خبر: لقاء في "مار إلياس" لدعم حملة جمع "أرشيف وتاريخ فلسطين" وإدراجه في المناهج التعليمية

المخيمات الفلسطينية في لبنان | 2018-08-11 | خاص - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

لبنان
عقدت مجموعة ناشطين فلسطينيين لقاءً في مركز النادي الثقافي الفلسطيني، بمخيّم مار الياس في العاصمة اللبنانية بيروت، مساء أمس الجمعة 10 آب/ أغسطس، للحوار حول إطلاق الحملة الأهلية من اجل الحق في تعلّم تاريخ فلسطين.

وتهدف هذه الحملة إلى معالجة غياب تدريس التاريخ الفلسطيني للأطفال في مدارس "الأونروا" أو حتى بعض المؤسسات الأهلية المجتمعية  الفلسطينية التي تعنى بتنشئة الأطفال.

بدوره،  قال محمد ضاهر، وهو أحد مؤسسي هذه الحملة  في حديثه خلال اللقاء،إ نّ هذه الفكرة جاءت من خلال مبادرات فردية، حيث تطورت وتحولت إلى جمعية تضم شباباً من مختلف المؤسسات، جاءوا ليتوحدوا من أجل الوصول إلى منهاج واحد يحاكي تاريخ وجغرافية فلسطين، بهدف إيصالها إلى مدارس "الأونروا" لتعليمه للطلاب اللاجئين .

وتضمن اللقاء عدّة محاور، حيث ناقش الحضور مواضيع مختلفة، منها أهمية تعلم التاريخ الفلسطيني في ظل غيابه من المناهج المدرسية في لبنان، وعن دور كل من الأشخاص العاملين والموؤسسات الفلسطينية أو الأندية، في العمل من أجل نشر تاريخ فلسطين.

في حين أكّد الجميع سعيهم المتواصل من أجل إبراز القضية الفلسطينية وحفرها في ذهن الجيل المقبل، لحثّهم على النضال والمقاومة من أجل الحرية واستعادة حقهم بالعودة.

وعلى الرغم من الأفكار التطويريّة، إلا أن النشطاء أكدّوا تعرضهم للكثير من العوائق خلال مسيرتهم هذه، بسبب افتقار الأرشيف الفلسطيني للتفاصيل واحتكاره من قبل البعض، ما شكّل عائقاً أمامهم، وحدّ من سبل جمع المعلومات.

كما وتطرّق العديد إلى الأوضاع المعيشية الصعبة، التي يعاني منها اللاجئ الفلسطيني داخل المخيّم، ما جعله أسيراً للفقر، و غيّب الوعي لدى اللاجئين حول أهمية الحفاظ على إحياء التاريخ الفلسطيني في نفوس أطفالهم.

وعن الحقب الزمنية التي يجب إدراجها في المناهج، نوّه عددٌ من الحضور إلى أهمية التذكير بفلسطين القديمة، في أيّام الانتداب البريطاني وقبلها، مع شرح عن العادات الفلسطينية القديمة والتراثيّة، إضافة إلى ضرورة تسليط الضوء على المجازر في المخيّمات الفلسطينية بلبنان والتي راح ضحيتها الآلآف، لافتين إلى ضرورة البحث والتدقيق في المصادر التي تأتي منها المعلومات، نظراً للتباين الحاصل في توثيق بعض الفصائل الفلسطينيية للأحداث،  حيث تختلف بعض الروايات بين فصيل واخر.

وللخروج عن المألوف، وخلق أفكار إبداعية مؤثرة، كان لا بد من إيجاد طرق جديد وأدوات تمكن الأساتذة والمشرفين من إيصال المعلومة إلى الأطفال، بطريقة سهلة ومبسطة وتحمل طابع من الترفيه والجذب.

وفي حديث مع موقع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، قالت الناشطة وإحدى أعضاء النادي الثقافي الفلسطيني، سيرين النابلسي، إنّ هذا اللقاء أثمر الكثير من الأفكار الجديدة ووحّدها سوياً.

وأشارت نابلسي إلى أنّ هناك العديد من الشباب الفلسطيني وغير الفلسطيني، اللذين يعملون على جمع التاريخ الفلسطيني لنشره، وبفضل هذا اللقاء تم توحيد الجهود سوياً، مما سيسهل العمل ويطوره لخدمة القضية، ويخلق وفرة في المصادر وسهولة في الحصول عليها.

ودعت النابلسي، كل من يتكلم باسم فلسطين أو يردد شعارات النضال، إلى المباشرة بالأفعال لخدمة القضية وليس الأقوال فقط،  آملة بأن يلتفت المعنيون لدعم هذه المبادرة، وإعادة التاريخ الفلسطيني بتفاصيله إلى الواجهة، مؤكدةً أن استمرار عملهم في موضوع جمع التاريخ الفلسطيني وجغرافيته، سيتنج عنه نجاح أكيد، مما سيجعله يفرض نفسه أمام الجميع ليُدرّس ويُعلّم في المناهج التعلمية  بمدارس "الأونروا" وغيرها من المدارس. 

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة