اللاجئون الفلسطينيون في لبنان: ماذا جنينا من المفاوضات؟ بالكفاح المسلح نرد على الصفقة

الخميس 06 فبراير 2020
خاص

ميرنا حامد –  لبنان
 

أكثر من أسبوع مر على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنود "صفقة القرن"  خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

إعلان تخلله مشاهد مصافحة وإيفاء بوعود أمريكية تجلت بتقديم دولة فلسطين بما فيها من أراضي ومقدسات على طبق من ذهب للكيان الصهيوني، بمباركة عربية وغربية.  

على المقلب الآخر، لم تصل الخطابات السياسية الفلسطينية ككل إلى حجم الرد على الخطة الأمريكية للتسوية ومواجهة خطرها، برغم ما سبق من تهديدات وإنذارات حول ردود الفعل الفلسطينية.

فكيف ينظر اللاجئون الفلسطينيون في لبنان إلى رد الفعل الفلسطيني الرسمي والفصائلي حتى اللحظة؟.
 

عين الحلوة: 25 سنة مفاوضات، ماذا جنينا؟

"بوابة اللاجئين الفلسطينيين" جالت في عدة مخيمات فلسطينية في لبنان واستمعت لآراء أبناء المخيمات حول تلك الردود.

البداية كانت من مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا جنوب لبنان، حيث تمنى اللاجئ الفلسطيني مكسيم كساب من "السلطة والفصائل الفلسطينية أن يكونوا متحدين دائماً وأن لا تكون مجرد فورة ويعودوا للنوم مجدداً"، بحسب تعبيره.

وأضاف: "هذه الشعارات السياسية هي فوق الطاولة، ونحن نريد أن نعرف ما هو تحت الطاولة لكي نحصل على نتيجة. السلطة والفصائل الفلسطينية هم القادرون على التغيير لأنهم إذا رفضوا مرور الصفقة وتنفيذها لن تستطيع أي قوة على ذلك، صوت الشتات لن يسمع من هنا بحجم أصوات القادة الفلسطينيين والمنظمات الدولية، لذا فإن قرار التغيير بيدهم".

بدوره، وصف اللاجئ محمود شناعة "هذه الخطابات السياسية بأنها مجرد تبنيج (تخدير) لامتصاص الصدمة. نحن كشعب فلسطيني ليس لدينا سلطة تعمل من أجل الشعب ولا حتى مقاومة نظيفة" بحسب تعبيره

وتابع: "صفقة القرن هي شبيهة من ناحية البنود باتفاقية عباس وبيلين عام 1996، لذا نحن نفقد الثقة بالسلطة وكل الفصائل الفلسطينية لأن أي فصيل هو شبيه بأي نظام عربي يطبّع مع إسرائيل".

من ناحيته، أكد اللاجئ أحمد الحسن أنه "لغاية اللحظة ليس هناك أي رد بمستوى صفقة القرن، بالنسبة لفصائل المقاومة لم يحدث أي رد باستثناء نزول الناس للتظاهر في الشوارع. اثنان وسبعون عاماً ونحن نتظاهر في الشوارع ولم نرَ أي إيجابية من الدول العربية أو الغربية".

وأضاف: "أما بالنسبة للسلطة الفلسطينية، منذ خمسة وعشرين عاماً ونحن نفاوض إسرائيل ولم نحدث شيئاً سوى الحكم الذاتي، حتى الحكم الذاتي عليه خناق كبير".

وشدد على أن "إسرائيل والعالمين العربي والغربي يعلمون من هو الفلسطيني، ولا يمكن أن نستغني عن أي شبر من أرضنا، فلسطين من البحر إلى النهر للفلسطينيين، والقدس الشريف عاصمتنا وعاصمة المسلمين".
 

مخيم برج البراجنة: إعادة تفعيل الكفاح المسلح

 وجنوب العاصمة اللبنانية بيروت في مخيم برج البراجنة، قال اللاجئ موسى ديراوي: يهمنا من الفصائل الفلسطينية كافة أن تحافظ على الوحدة الوطنية كذخيرة لمواجهة قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فوحدتنا هي أساس انتصاراتنا".

ورأى أن "ردنا على إعلان صفقة القرن يجب أن يكون عبر إعادة تفعيل الكفاح المسلح، فالمفاوضات لم تجد نفعاً على الإطلاق".

أما اللاجئ الفلسطيني أبو ناصر الطبراني فطالب "السلطة الوطنية والفصائل الفلسطينية أن يكونوا جادين هذه المرة في قراراتهم، لأنه لم يبق مجال للمساومة ويجب العودة إلى العمل الجهادي ضد الكيان الصهيوني وأتباعه".

فيما رأى اللاجئ حسام الغضبان أن "بنود صفقة القرن هي ليست ضد السلطة والشعب الفلسطيني فقط، إنما هي موجهة ضد الأمة العربية والإسلامية جمعاء".

وأشار إلى أن الرد على إعلان الصفقة ما زال ضعيفاً .
 

مخيم شاتيلا: ماذا استفدنا من المفاوضات؟

وفي مخيم شاتيلا في بيروت، وصفت اللاجئة الفلسطينية كريمة حسنين "الرد بالمخزي جداً منذ إعلان الصفقة وحتى اليوم، فالرد الحقيقي يكون بالمقاومة وليس بالخطابات الرنانة".

وأضافت: "الرسول محمد عليه الصلاة والسلام حذر من المفاوضات والوعود من اليهود الذين يخالفونها دائماً" بحسب تعبيرها.

وتساءلت: "ماذا استفاد أبو مازن من المفاوضات؟ ماذا يوجد تحت الطاولة؟ من يريد أن يرد على إعلان الصفقة يقوم بالرد بنفس اللحظة عبر المقاومة، أما غير ذلك فهو مجرد أحاديث".

أما اللاجئ الفلسطيني مجدي ديب فأكد أن "كل الفصائل والسلطة الوطنية لم يقدموا أي شيء تجاه الشعب الفلسطيني، لا يوجد رد أقوى من رد المقاومة ضد العدو".

 

شاهد الفيديو
 

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد