الخميس 27 يونيو 2019
خبر: فلسطينيون: نتائج مؤتمر المانحين ستنفجر في وجه الاحتلال والأمريكيين
فلسطينيون: نتائج مؤتمر المانحين ستنفجر في وجه الاحتلال والأمريكيين
فلسطين المحتلة | 2018-03-15 | خاص-بوابة اللاجئين الفلسطينيين

فلسطين المحتلة-بوابة اللاجئين الفلسطينيين

قال عضو اللجنة الوطنيّة المُركّزة لمواجهة تقليصات "الأونروا"، ماهر حرب لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، تعقيباً على إعلان المانحين في مؤتمر روما لسد عجز موازنة "الأونروا" عن تعهدات بقيمة (100) مليون دولار أمريكي، أنّ هذا موقف مؤسف ووصمة عار على المجتمع الدولي الذي أصبح شريكاً في المؤامرة على قضية الشعب الفلسطيني، ويتعرّض لضغوط الإدارة الأمريكية.

وأوضح حرب أنّ بقاء "الأونروا" حق للشعب الفلسطيني الذي سيستمر بالتصدي لهذه الأزمة ومواجهتها، مُشدداً على أنّ موقف الدول المُشاركة في المؤتمر يُعبّر عن ضعفها وانسجامها مع الإدارة الأمريكية، بما يُخالف القوانين والشرعية الدولية.

وقال حرب أنّه "إذا كانت أمريكا تُصر على استمرار تقليص المُساعدات المُقدّمة للأونروا فلترحل، نحن سنوجّه سهامنا ورأس حربتنا للوجود الأمريكي داخل الأونروا."

من جانبه، قال رئيس مجلس أولياء الأمور في مدارس "الأونروا" بالمحافظة الوسطى بقطاع غزة، هاني مزهر، أنّ ما ترشّح من نتائج عن المؤتمر، هو دليل واضح وصريح من المجتمع الدولي، أنّ هذا العالم ظالم تقوده سياسة ظالمة، وأنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقود سياسة إرهاب دولي على الشعب الفلسطيني والقضية الوطنية واللاجئين الفلسطينيين، والعالم بصمته يُشارك في هذه الأزمة.

وأشار مزهر إلى أنّ الحديث عن تبرع بقيمة (100) مليون دولار مقابل عجز يفوق الـ (450) مليون دولار، يعني أنّه سيكون نتائج كارثيّة على اللاجئين الفلسطينيين، في التعليم وجودة التعليم والصحة والخدمات والوظائف، فلا وظائف بعد اليوم، مع ازدياد التقشف في "الأونروا"، وازدياد الفقر والجوع في قطاع غزة، قائلاً "هذا يُنذر بفقر ليس مُدقع فقط، بل فقر تحت خط الحياة."

وشدّد على أنّ هذا التبرع يُسجّل وصمة عار على العالم بأسره وعلى الأمم المتحدة والسياسة الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، مُشيراً "نحن نتمسك ونُطالب بتطبيق الشرعية الدولية التي أنتجت قرار 194، لتطبيق حق العودة وتقرير المصير للاجئين الفلسطينيين."

كما أوضح أنّ ما يحدث هو مؤامرة سياسية دولية وليست أزمة مالية، قائلاً "أصغر دولة من الدول المُشاركة تستطيع توفير هذا المبلغ المالي، ثمن يخت يملكه أي من هؤلاء الرؤساء والمسؤولين يُساوي هذا المبلغ، القضية سياسية بامتياز وقضية تواطؤ دولي وتواطؤ الأمم المتحدة."

وتابع قوله "أين رعاة حقوق الإنسان، أين المؤسسات الحقوقية، أين المسؤولية الدولية تجاه هؤلاء اللاجئين؟ نحن نعلم أنّ الأمم المتحدة وُجدت لتشغيل وإغاثة اللاجئ الفلسطيني ولم توجد لزيادة الفقر والمعاناة وتمرير سياسة أمريكا على اللاجئ الفلسطيني."

وحذّر مزهر في تصريحاته لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" قائلاً "لن يسلم لا الاحتلال ولا غيره من هذا البركان وهذا الانفجار والعاصفة القادمة على الاحتلال، بكل السبل سنطالب بحقوقنا كلاجئين"، وتابع "لن نقبل بسياسة التجويع وإهدار المال في قضايا ثانوية وترك القضايا المهمة، لن نقبل بهذه القرارات التصفوية للقضية الفلسطينية، ليبحثوا عن مرتبات الموظفين الأجانب في الأمم المتحدة"، مُضيفاً "نحن لن نقبل بإغلاق أي عيادات أو أي مركز تموين، ولن نقبل بإغلاق المدارس أو إغلاق بداية عام دراسي."

كما أكّد على استمرار التحركات وتصعيدها قائلاً "سنناضل ومعنا كافة فصائل العمل الوطني ومجالس الأمور واللجان الشعبية ولن نقبل بهذه القرارات التي جاءت كنقطة ماء في حلق العطشان، نحن لا نستجدي أحد بل نطالب بحقوق فلسطينية وتاريخية كفلتها كافة المواثيق الدولية، حق اللاجئ الفلسطيني بالعودة إلى وطنه الذي شُرّد منه نتيجة مؤامرة دولية والمؤامرة تستمر."

بدوره، قال عبد الكريم أبو سيف مسؤول ملف وكالة الغوث في اللجنة الشعبية للاجئين بمخيّم النصيرات وسط قطاع غزة، أنّ التبرّع يُعتبر خطوة بالاتجاه الصحيح "لكن نحن نُطالب الأمم المتحدة أن تُحدد موازنة ثابتة للأونروا، كي لا تقع في الأزمة الحالية مُجدداً، بالمساومة الأمريكية في موضوع التقليصات."

وأشار إلى أنّ الأمر بحاجة إلى تعهدات دولية تتجدد سنوياً، مُعرباً عن أمله في تقديم المبلغ المُشار إليه بشكل سريع، حتى تتمكّن "الأونروا" من تقديم خدماتها بالكامل للاجئين الفلسطينيين.

ونوّه أبو سيف إلى أنّ الهدف الأساسي من موضوع التقليصات هو رؤية سياسية لتصفية قضية اللاجئين من خلال إنهاء خدمات "الأونروا"، وتابع "كلجان شعبية نؤمد على الموقف السياسي ببقاء قضية اللاجئين الفلسطينيين حيّة، وتقديم جميع الحقوق للاجئين لحين عودتهم وحل قضيّتهم بشكل عادل وفق قرارات الشرعية الدولية، وهذا يتطلّب استمرار الدعم المُقدّم للأونروا، فمبلغ 100 مليون دولار غير كافية حتى نهاية عام 2018."

وأضاف قائلاً "نأمل أن توفي الدول المانحة والمؤتمر بالتعهدات ونأمل أن يتم تحويل المبلغ قبل شهر أيار، لأنّ العجز سيكون واضح خلال أيار، ونطالب أمريكا بالتراجع عن قرارها بتقليص الدعم والابتعاد عن السياسة التي تنتهجها من أجل إنهاء خدمات الوكالة."

فيما أعرب مدير "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" في لبنان، علي هويدي، لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، عن خيبة كبيرة أصابت الفلسطينيين في الشتات، بعد فشل مؤتمر المانحين، ونوّه قائلاً أنّ فشل تأمين هذا المبلغ المطلوب، كشف كل الخطط التي تهدف لشطب حق العودة والقضية الفلسطينيّة، وفضح كل المؤامرات التي تُحاك ضد اللاجئين الفلسطينيين.

ولم يستبعد هويدي، أن تكون اليد الأمريكية هي من شدّت الخناق وأدت إلى فشل هدف المؤتمر، بعد أن اعتبرت  الإدارة الأمريكيّة ،"الأونروا" داعمة للإرهاب ومعيقة لمشروع التسوية، مُشيراً إلى أنّ حضور مساعد وزير الخارجية الأمريكي، ديفيد ساترفيلد، وضع الكثير من العراقيل.

وعن التداعيات، قال أنّ الأجواء حالياً شبه ضبابيّة، ومن الصعب التعليق على الموضوع، خاصةً بعدما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس ، عن لقاء مع المستشارين لكي يدرسوا طرق تأمين المبلغ كاملاً، وأضاف هويدي، أنّ قطر تبرعت بمبلغ (50) مليون دولار أمريكي منفصلة عن مبلغ الـ (100) مليون دولار التي تم الإعلان عنها، بالإضافة إلى بعض الدول الأخرى، حيث بلغ المجموع النهائي نحو (180) مليون دولار.

وختم مؤكداً، أنّ الأزمة التي تُعاني منها "الأونروا"، ليست بسبب مشكلة ماديّة إنما هي هدف سياسي أميركي-صهيوني لاستهداف قضية اللاجئين وطمس حق العودة.

ومن الجدير بالذكر أنّ مؤتمر وزاري استثنائي عُقد في العاصمة الإيطالية روما، الخميس 15 آذار، تحت عنوان "الحفاظ على الكرامة وتقاسم المسؤولية وحشد العمل الجماعي من أجل دعم الأونروا"، في محاولة لسد العجز المالي في "الأونروا"، والذي جاء بدعوة من السويد ومصر والأردن، ونتج عن المؤتمر تبرعات بقيمة (100) مليون دولار أمريكي مُقابل عجز مالي تُعاني منه "الأونروا" يفوق (450) مليون دولار، خاصةً في أعقاب القرار الأمريكي بتخفيض مُساهمات واشنطن المُقدمة لوكالة الغوث.

رابط مختصر
الأخبار المرتبطة