الأحد 08 ديسمبر 2019
تقرير: غزة: لجان اللاجئين في الفصائل تطالب لبنان بإقرار حقوق الفلسطينيين الاجتماعية
غزة: لجان اللاجئين في الفصائل تُدين الإجراءات اللبنانيّة بحق اللاجئين الفلسطينيين
فلسطين المحتلة | 2019-07-17 | خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

فلسطين المحتلة

أدان الدكتور بكر أبو صفية مسئول لجنة اللاجئين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقطاع غزة بأشد العبارات الإجراءات اللبنانية بحق اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أنها ستُشكّل عليهم المزيد من الضغوطات لإجبارهم على التفكير بالهجرة.

وقال أبو صفية في تصريحات لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين": "جاء هذا التصرف اللبناني الضاغط على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بلقمة عيشهم وممارسة حياتهم اليومية والطبيعية، ليساهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بالمحاولات الأمريكية لاستهداف قضية  اللاجئين وحق العودة إما عن طريق التوطين أو الهجرة إلى أماكن بعيدة عن فلسطين."


تحذيرات من استغلال الإجراء من قِبل حكومات غربيّة

وحذّر أبو صفية من محاولات مريبة لاستغلال هذه الإجراءات من قبل بعض الحكومات الغربية وخاصة كندا وأستراليا ونيوزلندا لفتح باب الهجرة للفلسطينيين وخاصة الذين يقطنون في لبنان وسوريا والضفة، انسجاماً مع المخططات الأمريكية والصهيونية التي تستهدف الوجود الفلسطيني وحق العودة على وجه الخصوص.

وذكّر أبو صفية الحكومة اللبنانية بأنه عندما حدثت الهجرة القسرية لشعبنا الفلسطيني إلى لبنان وتم إنشاء المُخيّمات كان هناك اتفاق بين الحكومات اللبنانية المتعاقبة ووكالة الغوث بعدم توطين الفلسطينيين في لبنان، وأنّ هجرتهم وعودتهم الوحيدة لن تكون إلا باتجاه فلسطين عبر تنفيذ قرار الجمعية العمومية 194 المرتبط بوجود وكالة الغوث وحق العودة للاجئين."


أبو صفيّة يُطالب الفصائل والمنظمة بالضغط على الحكومة اللبنانيّة

وطالب أبو صفية الكل الفلسطيني وفي مقدمتهم الفصائل ومنظمة التحرير بتوحيد جهودهم للضغط على الحكومة اللبنانية للتراجع عن قرار وزارة العمل والذي يستهدف اللاجئين الفلسطينيين، ومن أجل التخفيف من عبء الحياة عليهم والذي يمكن أن يضطرهم للهجرة بعيداً عن فلسطين.

عدوان: وزير العمل اللبناني يُغيّر توجهات الحكومات اللبنانيّة المتعاقبة

من جانبه، قال عصام عدوان من لجنة اللاجئين في حركة "حماس"، لـ "بوابة اللاجئين": "هذا القرار مخالف لتوجهات الحكومة اللبنانية عبر أكثر من سبعين سنة مضت، لأنّ الحكومات اللبنانية المتعاقبة تعاملت مع الفلسطيني على أنه لا يستطيع العودة إلى وطنه فوراً، وبالتالي هناك مسؤولية قومية تجاه القضية الفلسطينية التي هي قضيّة الأمة."

وتابع حديثه "لكن وزير العمل اللبناني اليوم يُغيّر هذه التوجهات ويحاول معاملة الفلسطيني معاملة الأجنبي، وهذا لا يصح لأنّ الأجنبي عندما يعمل في بلد يُخرج الأجور التي يتقاضاها إلى خارج البلد التي يعمل فيها إلى عائلته أو إلى وطنه الأصلي، لكن الفلسطيني لا يقوم بذلك، فهو يُنفق نفس الأموال في داخل لبنان وبالتالي دورة المال في لبنان تبقى كما هي، أي أنّ عمل الفلسطيني داخل لبنان لا يؤثر على الوضع الاقتصادي فيها، بالعكس تماماً الدولة مُستفيدة من عمالة الفلسطيني."

توقيت القرار يعني التساوق مع مُخرجات "مؤتمر البحرين"

واعتبر عدوان أنّ توقيت مثل هذا القرار ومجيئه بعد الحديث عن "صفقة القرن" ومؤتمر البحرين يعني أنّ هناك شكلاً من أشكال التساوق مع مخرجات "مؤتمر البحرين" رغم أنّ لبنان لم يحضره، وأعلن أنه ملتزم بالموقف الفلسطيني والمصلحة الفلسطينية، إلا أنّ السلوك على الأرض كان مختلفاً.

وعلى ضوء ذلك قال "بالتالي نحن نشير بأصبع الاتهام إلى تواطؤ وزير العمل اللبناني مع توجهات صفقة القرن، ويجب أن يتراجع عن هذا القرار لأن القضية هناك أكبر من مجرد رأي وزير، هناك مصلحة شعب فلسطيني، هنا نتكلم عن نصف مليون فلسطيني موجودين في لبنان من حقهم العمل، والتملك والتنقل، كل حقوق الإنسان، ولبنان يعتبر دولة ديمقراطية في الشرق الأوسط، وبالتالي أين هي الديمقراطية وحقوق الإنسان إذا كان هو لا يحترم حق الجيرة وحق الفلسطيني المُهجّر من بلده منذ سبعين عاماً، أين يذهب هذا الفلسطيني، أم أنه يريد دفع الفلسطينيين للهجرة؟ هذا هو التساؤل الذي يجب أن يكون حاضراً في البال."

أين موقف السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير؟

وعن موقف السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، قال عدوان "أين موقف السلطة الفلسطينية منظمة التحرير، هذا الباب فُتح، الآن حتى وإن تمّ معالجة الموقف لكن هذا الباب المفتوح نبّهنا إلى وجود معضلة في أنه لا توجد اتفاقيات ثنائية بين منظمة التحرير والحكومة اللبنانية تنظم العلاقة بين الفلسطينيين واللبنانيين، هذه مسؤولية منظمة التحرير إن كانت ترى نفسها ممثل للشعب الفلسطيني."

وتابع "المنظمة الآن على المحك، تمثيلها موجود على المحك، إما أنها تدافع عن مصالح الفلسطينيين في لبنان وتوقع اتفاقيات مع الحكومة اللبنانية تؤمّن بها مصالح الفلسطينيين حتى لا يتعرضوا لموقف مشابه في المستقبل أو أنها تخجل من نفسها ولا ترى نفسها مُمثّل للفلسطينيين."

واعتبر عدوان الفلسطينيّون مقصرون قائلاً "لا يُعقل أبداً أن نترك الفلسطيني في لبنان يتنازع مع الحكومة اللبنانية وحده، الفلسطيني في لبنان ضعيف، ولا يمكن وحده أن يتصدى لهذا الموقف الرسمي اللبناني، لا بد من موقف صارم من منظمة التحرير وتوقيع اتفاقيات وتقديم التزامات وأخذ تعهدات من الحكومة اللبنانية بعدم العودة لهذه السياسة العنصريّة."


موقف دائرة اللاجئين في منظمة التحرير

وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، قد طال في وقتٍ سابق الدولة اللبنانية باستثناء اللاجئين الفلسطينيين من القرار الصادر عنها بشأن "خطة مكافحة اليد العاملة غير الشرعيّة في لبنان"، لما له من انعكاسات سلبيّة ومباشرة على حياة ومعيشة اللاجئين الفلسطينيين المُقيمين على الأراضي اللبنانيّة.

وحسب تصريحات أبو هولي، إنّ اتصالات منظمة التحرير مع الجهات الرسمية اللبنانية والأحزاب السياسية، مستمرة لمعالجة تداعيات القرار واستثناء اللاجئين الفلسطينيين من القرار.

كما أكد على ضرورة مراعاة الدولة اللبنانية لخصوصية أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، باعتبارهم ضيوف مؤقتون على الأراضي اللبنانية لحين عودتهم إلى ديارهم التي هُجّروا منها عام 1948، والتعاطي مع العامل الفلسطيني اللاجئ من منظور خاص له وضعيّة قانونيّة بحكم الضيافة.

هذا ورفض أبو هولي أن يتم التعامل مع العامل الفلسطيني اللاجئ، بذات الأسس والمعايير التي تم التعامل فيها مع العامل الأجنبي الوافد إلى لبنان الذي يعمل فيها بطرق غير شرعية ونظامية، مُطالباً وزارة العمل التعامل مع العامل الفلسطيني حسب القوانين اللبنانية المُعدلة، خاصة قانوني العمل والضمان الاجتماعي رقم (128) و(129) الذي يضمن له العمل والحياة الكريمة.

كما وأكّد رئيس دائرة اللاجئين على أنّ وثيقة الرؤية اللبنانية لقضايا اللاجئين الفلسطينيين التي أصدرتها مجموعة العمل المُكوّنة من الأحزاب السبعة الرئيسية في لبنان، والتي تضمّنها البيان الوزاري الأخير للحكومة اللبنانية، تُشكّل القاعدة لتنظيم العمالة الفلسطينية اللاجئة التي يجب التعاطي معها في معالجة تداعيات قرار وزارة العمل.

وشدّد على أنّ وزارة العمل اللبنانية مُطالبة بمنح اللاجئين الفلسطينيين المزيد من التسهيلات، خاصة في قطاع وليس العكس، العمل بما يُعزز صمودهم والحفاظ على حقوقهم وتأمين الحياة الكريمة، وتطبيقاً لقرارات الجامعة العربية التي تؤكد على معاملة الفلسطيني على أراضيها معاملة المواطن، من حيث الإقامة والعمل وكافة الحقوق المدنية لحين عودتهم لديارهم التي هُجّروا منها عام 1948 طبقاً لما ورد في القرار (194).

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة