حصاد فلسطين
تقرير: فلسطين 2016: (134) شهيداً ونحو سبعة آلاف أسير وارتفاع حاد في الاستيطان
فلسطين 2016: (134) شهيداً ونحو سبعة آلاف أسير وارتفاع حاد في الاستيطان
فلسطين المحتلة | 2016-12-31 | وكالات

فلسطين المحتلة - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

صعّد الاحتلال اعتداءاته ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة خلال عام 2016، إذ قامت قواته بقتل (134) فلسطينياً من بينهم (35) طفلاً في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، منهم (30) طفلاً بالرصاص الحي، (14) منهم من محافظة الخليل وحدها، حسب بيان صادر عن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين.

وفي تقرير الحصاد السنوي الصادر عن مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، حول أبرز اعتداءات الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، تناول الاستيطان، مصادرة الأراضي، هدم المنازل، تهويد القدس، الاعتداءات الصهيونية في الضفة المحتلة، الاعتداءات الصهيونية في قطاع غزة، الجرحى والمعتقلين.

الجرحى والمعتقلون

 سجّل التقرير إصابة نحو (3230) فلسطينياً من بينهم نحو (1040) طفلاً، على يد قوات الاحتلال، أكثر من 60% منهم أصيب بالغاز السام الذي يطلقه جنود الاحتلال خلال المواجهات الأسبوعية في مناطق جدار الفصل العنصري وقرب السياج الأمني العازل شرقي قطاع غزة.

هذا واعتقلت قوات الاحتلال نحو (6970) فلسطينياً في كل من الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، من بينهم (1420) طفلاً، (151) امرأة وفتاة قاصر، ووصل عدد المعتقلين في مدينة القدس خلال عام 2016 نحو (2000) معتقلاً من بينهم (700) طفلاً.

الاستيطان

جاء الاستيطان في عام 2016 بارتفاع حاد بلغ 57% عن العام الماضي، بمعظمه في مدينة القدس المحتلة، هذا ووثّق المركز ما تم الإعلان عنه من مخططات وعطاءات ومنح تراخيص ما وصل إلى نحو (27335) وحدة استيطانية جديدة في مراحل البناء والتخطيط والمصادقة، وخصّص لها مئات ملايين الشواكل لإخراجها إلى حيّز التنفيذ، منها (19000) في القدس المحتلة، وتمت المصادقة على بناء (4416) وحدة استيطانية في مستوطنة "موديعين" غربي رام الله، ومخطط هيكلي جديد لمستوطنة "مخماش مزراح" يهدف إلى تحويل مستوطنات "معاليه مخماش، ريمونيم، بيسجوت، كوخاف يئير" إلى "ضاحية سكنيّة كبرى"، وبناء (2500) وحدة استيطانية جديدة، بالإضافة إلى (98) وحدة جديدة سوف تستخدم لإسكان مستوطني بؤرة "عمونا" المقرر إخلاءها، ومئات الوحدات الاستيطانية في مستوطنات بيت لحم والخليل وسلفيت ونابلس.

مصادرة الأراضي 

صادرت سلطات الاحتلال في عام 2016 أكثر من (12326) دونماً من الأراضي الخاصة بالمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وقررت حكومة الاحتلال مصادرة مئات الدونمات على الطريق الواقع بين مفرق حوارة ومفرق جيت على طريق "يتسهار" نابلس الواقع جنوبي المدينة، لإقامة ستة أبراج عسكرية صهيونية لحماية طريق المستوطنين، وقامت طواقم الإدارة المدنية الصهيونية بترسيم ومسح أكثر من (62000) دونماً من أراضي الضفة المحتلة لضمّها لاحقاً لصالح المستوطنات.

تهويد القدس

 يشير تقرير مركز عبد الله الحوراني إلى إقامة سلطات الاحتلال بمحاولة خلق واقع ديموغرافي جديد داخل المدينة المحتلة لصالح المستوطنين وإظهار الطابع اليهودي في المدينة من خلال إقامة مشاريع تهويدية ضخمة في أحياء المدينة المحتلة.

وتعتبر أخطر تلك المشاريع "مشروع وجه القدس" الذي ستقيمه سلطات الاحتلال على مساحة (211) دونم في مدخل غربي القدس، وسيحتوي على مراكز تجارية وسياسية وفنادق ومراكز ترفيه، ومشروع "بيت الجوهر" على مساحة (1.84) دونماً قرب المسجد الأقصى بمساحة بناء تصل إلى (2985) متراً مربعاً، بالإضافة إلى مشروع تطوير القطار الخفيف، وإقامة مشاريع حفر أنفاق في محيط وأسفل المسجد الأقصى.

وأعلنت سلطات الاحتلال عن التخطيط والمصادقة على بناء أكثر من (19000) وحدة استيطانية في القدس المحتلة وحدها خلال عام 2016، والاستيلاء على بنايتين سكنيتين في بلدة سلوان.

يأتي ذلك في ظل التضييق على الفلسطينيين المقدسيين من خلال فرض الضرائب والغرامات المالية والاستيلاء على المنازل والعقارات ونصب الحواجز ومنع المواطنين من الوصول إلى الأقصى.

هدم المنازل

هدمت سلطات الاحتلال ودمّرت ما يقارب (1023) منزلاً ومنشأة في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، إذ تم هدم نحو (488) منزلاً ونحو (535) منشأة مختلفة، بالإضافة إلى إصدار إخطارات هدم لأكثر من (657) منزلاً ومنشأة.

اعتداءات المستوطنين

سجّل عام 2016 اعتداء المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، تحت حماية جنود الاحتلال، بإلقاء الزجاجات الحارقة والحجارة على منازل وسيارات المواطنين في عدة بلدات وقرى فلسطينية محاذية للمستوطنات وفي البلدة القديمة بالخليل المحتلة، بالإضافة إلى محاولة جديدة لحرق منزل لعائلة دوابشة في قرية دوما جنوبي نابلس، واقتلاع وحرق وتجريف أكثر من (6500) شجرة زيتون وعنب ولوزيات.

الإعتداءات على قطاع غزة

يتواصل الحصار على قطاع غزة للعام العاشر على التوالي على أكثر من مليوني فلسطيني داخل القطاع، يتخلله اعتداءات صهيونية متواصلة برّاً وبحراً وجوّاً.

وشملت اعتداءات الاحتلال التوغّل البري في المناطق القريبة من السياج الأمني العازل وتجريف أراضي المزارعين وإطلاق النار، ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء بالإضافة إلى الإصابات، واعتقلت قوات الاحتلال نحو (222) فلسطينياً من القطاع.

ويمتد الحصار إلى البحر من خلال تضييق مساحة الصيد المسموح والتضييق على الصيادين الفلسطينيين، إذ تلاحقهم قوات الاحتلال بالزوارق الحربية التي تطلق النار عليهم بشكل شبه يومي وتحاول إغراق مراكبهم خلال ملاحقتهم ومهاجمتهم، ويتعرض الكثيرون منهم للاعتقال بشكل شبه يومي، ومصادرة مراكبهم ومعداتهم.

وأشارت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إلى صعوبة الوضع الإنساني في قطاع غزة بعد ثلاثة حروب لا تزال آثارها الكارثية تتفاقم، والتي تستوجب سرعة التحرك على كافة المستويات الفلسطينية والعربية والدولية في محاولة لإنهاء الحصار عن القطاع عام 2017.

واستعرض بيان صادر عن اللجنة آثار الحصار على القطاع، إذ تتصاعد نسب الفقر والبطالة بشكل دوري مخيف، في حين يعتمد أكثر من مليون ونصف المليون من أصل مليوني مواطن، على المساعدات الإغاثية الدولية، ولا يتجاوز معدل دخل الفرد اليومي (2) دولار أمريكي، إلى جانب المعاناة من المياه الملوثة وأزمة الكهرباء ونقص الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها.

واعتبرت اللجنة أن عام 2016 هو الأسوأ على قطاع غزة، مؤكداً ضرورة فتح كافة المعابر دون استثناء وضمان حرية تنقل الأفراد من وإلى قطاع غزة، كذلك حركة البضائع للاستيراد والتصدير دون قوائم ممنوعات كما هو معمول به الآن، إلى جانب فتح الممر الآمن الذي يربط قطاع غزة بالضفة المحتلة، والعمل على تشغيل ممر بحري لحين إنشاء ميناء لغزة، وإعادة بناء وتشغيل مطار غزة الدولي.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة