استطلاع بعض اراء اللاجئين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة حول الاحداث الامنية الاخير ►

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة