الأربعاء 18 سبتمبر 2019
تقرير: "موسيقانا هي الأمل" .. الكمنجاتي في حفلها السنوي تطفئ شمعتها العاشرة

 

 

صابر حليمة – بيروت
 

أحيت مؤسسة "الكمنجاتي" الفلسطينية أمسيتها السنوية الفنية، أمس الخميس، والتي تزامنت مع عيدها العاشر على خشبة مسرح المدينة في العاصمة اللبنانية بيروت بعنوان "موسيقانا هي الأمل".

"بوابة اللاجئين الفلسطينيين" واكبت في وقت مبكر من النهار استعدادات الفرقة المؤلفة من شبان وأطفال لاجئين في مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة، وكذلك أطفال وشبان سوريين.

 و شارك في الأمسية  17 عازفاً و33 مغني كورال، بقيادة المايسترو علي عبدو، وشمل الحفل أغنيتين للفنان مارسيل خليفة: "يا بحرية" و"منتصب القامة أمشي"، وأغنيات أخرى متنوعة كـ : "علموني" لفيرز، "هوه صحيح الهوى غلاّب" لأم كلثوم، إلى جانب تنويعة وطنية تضمنت "يا فلسطيني"، "إحنا في وطن كلو محن"، "أنا بتنفس حرية" و"إحنا الفلسطينية إحنا"، وذلك بأصوات محمد علي أبوصالح، ملهم خلف وغيدا حسن.

فصدحت الأصوات الفلسطينية على المسرح معلنة عن حب كبير يقدمه اللاجئون الفلسطينيون للعالم، وهي الرسالة التي حملتها "الكمنجاتي" منذ بدء عملها في مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة " الأمل بمستقبل أفضل وفلسطين محررة" .

ولعل التحدي هذا العام كان أكبر مع غياب كادر المؤسسة في فلسطين من إداريين وعازفين ومدربين، حيث لم يستطيعوا الحصول على تأشيرات دخول إلى لبنان، للمشاركة في المخيم التدريبي والحفل كما في العام الماضي.
 

تطور ملحوظ للمؤسسة الفنية الأولى في مخيمات لبنان  

وقالت منسقة جمعية "الكمنجاتي" في لبنان نور أبو ريا، في حديث مع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين": "إن المخيم الصيفي التدريبي الذي يسبق عادة الحفل، استمر هذا العام لأسبوع لأسبوع وتدرب خلاله أعضاء الجمعية على برنامج الحفلة".

وأوضحت أبو ريا، أن جمعية "كمنجاتي" تتطور بتطور الجيل الموسيقي، إذ بات في الجمعية جيل محترف، مشيرة إلى سعي الجمعية إلى تنظيم حفلات خارج لبنان.

بدوره، أوضح المايسترو علي عبده أنه ولأول مرة، سيكون التلاميذ هم من يعزفون أكثر من الأساتذة، كما باتت الجمعية تحتوي اليوم على كادر يتحمّل أعباء العمل على المسرح نتيجة تراكم التدريبات  طوال العام.

وذكر عبده أن التلاميذ يتطورون عاماً بعد آخر، مشيراً إلى وجود مجموعة جديدة من العازفين يجري تدريبهم لحفل العام المقبل.

وقال التلميذ في الجمعية ماجد عبدالوهاب، والذي يعزف على الطبلة، إنه سعيد جداً في وجوده مع فرقة "كمنجاتي" التي انضم إليها منذ عام ونصف، مشيراً إلى أن طموحه أن يصبح عازفاً محترفاً على الطبلة.

فيما ذكر التلميذ العازف على الناي محمد مسلماني أنه سعيد جداً مع فرقة "كمنجاتي" التي سيعزف معها على المسرح لأول مرة منذ انضمامه إليها منذ 3 أعوام.

أميرة، التلميذة العازفة على الكمنجة، عبّرت من خلال "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" عن فرحها في التدريب الذي تلقته في المخيم الصيفي في "أوبيرج بيتي" بكفردبيان في منطقة جبل لبنان مع "كمنجاتي" والذي أتاح لها العزف للمرة الأولى على المسرح، على عكس العام الماضي الذي غنت فيه فقط مع الكورال.
 

معاناة المخيمات خلاقة تتحول إلى قيم جمالية

  مسؤول الجبهة الشعبية في لبنان مروان عبدالعال الذي حضر الحفل أشار  إلى أن المعاناة الفلسطينية لطالما كانت خلاقة، ودائماً عمل الإنسان الفلسطيني على تحويلها إلى قيم جمالية لها مردود كبير على مستوى الشخصية والهوية الفلسطينية وعلى مستوى التعريف بالقضية الفلسطينية.

وذكر عبدالعال أن أبرز المبدعين كانوا هم عنوان المخيم والشقاء والحرمان، معتبراً أن جميع المجالات الفنية من موسيقى وشعر ورواية هي تسجيل للرواية الفلسطينية المعاشة في المخيمات.

ويعود ريع الحفل لدعم صندوق الطالب الذي يتيح التربية الموسيقية للأطفال والشباب الفلسطينيين في أماكن وجودهم كافة.
 

من هي الكمنجاتي؟

وتأسست مؤسسة الكمنجاتي في مخيم شاتيلا عام 2008، بالتعاون مع مركز "بيت أطفال الصمود"، لمساعدة الأطفال اللاجئين الموهوبين في تطوير مواهبهم وصقلها للوصول إلى مرحلة الاحتراف، تحت هدف إنشاء جيل يعتز بتراثه الموسيقي، ويبدع ويتطور، حتى لو كان يعيش ظروفاً قاسية .

و الكمنجاتي في شاتيلا امتداد لمؤسسة الكمنجاتي  التي تأسست في فلسطين عام ،2002 بمبادرة الموسيقي الفلسطيني رمزي أبو رضوان،  بهدف إتاحة التربية الموسيقية للأطفال والشباب الفلسطينيين أينما وجدوا، والمساهمة في تعزيز الثقافة الموسيقية في فلسطين.

تعمل الكمنجاتي على تأسيس مدارس ومراكز الموسيقى للأطفال والشباب الفلسطيني في غالبية القرى، والمخيمات، والمدن الفلسطينية، حيث تقدم فرص تعلم الموسيقى من خلال منهاج أكاديمي، ومن خلال التعرف على التراث الموسيقي الفلسطيني والعربي، إضافة إلى الثقافات الموسيقية العالمية.

 كما تعمل على تحفيز وتشجيع الطلاب لاكتشاف إمكانياتهم الإبداعية ودعم فرص الاحتراف والتعليم العالي، إضافة إلى ذلك يقدم الكمنجاتي مجموعة من الأنشطة والفعاليات والمهرجانات الموسيقية على مدار العام كجزء رئيسي من رسالته لإيصال الموسيقى للجميع.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة
أكثر الأخبار قراءة
آخر الأخبار المضافة