الجمعة 18 أكتوبر 2019
تقرير: طالبو اللجوء العالقون في جزر اليونان يكابدون معاناة مضاعفة بسبب البرد
طالبو اللجوء العالقون في جزر اليونان يكابدون معاناة مضاعفة بسبب البرد
أوضاع اللاجئين | 2017-01-12 | وكالات

اليونان - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

"الطريقة التي يُترك بها الناس يعيشون هنا غير مسؤولة وغير إنسانية لأقصى درجة، هناك نحو ألفا شخص من بينهم أطفال صغار وحوامل ومصابون بصدمات نفسيّة يعيشون في هذه الخيام المصنوعة من نايلون رقيق بلا ماء ولا تدفئة ولا كهرباء، ليس لديهم مراتب للنوم عليها، ينامون على الأرض، وهذا على مدى ثمانية أو تسعة أشهر في بعض الحالات"، هذا ما قالته صوفي دي فريز الطبيبة في منظمة "أطباء بلا حدود" لصحيفة دوتشي فيلله الألمانية

وتقول الطبيبة التي تعمل منذ ستة أسابيع في معسكر للاجئين بالجزر اليونانية "اللاجئين فرّوا من مآسي الحرب ويحاولون في المخيم البقاء على قيد الحياة، ومن لم يُصبه مرض يصبح مريضاً في كل الأحوال، فالأوضاع هنا تنذر بمخاطر صحيّة هائلة."

وتحدثت دي فريز كذلك عن عدم تمكن المتطوعين من الاستجابة لحاجات جميع اللاجئين في الرعاية خلال فصل الشتاء، فهم دائماً مبللون "نوزّع ملابس جافة عليهم ولكن عندما تُمطر السماء يبدأ كل شيء من الصفر مرة أخرى، يحدث ذلك مراراً في اليوم الواحد، المعسكر كله عبارة عن ثقب موحل، عند هطول الأمطار تنجرف خيام بأكملها."

وتقول الطبيبة دي فريز إن عدد الإصابات بالالتهابات الرئوية ارتفع خلال الشهرين الماضيين

من جهته أشار نيكولاس مارينوس منسق "منظمة أطباء العالم" في اليونان للصحيفة إلى معاناة الباحثين عن الحماية من عواقب الشتاء "فلدينا أطفال بأعداد متزايدة وكبار سن يعانون من التهابات في الجهاز التنفسي."

يأتي هذا في ظل انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر على مدى أيام، وتدخلت الحكومة اليونانية وقامت بإرسال سفينة تابعة لسلاح البحرية اليونانية إلى جزيرة ليسبوس الأربعاء، لمساعدة (500) شخص بشكل مؤقت.

واحتوت السفينة على  مدافئ وأغطية واحتياجات أخرى للاجئين.

وبشأن ذلك اعتبر بعض المتطوعين اليونانيين أنه كان الأجدر بهم إرسال عبّارة بسبب وجود الكثير من اللاجئين المصابين بصدمات نفسيّة ويفضّلون الموت تجمّداً على الصعود على متن سفينة حربية خوفاً من أن تعيدهم السلطات إلى تركيا.

ويُحمّل فلوريان فيستفال المدير التنفيذي لمنظمة "أطباء بلا حدود" في ألمانيا، اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا المسؤولية عن البؤس الذي يعيشه اللاجئون في اليونان، فبسبب الصفقة هناك أكثر من 15 ألف شخص يعانون من البرد في الجزر اليونانية.

وحسب فرانسوا دي كيرسميكر مدير منظمة "أطباء العالم" في ألمانيا فإن الوضع سيء أيضاً في مخيمات اللاجئين بأماكن أخرى.

يُقدّر عدد اللاجئين الفلسطينيين من سورية في الجزر اليونانية "لسبوس، متليني، خيوس، ليروس، كيوس"، بـ (400) لاجئ بينهم عائلات وأطفال ونساء ومسنّون، موزعين على مخيمات اللاجئين، معظمهم من أبناء مخيمات اليرموك ودرعا والعائدين والحسينية في سورية، وبعضهم ترك جزءاً من عائلته على أمل أن يتم لم شملهم في أحد دول اللجوء الأوروبيّة.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة