الأربعاء 24 أبريل 2019
خبر: فلسطينيو سوريا في مصر.. محرومون من الإقامة والتعليم

فلسطينيو سوريا | 2018-08-28 | وكالات - بوابة اللاجئين الفلسطينيين
مصر

يعاني اللاجئون الفلسطينيون الذّين قصدوا جمهوريّة مصر العربيّة هرباً من الحرب الدائرة في سوريا، من حرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانيّة، حيث لا يُعترف بهم كلاجئين، وذلك بخلاف نظرائهم السوريين الذين تعاملهم الدولة المصريّة بقوانين لجوء استثنائيّة، وتعترف بهم المفوضيّة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدّة.

الحق في تلّقي التعليم، هو الغائب الأبرز عن مئات الأسر الفلسطينية ومعظمها من مخيّم اليرموك ومخيّمات منكوبة أخرى، حيث أكّد عدد من اللاجئين في مصر، عدم قبول أطفالهم في المدارس المصريّة لعدم استيفاء شرط الإقامة، وهو شرط تحرمهم منه القوانين المصريّة التي لا تعترف بوثيقة السفر الفلسطينية السوريّة.

الحرمان من التعليم لا يقتصر فقط على طلبة المدارس، فالجامعات تُغلق أبوابها كذلك أمام حملة الشهادة الثانوية العامّة، إلّا بشرط تعجيزي وهو ما يُعرف بـ" الدراسة السياحية" والتي تصل تكلفتها إلى 5 آلاف دولار، في حين يتقدّم الطالب السوري كنظيره المصري للدراسة في الجامعات العامة برسم لا يتعدّى 500 جنيه سنويّاً.

كما يعاني اللاجئون المقيمون في مصر، من اعتقالات على يد عناصر  ما تُعرف بـ" اللجان الأمنيّة" التابعة للأمن المصري،  لعدم حملهم للإقامات القانونيّة، وسجنهم لأيّام، علماً أنّ معظم هؤولاء اللاجئين قد دخلوا إلى مصر عبر "فيزا سياحيّة" في عهد الرئيس محمد مرسي، ولم يُسمح لهم بتجديدها في العهد الحالي ولا تمنحهم الحكومة المصريّة أيّ نوع من أنواع الإقامات.
ويشتكي اللاجئون، من تهميش سفارة السلطة الفلسطينية لهم وعدم النظر في الطلبات المقدّمة من قبلهم، حيث أكّد أحد اللاجئين المقيمين في مصر، تقدّمه بالعديد من الطلبات للسفارة الفلسطينية في القاهرة، بغية مساعدته في مسألة الإقامة وسواها، الّا أنّها ترفض طلبه في كلّ مرّة، وتساءل مستهجناً " إذا السفارة الفلسطينية إلي من لحمنا ودمنا ما نظرت بأمورنا مين بده ينظر".

تجدر الإشارة، إلى أنّ المئات من العائلات الفلسطينية اللاجئة في سوريا كانت قد قصدت مصر خلال العام 2012 المنصرم، نظراً لفتح السلطات المصريّة في ذلك الوقت باب اللجوء للسوريين والفلسطينيين دون تمييز، إلّا أنّ تغيّر القوانين في العهد الحالي، دفع العديد منهم إلى الهجرة عبر البحر إلى أوروبا، في حين يستمر كثيرون في معايشة المعاناة اليوميّة في ظل التهميش الكامل والحرمان من أبسط الحقوق.
منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة