السبت 07 ديسمبر 2019
خبر: انعدام الوعي بشأن فلسطينيو الأراضي المحتلة يشكّل عائقاً للفنان محمد بكري في تونس
انعدام الوعي بشأن فلسطينيو الأراضي المحتلة يشكّل عائقاً للفنان محمد بكري في تونس
أخبار سياسية | 2016-12-10 | وكالات

تونس - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

قدّم النائب في الكتلة الديمقراطية في البرلمان التونسي زهير المغزاوي استجواباً لوزير الثقافة محمد زين العابدين، يستغرب فيه دعوة ما أسماهم "قتلة من السينمائيين الصهاينة الذين يحملون جواز السفر الإسرائيلي" إلى مهرجان قرطاج السينمائي، ومن ضمنهم الفنان الفلسطيني محمد بكري.

فيما عمّم الفنان بكري بياناً على وسائل الإعلام قال فيه "الكابوس الذي رافقني منذ العام 2002 يعود من جديد، وتتواصل ملاحقتي من قِبل المؤسسة الرسمية الإسرائيلية على مدار 14 عاماً"، منوّهاً إلى ملاحقة سلطات الاحتلال له على خلفية فيلم "جنين جنين" الذي أنتجه عن اجتياح مخيم جنين عام 2002، والذي كشف فيه فظاعة الاحتلال خلال الاجتياح في الحملة العسكرية التي سُميت في ذلك الوقت بـ "السور الواقي".

وحين عاد بكري من تونس إلى فلسطين المحتلة، تبيّن له أن ضابطاً صهيونياً يُدعى نيسيم مغناجي، والذي شارك في الحملة العسكرية الصهيونية على مخيم جنين للاجئين، قدّم دعوى قضائية جديدة ضد بكري، مطالباً بمحاكمته بتهمة القذف والتشهير بقيمة (2.5) مليون شيكل.

وأشار بكري في بيانه إلى أنه طيلة الأربعة عشر عاماً جال في أروقة محاكم الاحتلال مدافعاً عن نفسه أمام مجلس الرقابة على الأفلام الذي منع عرض فيلم "جنين جنين" لمدة عامين، وتحدّث بكري عن الحملة القضائية التي تعرض لها من قبل خمسة جنود صهاينة.

وأكّد بكري في بيانه على أن الفيلم وثّق الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق مواطنين أبرياء في مخيم جنين، وأنه نقل صرخة الأهالي، فإذا كانت المشاهد المفزعة التي تم تصويرها في الفيلم كذباً، "تُرى ما هي الحقيقة إذاً؟"، حسب الفنان بكري.

واختتم الفنان بيانه موجهاً حديثه للضابط الصهيوني الذي قدّم الدعوى الجديدة، بأنه يدّعي بأن سمعته الطيبة قد تأذت، متسائلاً "تُرى ماذا سيقول سكان المخيم الذين هدمت بيوتهم وقضي على مستقبلهم؟ كيف يمكن تعويض فقدان الأحبّة والثكالى؟ لا حق لأي شخص احتكار الحقيقة."

ويشهد الفنان الفلسطيني محمد بكري حالة عزلة من السينما والمسرح والتمثيل في فلسطين المحتلة منذ سنوات بفعل حملات الاحتلال ضده مثل الكثير من الفلسطينيين الذين لهم دور في فضح ممارسات الاحتلال، وفي المقابل لم تقبله الساحة العربية معتبرةً إياه "صهيونياً" بسبب حمله بطاقة هوية "إسرائيلية"، وكثيراً ما يقع بعض العرب حتى هذه اللحظة في فخ "الهوية الإسرائيلية وجواز السفر الإسرائيلي" بشأن فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948 الذين اضطروا إلى حمل هذه البطاقة، وهم الفلسطينيين الذين تمكّنوا من البقاء في أراضيهم ومنازلهم بعد النكبة والتهجير عام 1948، فالفنان محمد بكري فلسطيني ابن قرية البعنة المحتلة في الجليل الأعلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، فبدلاً من استيعاب فلسطينيو الأراضي المحتلة عربياً وتعزيز صمودهم ومساعدتهم على فضح جرائم الكيان الصهيوني، يجدون حالة من الإقصاء بسبب عدم الفهم والوعي الكافي بقضيتهم.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة