الأربعاء 22 يناير 2020
خبر: ميثاق لعائلات مُخيّم شعفاط لمُحاربة المُخدرات
ميثاق لعائلات مُخيّم شعفاط لمُحاربة المُخدرات

فلسطين المحتلة

أعلن حراك شباب عائلات مُخيّم شعفاط للاجئين شمال شرقي القدس المُحتلّة عن "ميثاق العائلات ضد المُخدرات" المُنتشرة في المدينة وتطال أضرارها المُتصاعدة المُخيّم منذ سنوات.

وأكّد الحراك في بيانه أنّ هذه المُبادرة تأتي من أبناء عائلات المُخيّم، وهم لا يتبعون لأي جهة سياسيّة أو تنظيم أو جماعة، وجاء في البيان "إننا أبناء العائلات نطلب منكم النُصرة لحماية أبناءنا وبناتنا، فهل ستكون نُصرتكم كاملة؟"، داعين إلى مُشاركة شخص عن كُل عائلة في المُخيّم من أجل التوقيع على الميثاق.

وحسب الحراك، يتضمّن الميثاق عدة بنود، أوّلها البراءة التامّة من كُل تاجر مُخدرات من أفراد العائلة، لحين التعهّد والالتزام بعدم بيع المُخدرات أو الاتجار بها، وثانيها رفع الغطاء العشائري والعائلي عن كُل من يُتاجر بالمُخدرات وعدم تقديم المُساعدة له أو حمايته.

أما البند الثالث في الميثاق، التعهّد بضرورة التواصل مع شباب العائلات أو الجهات المُختصّة لعلاج المُدمنين، وعمل خطة علاج قصيرة أو طويلة المدى حسب حاجة المُدمن، والتي يُقررها أصحاب الاختصاص.

هذا وطالب الميثاق بمُقاطعة تُجار المخدرات وعدم التحدث أو التواصل معهم، ونبذهم عائليّاً ومُجتمعيّاً في حال استمروا ببيع أو اتجار المُخدرات، كما طالب بتقديم الدعم والمُساندة لشباب العائلات بشتى أنواعهم وحمايتهم وعدم التعرض لهم، ومن يتعرض لأحدهم كأنما تعرّض لجميع عائلات المُخيّم.

وشدّد الميثاق على ضرورة تقديم الدعم المعنوي والمادي للمُتعالجين بعد فترة العلاج، واحتضانهم مُجتمعيّاً وعدم الإساءة لهم ومُعاملتهم كأي فرد من أفراد المُجتمع.

في سياق مُتصل، كانت اللجنة المقدسيّة العليا لمُكافحة المُخدرات قد تبنّت قبل أيام المُبادرة التي تقدّم بها اتحاد المُسعفين العرب لمُكافحة آفة المخدرات، بالإضافة لتبنّيها توجّهات اللجنة الشعبيّة في مُخيّم شعفاط لمحاربة هذه الآفة وتوفير الدعم المطلوب من خلال مشاريع اللجنة المقدسيّة المُعتمدة ضمن موازنة محافظة القدس.

وخلال الاجتماع الذي عقدته في مقر مُحافظة القدس، أكّد نائب المُحافظ عبد الله صيام على ضرورة أن تصل أذرع اللجنة من أجل مد يد العون لكافّة المناطق ومُلاحقة مُروّجي المُخدرات وإيواء وعلاج المُتعاطين وتغطية نفقات العلاج.

من جانبه، كان محمد غرابلة من اتحاد المسعفين قد أشار إلى دور الاحتلال في حماية تجار المخدرات، داعياً إلى توسيع دائرة الإرشاد والتوعية من خلال لجنة مكافحة المخدرات ومحافظة القدس، بحيث يتم إعداد كادر من المُرشدين يكون قادراً على الدخول للمنازل والمساجد والمُخيّمات والمدارس.

يُذكر أنه خلال عام 2017 كان موقع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" قد تطرّق إلى انتشار آفة المُخدرات في مُخيّم شعفاط، من خلال تقرير أشار إلى مُقترح أهالي المُخيّم في ذلك الحين بتشكيل مجلس عشائري من جميع عائلات المُخيّم، كون القضيّة تمسهم وأبنائهم بالدرجة الأولى، بحيث يصدر عن المجلس قرارات أهليّة عن كيفيّة التعامل مع التجار والمروّجين والمُدمنين من أبناء المُخيّم، وحل تلك العصابات التي تتكاثر داخل المُخيّم.

وأشار التقرير في ذلك الحين إلى أنّ سلطات الاحتلال تستغل وضع المُدمنين لتجنيدهم كعصابات إسقاط وإفساد لضرب بُنية المُخيّم، واستغلال أولئك الشبّان، بالمُقابل فإنّ السلطة الفلسطينيّة لا تقوم من جانبها بأي مُحاولات جادة للقضاء على هذه الآفة وحماية المُخيّم، بل تتعامل مع القضيّة بشكلٍ عبثي من خلال أفرادها الذي يقوم بعضهم باستغلال الأمر لمصالح شخصيّة، وبشهادة عدد من أهالي المُخيّم، إنّ هناك مُستفيدين من جانب السلطة من الوضع القائم.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة