الإثنين 18 نوفمبر 2019
مطالب للاجئين الفلسطينيين والموظفين
خبر: موظفو "أونروا" في الأردن يرفعون مطالبهم للإدارة ويُهددوا بالإضراب عن العمل

الأونروا | 2019-10-18 | وكالات

 

عمّان - وكالات

 

دعت مجالس قطاعات العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في الأردن، إلى وقف سياسة التقشف والتقليصات في الوكالة الدولية، والتي أدت إلى التراجع وانعدام الخدمة المُقدّمة للاجئين الفلسطينيين، مُهددةً بالبدء في إضراب مفتوح عن العمل مطلع الشهر المُقبل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم التي وردت في البيان.

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته المجالس يوم الأربعاء، لمناقشة ما آلت إليه أحوال العاملين في وكالة الغوث والمُستقبل الذي يُهدد الطلبة واللاجئين جراء السياسات التي تتبعها إدارة الوكالة في تقليص الخدمات المُقدمة للاجئين وزيادة الضغط المُلقى على عاتق الموظفين بكافة مُستوياتهم.

وأشار المُجتمعون كذلك إلى حجم الضغط في المدارس نتيجة اكتظاظ الصفوف، حيث أصبح نصيب الطالب الواحد من الحصة الواحدة لا يتجاوز (50) ثانية، وفي بعض الحالات لا تتجاوز المساحة المُخصصة للطالب (90) سم.

وتطرّق الاجتماع إلى شُح الأدوية في المراكز الصحيّة في المُخيّمات وتجمّعات اللاجئين، والتي أصبحت ظاهرة إلى حد أنّ أدوية الأمراض المُزمنة لم تعد متوافرة، بالإضافة إلى تدنّي نوعيّة الأدوية التي تستوردها الوكالة والتي قد تُهدد حياة وسلامة المرضى وخاصة كبار السن الذين لا يجدون بديلاً عن العلاج في "أونروا"، وخاصة أبناء قطاع غزة الذين لا يحملون رقماً وطنيّاً.

كما أصبحت شوارع المُخيّمات مكاناً لتجمّعات النفايات نظراً لعدم قدرة العامل على تنظيف الشارع المُخصص له، بعد أن قلّصت إدارة الوكالة أعداد العمّال في المُخيّمات بنسبة (50) بالمائة من خلال استغنائها عن عمّال المُياومة.

وأشار المُجتمعون إلى أنّ الوضع ليس أفضل حالاً في مكتب الإقليم ومكاتب المناطق وصندوق التمويل والرئاسة العامة وأم الحيران والكليّات ولدى الحراس، فالموظف يتعرّض لضغطٍ نفسي يومياً، واللاجئ محروم من الخدمة النوعيّة والطالب لا ينال حقّه الكامل في التعليم والأنشطة اللامنهجية، عدا عن سياسة البُدلاء في التعيين، والتي أرهقت المؤسسة وأضاعت حقوق العاملين فيها.

وحسب البيان، إنّ ما زاد من الاحتقان هو تنكّر إدارة "أونروا" لحقوق موظفيها في الأردن لزيادة مُماثلة ومنافع مُشابهة للتي أقرّتها الحكومة الأردنيّة لموظفيها في مُختلف الوزارات مثل التربية والتعليم والصحة والتنمية والأشغال وأمانة عمّان والمالية والجامعات وغيرها.

وتابع البيان "قبل أن تطلب أونروا من الجمعيّة العامة التصويت على بقائها، عليها أن تتصالح مع الدول المُضيفة كما فعلت في لبنان وسوريا ودفعت زيادات خلال الأزمة المالية، والأردن الذي قدّم الدعم الكبير لأونروا على مر السنين وخاصة خلال الأزمات المالية غير المسبوقة، حيث آثرنا على أنفسنا طلب الزيادة خلال الفترة السابقة وتحمّلنا آصار الأزمة المالية منذ عام 212، ولم نحصل على أيّة زيادة على الراتب الأساسي أو العلاوات، فقد آن الأوان للتصالح مع موظفي الأردن والرئاسة العامّة عمّان."

وجاء أيضاً في البيان "إنّ هذه العوامل كلها تُعتبر ناقوس خطر وجرس إنذار أمام الحكومة الأردنيّة بأنّ الوكالة إذا استمرت بهذا التعنّت فهي إلى زوال وسيكون العبء الكبير على الأردن في حمل هم اللاجئين الفلسطينيين لتكريس مؤامرة الوطن البديل، والتي نرفضها رفضاً قاطعاً."

وعلى ضوء ما سبق، طالبت مجالس قطاعات العاملين في "أونروا" بالأردن، المنظمة الأمميّة التخلّي عن سياسة التعيينات بنظام المُياومة، أما في حالة حصول الموظف على اجازة يجب تعيين بديل له لتستمر الخدمات على أكمل وجه، كما طالبت بتوفير الأدوية والمُستلزمات الطبيّة ذات الجودة العالية وبالكميّات المُناسبة في العيادات.

وجاء في بيان المجالس "بما أنّ إدارة الوكالة تنكّرت لمطالب العاملين في الزيادة وإجراء المسح الذي طلبته اتحادات العاملين في الأردن منذ اللحظة التي أعلنت فيها الحكومة زيادة الموظفين، وتعمل على كسب الوقت مُتجاهلةً المطالب وكأنها تعمل على جس نبض الاتحادات والموظفين، فقد قررت مجالس العاملين الطلب إليها زيادة مبلغ 200 دينار لجميع العاملين في القطاعات الثلاص في إقليم الأردن والرئاسة العامة/عمّان من الدرجة (-2 2 0) وفي كافة المستويات في وظائف الصحة وصندوق التمويل الصغير."

وأوضحت المجالس أنّ هذا يُمثّل الحد الأدنى من مطالبها بعد أن تآكلت رواتب الموظفين بسبب غلاء المعيشة وارتفاع قسط التأمين "وقد تبخّرت المُدخرات من كثرة القروض في تعليم الأبناء وصيانة البيوت والعلاج الذي لا تُغطيه بوليصة التأمين، بحيث تكون هذه الزيادة جزءً من الراتب الأساسي ولا تُخصم من العلاوة المهنيّة الخاصة SOA، أي نوع آخر من العلاوات، على أن تُطبّق فعلياً مطلع العام القادم أسوةً بموظفي الحكومة الأردنيّة، وتنزل على راتب شهر كانون الثاني 2020."

هذا ولفتت المجالس إلى أنّ فترة الإشعار التي أعلنها اتحاد الأردن تُعتبر مُلزمة للجميع، وفي حال لم تستجب الإدارة لهذه المطالب فقد قررت المجالس وبالإجماع الإضراب المفتوح عن العمل وتعليق العمل في جميع مؤسسات ومكاتب ومناطق ومدارس ومستودعات وكليّات الوكالة، والمكتب الإقليمية والرئاسة العامّة عمّان، ابتداءً من 3/11/2019 ولحين تحقيق مطالبهم العادلة وحقوقهم المشروعة، "والمطالب في ازدياد ما دامت الوكالة في تجاهل لمطالبنا، وسيلي هذا البيان بيانات مُتعددة وتوضيحات كاملة، ففي جعبتنا الكثير"، حسب بيان مجالس قطاعات العاملين في "أونروا"، مؤكدةً أنّ اتحاد الأردن بكافّة مُكوّناته من لجان ومجالس ولجان مُتابعة واتحاد الرئاسة أيضاً سيبقى في حالة انعقاد دائم، وستبقى أبواب الحوار مفتوحة.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة