الخميس 22 أغسطس 2019
خبر: دعوات إلى جمعة غضب في المخيمات، وجولات مكومية لعزام الأحمد
من مظاهرة عصر اليوم في مخيم عين الحلوة
المخيمات الفلسطينية في لبنان | 2019-07-18 | خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

لبنان 

تستمر الاحتجاجات والإضرابات في المخيمات الفلسطينية لليوم الرابع على التوالي على وقع تصريحات وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان وتأكيده المضي قدماً بخطته لـ "مكافحة العمالة الأجنبية"، دون استثناء الفلسطينيين منها.

ففي مخيم عين الحلوة، يستمر الإضراب الشامل، وسط إقفال كامل للمداخل الرئيسية وإحراق الإطارات المطاطية.

كما أقيم اعتصام ومسيرة في مخيم الرشيدية جنوب صور بدعوة من فصائل العمل الوطني الفلسطيني، رفضا لما جاء في تصريحات وزير العمل كميل أبو سليمان.

وطالب المتحدثون في الاعتصام بالتراجع عن القرار، وناشدوا الأحزاب السياسية اللبنانية  بـ "الإسراع في الضغط على الحكومة لإلغاء القرار وليس لتجميده".

وثمنوا "موقف القيادات اللبنانية التي دعت لإلغاء هذا القرار"، مشددين على "وجوب أن يكون هناك مرسوم تشريعي في هذا الخصوص حتى لا يبقى الشعب الفلسطيني عرضة لقرار من أي وزير كان".

 عدم الاستجابة لمقترحات الحريري وبري إصرار على المضي في الإجراءات الظالمة

واعتبرت لجنة المتابعة الفلسطينية في لبنان "عدم استجابة وزير العمل كميل أبو سليمان للحلول التي اقترحها الرئيسان نبيه بري وسعد الحريري والمدعومة من حزب الله والقوى الأخرى إصراراً منه على التمسك بقراراته والمضي في إجراءاته الظالمة والمخالفة للتفاهم اللبناني".

ودعت اللجنة في بيان صدر اليوم الخميس اللاجئين الفلسطينيين "إلى الاستمرار في تحركاتهم الاحتجاجية وعدم مغادرة مداخل المخيمات إلا بعد صدور موقف واضح وقطعي من وزير العمل يتراجع فيه عن إجراءاته."

كما دعت اللجنة إلى اعتبار يوم غد الجمعة "يوم غضب لمواصلة الاحتجاجات السلمية المدنية والحضارية".

وفي السياق، دعت الجماعة الإسلامية في صيدا، عقب لقاء ضم هيئة علماء المسلمين ورابطة علماء فلسطين وحركة حماس و​القوى الاسلامية​ في ​مخيم عين الحلوة، إلى اعتصام​ شعبي غداً بعد صلاة الجمعة في ​ساحة الشهداء​.
 

بري يدعو لإلغاء القرار والحريري يطالب بإحالته إلى مجلس الوزراء وأبو سليمان يؤكد استمرار الخطة
 

سياسياً، أمل الفلسطينيون بتراجع أبو سليمان عن قراره مع إعلان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال جلسة مناقشة الموازنة صباح اليوم الخميس أن "قرار وزير العمل بحق العاملين الفلسطينيين انتهى"، داعياً إياه إلى عقد مؤتمر صحفي وإعلان ذلك.

هذا إضافة إلى طلب رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من الوزير أبو سليمان رفع ملف العمال الأجانب إلى مجلس الوزراء لأخذ القرار المناسب والعودة إلى القرار السابق.

وجاء كلام الحريري تعقيباً على مداخلة النائب عن حزب الله علي عمار التي ناشد فيها المعنيين بإنهاء هذا القرار جراء الاحتجاجات الفلسطينية الواسعة التي عمّت المخيمات كافة، مشيراً إلى "أننا نعيش تداعيات قرار وزير العمل كميل أبو سليمان حول العمال الفلسطينيين والوضع كاد ينفجر والجيش منهك في الطرقات".

لكن المؤتمر الصحفي الذي عقده أبو سليمان لم يلب طلبي بري والحريري، بل أعلن أنه "مستمر بتطبيق القانون ولا قرار ضد الفلسطينيين ونطبق القوانين التي تؤمن لهم التسهيلات".

وفي مؤتمر صحفي في مقر مجلس النواب اللبناني في ساحة النجمة اليوم الخميس، قال أبو سليمان "كل ما نفعله في وزارة العمل هو تطبيق القانون ونريد أن نعامل الفلسطينيين كلبنانيين وفقاً للقوانين، ليتوقف الشغب على الطرقات لأن لا معنى له وقانون العمل اللبناني يحمي العمال الفلسطينيين من الطرد التعسفي".

وذكر أبو سليمان أنه أعطى تعليماته لتسهيل إعطاء اجازات العمل للفلسطينيين بأسرع وقت، مردفاً "لا أفهم الاحتجاجات وكل ما نفعله نحن هو تطبيق القوانين وحماية الفلسطينيين أنفسهم".


الأحمد : علينا معالجة المشكلة بالحوار وتسهيلات لإدخال مواد الإعمار للمخيمات

ومع وصوله إلى لبنان مساء أمس بدأ عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة فتح عزام الأحمد سلسلة جولات لمناقشة التطورات المتسارعة على الأرض في المخيمات الفلسطينية.

و بعد لقائه والسفير الفلسطيني أشرف دبور رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أنه قال: "من حق لبنان أن يطبق قانون العمل الخاص به ونحن ضيوف في لبنان وتحت سقف القانون اللبناني وعلينا معالجة المشكلة الأخيرة بالحوار".

ولفت الأحمد من السراي الحكومي إلى أن "الزيارة تأتي استكمالاً للقاءات والاتصالات التي قام بها السفير أشرف دبور باسم دولة فلسطين من أجل محاصرة ما حصل في مهده وعدم إفساح المجال لأي كان لاستغلال ما حصل.

 وقال الأحمد: "زرنا قائد الجيش ومدير المخابرات وتم إبلاغنا بأنه سيكون هناك مزيد من التسهيلات على إدخال مواد الإعمار للمنازل في المخيمات".

والتقى الأحمد صباح اليوم الخميس رئيسة كتلة المستقبل النيابية النائبة بهية الحريري في مكتبها في بيروت، حيث أشار إلى أن "القضية أخذت حجماً أكبر من حجمها، كان بالإمكان بهدوء يتم تطبيق قانون العمل اللبناني بشكل طبيعي وخطة وزارة العمل اللبنانية".

وأضاف "هذه القضية ليست قضية وزارة، هناك قوانين ونحن تحت القوانين. قانون العمل واضح والتعديلات التي جرت عليه خاصة الـ 128 و129 واضحة وضوح الشمس، ويستثنى الفلسطينيون اللاجئون من المعاملة بالمثل ومن رسوم العمل، وبالتالي يجب تطبيق هذه المواد بدقة".

وحول الاحتجاجات الفلسطينية قال الأحمد: "من الطبيعي أن يتظاهر الفلسطيني وأي شخص مهدد لقمة عيشه بشكل عفوي سيتحرك للدفاع عن لقمة العيش . لقمة العيش قاتلة، والواحد يعرض حياته للخطر للدفاع عنها، وعندما رافق الإجراءات إشاعات كثيرة، كانت هناك تحركات رغم أن هناك تحرك كان يقوم به الأخ السفير بإسم القيادة الفلسطينية والذي وجه نداء إلى أبنائنا في المخيمات للهدوء وانتظار نتائج الحوار التي بدأت ملامحها الإيجابية تظهر".

كما التقى الأحمد برئيس لجنة "الحوار اللبناني – الفلسطيني" حسن منيمنة اليوم الخميس في مقر اللجنة في السراي الحكومي، حيث أكد أن "للجنة الحوار أهمية خاصة في معالجة الأوضاع المعيشية والحياتية والانسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، الذين هم ليسوا باجانب ولا بوافدين".

وكشف الأحمد أنه "جرى خلال اللقاء الاتصال مع الرئيس الفلسطيني أبو مازن الذي أكد على الالتزام بمعالجة المشكلة بالحوار فقط ودعوة أبنائنا في المخيمات الى الهدوء وتلمس النتائج التي بدأت تظهر".

الجهاد الإسلامي: لا يمكن أن يعامل الفلسطيني كالأجنبي

ورداً على تصريحات أبو سليمان، قال ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان إحسان عطايا إنه "لا يمكن أن يعامل الفلسطيني على أنه وافد أجنبي جاء للعمل بلبنان، بل إن وجوده هنا قسري جراء مجازر صهيونية حصلت للفلسطينيين عام 48 وتأمر دولي حينها لتهجير الفلسطينيين من أرضهم".

وشدد عطايا "أننا بحراكنا ومطالبنا لسنا خارجين عن القوانين المرعية، بل فقط نطالب بحقوق أدنى مقومات المعيشة الإنسانية إلى حين العودة".

الجبهة الديمقراطية: حراك المخيمات سلمي نابع من الوجع المتراكم

بدورها، شددت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن ما يقوم به اللاجئون داخل مخيماتهم ليس شغباً أو تعدياً على القوانين، بل هي حركة سلمية حضارية وصرخة نابعة من الوجع المتراكم على امتداد سنوات نتيجة ظلم وقهر القوانين اللبنانية التي لم ولن تولد سوى حالات حرمان وفقر وأمراض يتحمل الجميع مسؤولية معالجتها".

وأكدت الجبهة في بيان صادر اليوم الخميس أن "إجازة العمل هي العنوان الذي تتستر خلفه جميع الإجراءات التمييزية ضد العمال الفلسطينيين وهي الوجه الآخر لسياسة التمييز انطلاقا من اعتبار الفلسطينيين في لبنان اجانب، في تناقض كامل مع نص التعديلات القانونية التي سنها البرلمان اللبناني عام 2010 والتي اعتبرت العمال الفلسطينيين في لبنان فئة خاصة من العمال الأجانب".

ودعت الجبهة إلى إلغاء قرار وزير العمل، موضحة أن "مدخل المعالجة لاجراءات وزارة العمل اللبنانية بشأن العمال الفلسطينيين هو الاقتناع بخصوصية العمالة الفلسطينية في لبنان واختلاف ظروفهم وواقعهم عن العمالة الاجنبية الوافدة".

وشددت الجبهة أن الكلام المكرر القائل بأن وزارة العمل تطبق القوانين ولا تميز بين أجنبي وآخر يؤكد أنها "ليست جادة بإيجاد حلول تضمن مصلحة وحقوق الطرفين، وهي بالتالي تحاول أن تصور الفلسطينيين في لبنان، كما بعض المحرضين، وكأنهم لا يحترمون القانون وهو كلام تدحضه الدعوات اليومية من قبل جميع الفلسطينيين في لبنان بضرورة تنظيم الوجود الفلسطيني بمختلف عناوينه السياسية والقانونية والاقتصادية والأمنية".

وقدرت الجبهة جهود المسؤولين اللبنانيين خاصة الرئيس نبيه بري وجميع الكتل والنواب "الذين يسعون إلى معالجات سليمة وصحيحة خارج إطار سياسات القهر والحرمان وخارج إطار المعاندة والمكابرة"، داعية إياهم إلى مواصلة هذه الجهود بالتعاون مع وزارة العمل من أجل الوصول إلى حلول عادلة لقضية العمال الفلسطينيين تبدأ بإلغاء إجازة العمل كخطوة لا بد منها لفتح باب الحوار خلال المرحلة القادمة من أجل إيجاد المخارج القانونية السليمة".

الاتحاد العمالي في لبنان والاتحاد الدولي لنقابات العرب: تجميد قرار وزير العمل ضروري

في سياق متصل، شدد الاتحاد العمالي العام في لبنان وأمين عام الاتحاد الدولي لنقابات العمالي العرب واتحاد عمال فلسطين على "ضرورة تجميد قرارات وزير العمل كميل أبو سليمان في كل ما يلحق الضرر بالعمال الفلسطينيين باعتبار تلك القرارات تتعلق ليس فقط بموضوع إنساني بل بالقضية الفلسطينية نفسها والظروف الاستثنائية التي تحيط بها من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وإهداء الجولان للكيان الإسرائيلي وصولاً لما سمي صفقة القرن".

وذكر بيان أصدروه عقب لقاء جمعهم اليوم الخميس أن "الوفد الفلسطيني طالب بإلغاء اللائحة المختصة بالمهن وفتحها أمام الفلسطينيين خصوصاً أنهم ولدوا وعاشوا وتعلموا في لبنان وأصبحوا جزءاً من الاقتصاد الوطني، وشددوا على رفض أي نوع من التوطين من أعلى السلطات إلى كل الفصائل الفلسطينية".

لقاء الأحزاب يطالب بالعمل سريعاً على إلغاء قرار وزير العمل

بدوره، طالب اللقاء المشترك لـ "لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية" و"تحالف القوى الفلسطينية" الحكومة بـ "العمل سريعاً ودون إبطاء على إلغاء قرار وزير العمل كميل أبو سليمان في ما خص فرض إجراءات على الأشقاء الفلسطينيين اللاجئين في لبنان ومعاملتهم معاملة مماثلة للعمالة الأجنبية"، مؤكدا أن "العلاقات الأخوية التي تربط لبنان بالأشقاء الفلسطينيين مستمدة من قيم العروبة الأصيلة والكفاح والنضال المشترك ضد العدو الصهيوني".

واعتبر اللقاء إثر اجتماع عقده اليوم في مقر هيئة التنسيق للقاء الأحزاب أن "قرار وزير العمل شكل صدمة لأهلنا الفلسطينيين اللاجئين في لبنان، لأنه يؤدي إلى مفاقمة معاناتهم وزيادة حدة الأزمات الاجتماعية القاسية التي يعانونها، في وقت كانوا يأملون في أن تبادر الحكومة اللبنانية إلى الاستجابة لمطالبهم الإنسانية والاجتماعية، وإعادة النظر في القوانين والقرارات المجحفة والظالمة التي صدرت بحقهم، والتي حرمتهم حق تملك سكن والعمل في عشرات المهن".

وأكد أن "الواجب الوطني والقومي والإنساني والأخلاقي يستدعي من المسؤولين اللبنانيين الوقوف إلى جانب الأخوة الفلسطينيين في محنتهم ومعاناتهم الناتجة من احتلال وطنهم، بتوفير الحد الأدنى من العيش الكريم والحقوق المدنية والإنسانية اللائقة لهم، وعلى رأسها حق العمل".

منظمة الشباب التقدمي: لمراعاة المعايير الإنسانية في قضية العمال الفلسطينيين

أكدت ​منظمة الشباب التقدمي​ "ضرورة تعديل الإجراءات التي فرضتها ​وزارة العمل​ على ​الفلسطينيين المقيمين في لبنان أسوة بباقي العمالة الاجنبية، في حين تقتضي أبسط بديهيات الإنسانية التمييز بين هؤلاء اللاجئين الذين أجبروا على ترك فلسطين تحت نير الاحتلال الإسرائيلي وبين العامل الأجنبي العادي القادم الى لبنان بظروف طبيعية".

ودعت في بيان، إلى "منح استثناءات في بعض المهن التي يعمل فيها الفلسطينيون في لبنان، كي لا يتحول الأمر الى عقاب آخر على اللاجىء وكأن لا يكفيه ما يعاني منه".

كما أكدت رفضها "كل إجراء لا يراعي المعايير الإنسانية إلى جانب الحرص على العامل اللبناني وفرص العمل لشباب لبنان"، ودعت إلى "حوار اقتصادي فعلي يجمع بين أرباب العمل اللبنانيين والدولة اللبنانية والجهات الفلسطينية للتوصل إلى ما يثبت مصلحة الدولة اللبنانية ويراعي حقوق ​اللاجئين الفلسطينيين​ في الوقت نفسه".

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة