الخميس 18 يوليو 2019
خبر: الاحتلال يُواصل مُحاولات طرد "الأونروا" من القدس.. ومشعشع يتحدّث
من اقتحامات قوات الاحتلال لمُخيّم شعفاط للاجئين في القدس المحتلة
الأونروا | 2018-10-17 | وكالات-بوابة اللاجئين الفلسطينيين
فلسطين المحتلة

يُواصل الاحتلال مُحاولاته لتصفية قضيّة اللاجئين عبر إنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين "الأونروا"، والتي كان آخرها خطة طرحها رئيس بلدية الاحتلال في القدس المُحتلة نير بركات، لطرد الوكالة من المدينة وتفريغ قضيّة اللاجئين فيها.

بعد إعلان رئيس بلديّة الاحتلال لخطّته قبل أسابيع، واصل سعيه لتنفيذها، بحيث عرضها على أعضاء لجنة الداخليّة البرلمانيّة في "كنيست" الاحتلال، والتي تقضي باستبدال الخدمات التي تُقدمها الوكالة مثل التعليم والصحة والخدمات الأخرى، بخدمات تُقدّمها بلديّة الاحتلال.

وبرّر بركات خطته بأنه يجب على الفلسطينيين في القدس المحتلة أن يتلقّوا خدماتهم من بلديّة الاحتلال، مثل أي شخص آخر في الكيان، علماً بأنّ اللاجئين الفلسطينيين في مناطق تخضع لسيطرة الاحتلال، يتعرّضون للتهميش وعدم تقديم الخدمات حتى التي تقع على عاتق سلطات الاحتلال، بالإضافة لاستهدافهم الدائم بالاقتحامات والاعتقالات وغير ذلك.

في ذات السياق، تطرّق رئيس بلديّة الاحتلال للمؤسسات التعليميّة التابعة لوكالة الغوث، حيث عرض كُتباً دراسيّة تُظهر الشهيدة الفلسطينيّة دلال المُغربي، واصفاً إياها بـ "الإرهابيّة"، وتابع قوله "حان الوقت لوضع حد لكذب اللاجئين، والقرار الأمريكي بتقليص ميزانيّتهم يُشكّل نافذة فرص لتطبيق هذه الخطة"، مُشيراً إلى أنّ قرار ترامب هو فرصة لتحقيق هذه الخطة ووضع حد لما أسماه بـ "تشويه الحقائق."

من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم وكالة الغوث سامي مشعشع، إنّ تصعيد الاحتلال الأخير بحق مؤسسات "الأونروا" في القدس، سبقته حرب شرسة على الوكالة منذ بداية العام الجاري، حاولت إنهاء وجود الوكالة الأمميّة ككل وتجفيف مواردها، وتفتيت الدعم الدولي لها والتشكيك في نزاهتها.

تصريحات مشعشع التي بُثّت عبر "التلفزيون الأردني"، أشار فيها إلى أنّ ملف القدس وملف اللاجئين يتقاطعان بوجود الوكالة في القدس، وبالتالي وجود (110) آلاف لاجئ فلسطيني في البلدة القديمة ومُخيّمي شعفاط وقلنديا وضواحي القدس، ما يُشكّل نحو ثلث سكّان القدس الشرقيّة، كما يُشكّل تذكيراً بأنّ القدس مُحتلّة وتُشكّل امتداداً للأراضي الفلسطينيّة المُحتلة.

وتابع مشعشع، أنّ المحاولات لإضعاف وجود "الأونروا"، هو لإنهاء دورها، خصوصاً أنّ دفّة عمليّاتها في القدس تُدار من مركز الوكالة في الشيخ جراح، قائلاً "نتعرّض لمُحاولات واضحة لتكبيل أيدينا فيما يتعلّق بأنشطتنا في المؤسسات والمراكز التابعة للوكالة في القدس وضواحيها."

أكّد ك    لك على أنّ "الأونروا" تُشكّل رمزيّة عالية وذات مكانة للاجئ الفلسطيني كعنوان لنكبته، وللظلم التاريخي والمأساة القاسية التي حلّت به، مُشيراً إلى رمزيّتها بفشل المُجتمع الدولي على مدى سبعة عقود، في إيجاد حل سياسي عادل وشامل لقضيّة اللاجئين، وأنها شاهد على أنّ العالم أخفق بمهمّة يجب أن يُنجزها في أنّ لهؤلاء اللاجئين حقّاً أقرّته الأمم المتحدة وحُرموا منه وطال انتظاره، وهو حق العودة والتعويض.

فيما قال مُنسّق اللجنة الوطنيّة لمُقاومة التهويد خضر الدبس، إنّ تصريحات رئيس بلديّة الاحتلال في القدس تتساوق مع ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتم استغلاله لصالح الاحتلال، وبدأت المُحاولات والتلويح بإغلاق مؤسسات الوكالة في القدس باقتحام زاوية الهنود في البلدة القديمة واقتحام وإغلاق مؤسسات الوكالة في صور باهر وبيت صفافا ومُخيّم شعفاط بالذات، الذي يحتوي على العدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين في القدس.

كما أشار إلى أنّ التحرّك ضد وكالة الغوث، جاء في إطار تغيير الواقع، وكي يتماشى مع الرؤية الاحتلاليّة للقدس، لجعلها خالية من اللاجئين والفلسطينيين، في مُحاولة لفرض طابع يهودي على المدينة المُقدّسة.
منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة