الأحد 20 أكتوبر 2019
قتلوا عائلته في عدوان 2014
خبر: لاجئ من مُخيّم البريج يُواصل معركته القضائيّة في هولندا ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين

الفلسطينيون حول العالم | 2019-09-21 | وكالات

 

هولندا - وكالات

 

عُقدت جلسة في محكمة بمدينة لاهاي الهولنديّة، الثلاثاء الماضي الموافق 17 أيلول/سبتمبر، للنظر في قبول أو رفض الدعوى القضائيّة التي قدّمها اللاجئ الفلسطيني، إسماعيل زيادة، ضد كل من الرئيس الأسبق لهيئة أركان جيش الاحتلال، بيني غانتس، والقائد السابق لسلاح جو جيش الاحتلال، أمير ايشل، لمسؤوليتهما عن استهداف منزل عائلته في مُخيّم البريج للاجئين وسط قطاع غزة، جراء قصف شنّه طيران الاحتلال خلال عدوان صيف عام 2014 على القطاع، ما أدى لاستشهاد (6) من أفراد عائلته.

وحسب زيادة، تخلّف المُدّعى عليهم من جنرالات الاحتلال عن حضور الجلسة كما كان مُتوقّعاً، وفي الجزء الأوّل منها بدأت المحكمة بالاستماع إلى بيان قرأه أمامها حول الجريمة التي طالت عائلته، مُطالباً هيئة المحكمة بعدم منح الحصانة لمُجرمي الحرب، إذ يُمثّل قبول الادعاء بحصانة مُجرمي الحرب تقويضاً كاملاً لحقه في محاسبتهم وجلبهم أمام القضاء.

وتابع قائلاً "من ثمّ جاء دور طاقم دفاع المُدّعى عليهم لتقديم دفاعهم عن جنرالات الحرب غانتس وايشل، مُرتكزين على ذات المزاعم القائلة بأنّ القضاء الهولندي لا يملك حق ملاحقة جنرالات الاحتلال بتهم تتعلق بجرائم الحرب، فضلاً عن كون أفعالهم/ جرائمهم تتمتّع بالحصانة أثناء خدمتهم العسكرية."

ويُشير زيادة إلى أنه "في الجزء الثاني من الجلسة، سمحت هيئة المحكمة لفريقه القانوني بالرد على تلك المزاعم وتفنيدها، حيث حاججت المحامية ليزبيث زيخفيلد بأنه لا حصانة قانونية لمن ارتكب جرائم حرب أثناء الخدمة العسكرية، وناقشت المحامية ليزا كومب الطبيعة العنصرية للقضاء "الإسرائيلي" حين يتعلّق الأمر بحق الفلسطينيين في الوصول إلى العدالة، وأنّ عائلة زيادة لا تستطيع اللجوء لمنظومة قضاء الاحتلال مثلها مثل مئات آلاف العائلات الفلسطينية الذين يعلمون أنّ لا فرصة لديهم بالوصول إلى العدالة أمام قضاء دولة الاحتلال."

وفي الجزء الثالث والأخير للجلسة، بدأت هيئة المحكمة في طرح الأسئلة على الفريقين مُعطيةً المجال والوقت لكل منهما للرد على مُجمل الاستفسارات، قبل أن تُعلن عصراً، أنّ هيئة المحكمة ستعود للانعقاد يوم 29 كانون الثاني/يناير 2020 في جلسة علنيّة لإصدار قرارها بقبول الدعوى أو رفضها، حيث أنّ هيئة المحكمة تحتاج لوقتٍ أطول من المُعتاد لدراسة القضية نظراً لتعقيداتها وفرادتها أمام القضاء الهولندي.

وقال إسماعيل زيادة "وإلى يوم 29 كانون الثاني/ يناير القادم، ليس لي إلا الأمل بأن نقطع خطوة ثانية أبعد في طريق تحقيق العدالة، وأن يصدر قرار المحكمة لصالح الضحايا، بقبول الدعوى، وتقريبنا خطوة أخرى من حقنا في جلب جنرالات الاحتلال الإسرائيلي أمام القضاء، ومحاسبتهم على جرائمهم."

وتابع حديثه "على كل حال، ما أود قوله اليوم لكم، هو أنه لم يكن لي ولا للطاقم القانوني الذي يُمثّلني أمام القضاء الهولندي أن نصل إلى هذه الجلسة دون دعمكم وتضامنكم اللامحدود، ودون إيمانكم بعدالة القضية وبحقنا في السعي نحو محاكمة مجرمي الحرب، أملاً مني ومنكم بأن تساهم تلك القضية في وضع حد لتلك الجرائم المتواصلة بحق شعبنا."

ووجّه التحيّة قائلاً "شكراً جزيلاً لكم، شكراً على كل الدعم والتضامن الذي قدمتموه لنا منذ بدء التحضيرات لرفع القضية إلى اليوم، شكراً لفريق المتطوعين ولحملة Palestine Justice Campaign الذين فعلوا كل شيء مُمكن من أجل نشر القضية وحث المتضامنين وجعلهم في صورة تطوراتها."

من جانبها، أشادت سفيرة السلطة الفلسطينية لدى هولندا روان أبو يوسف، بالدعوى القضائية التي رفعها اللاجئ الفلسطيني إسماعيل زيادة، في المحاكم الهولندية، مُعتبرةً أنها تُحاصر مُجرمي الحرب.

وقالت أبو يوسف إنّ الدستور الهولندي يُتيح للمواطنين الهولنديين غير القادرين على الوصول للعدالة في خارج بلادهم، التوجه إلى قضائهم المحلي، ولذلك توجه المواطن الهولندي من أصل فلسطيني إسماعيل زيادة للمحكمة.

وأشارت إلى أنّ المُتهمين من جانب الاحتلال كانوا يدفعون تجاه حقهم بالحصانة من المحاكمة في هولندا، وهم يقولون إنه كان مُفترض على المواطن الغزي التوجه للقضاء "الإسرائيلي"، وكما هو مُتوقّع لم يحضروا الجلسة، وكان يُمثلهم مكتب مُحاماة خاص.

وقالت السفيرة إنه بغض النظر قبلت المحكمة الدعوة القضائية المُقدمة أم لا "فإننا نعتقد أنّ هذه القضايا هي أحد الأدوات القانونية في المحاكم الوطنية لتعزيز المُساءلة لمُرتكبي جرائم الحرب من الاحتلال الإسرائيلي."

يُذكر أنّ الاعتداء الإسرائيلي على منزل عائلة زيادة كان يوم الأحد 20 تموز/يوليو عام 2014، حيث قصف جيش الاحتلال المنزل الكائن في مُخيّم البريج للاجئين وسط قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد والدة إسماعيل البالغة من العمر (70) عاماً وثلاثة من أشقائه وزوجة أحد اخوته وابن أخيه البالغ من العمر (12) عاماً، وزائر صادف وجوده في منزل عائلة زيادة لحظة الهجوم.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة