الفلسطينيون في سوريا للـ"أونروا": راجعوا حساباتكم فالمعونة لا تكفي

الثلاثاء 12 مايو 2020
متابعات


سوريا

وجّه اللاجئون الفلسطينيون في سوريا، رسالة إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" جرى تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دعوا فيها الوكالة لمراجعة حساباتها بما يخص المساعدة الماليّة، والتي لم تعد تلبّي احتياجات اللاجئين وخصوصاً في ظل أزمة "كورونا" وما خلّفته من أزمات معيشيّة، جعلت الجميع في حالة الأكثر عوزاً، والقسم الأكبر دون الصفر، وفق الرسالة
.

ومن المقرر أن تصرف الوكالة مبلغ المعونات الماليّة للاجئين الفلسطينيين في سوريا، يوم 17 أيّار/ مايو الجاري، وهو مبلغ المبلغ هو 26 ألف ليرة سوريّة للعائلات ذوي الحالات العادية و36 الف للعائلات الأكثر عوزاً وفق معايير الوكالة.

وتصرف الوكالة مبلغ المعونات للاجئين الفلسطينيين في سوريا كل 3 أشهر، وهو ما بات يعتبره اللاجئون عسفاً بحقّهم، وسط مطالباتهم بجعل المعونة شهريّة، على اعتبار أنّ جميع اللاجئين باتوا بحالة عوز شديدة، في ظل الانهيار الاقتصادي وغلاء الأسعار وما خلفته أزمة "كورونا".

وتوالت تعليقات اللاجئين المنتقدة لسياسة الوكالة الإغاثيّة في سوريا، واعتبر اللاجئ ربيع صالح من أبناء مخيّم السيدة زينب، أنّ الشعب الفلسطيني في سوريا يستحق المساعدة كل شهر، بسبب الغلاء الفاحش في الأسعار، وخصوصاً الموظفين الذين رواتبهم لا تكفيهم لعشرة أيّام.

 

وقالت اللاجئة دلال العلي، إنّه على "أونروا" الأخذ بعين الاعتبار توقف الكثير من اللاجئين عن العمل بشكل اضطراري بسبب أزمة "كورونا" مشيرةً إلى أنّ علاء الأسعار مقارنة بملغ المعونة يعتبر خجول بشكل مبالغ فيه، في حين انتقد لاجئ آخر تعبير " مستحق وغير مستحق" مشيراً إلى أنّ جميع اللاجئين هم من المستحقين للإغاثة، بينما تمارس الوكالة التقليصات على اللاجئين بينما موظفيها يعيشون برفاه وفق قوله.


كما أشار اللاجئ أبو حمزة، إلى ظلم الوكالة وعدم عدالتها، حيث تبلغ رواتب موظفيها 400 و600 الف، في حين أنّ الشعب يعاني من الموت البطيء ولا يستطيع تأمين لقمة عيش أبنائه، حسب تعبيره.

 

يذكر، أنّ الإجراءات المتبّعة في سوريا لمنع انتشار فايروس "كورونا"،  ومن ضمنها حظر التجول من السادسة مساء للسادسة صباحاً، وإغلاق المرافق الخدميّة والعامة والأسواق المكتظّة، ونوقف العديد من الأعمال، قد أدّت إلى تدهور الحالة المعيشيّة للاجئين الفلسطينيين في سوريا، لما سببته من ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائيّة والسلع الاستهلاكيّة، في البلد الذي يشهد منذ ما قبل أزمة الوباء، انهياراً اقتصاديّاً ومعيشيّاً، دفع اللاجئين إلى مناشدة وكالة " أونروا" مراراً لإعادة توزيع المعونات العينيّة على كافة العائلات، دون استجابة تُذكر من قبل الوكالة الدوليّة.

وبحسب وكالة "أونروا"  فإنّ 91% من أسر اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، يكابدون الفقر المطلق ( أقل من دولارين في اليوم)، في حين تم تحديد 126 ألف لاجئ كضعفاء للغاية، وذلك في تقرير النداء الطارئ الصادر عنها مطلع العام 2020 الجاري، ما يجعلهم وفق ما تشير إليه الأرقام، الشريحة الأكثر هشاشة معيشيّاً، وبالتالي الأكثر تأثرّاً بما تشهده البلاد من أزمات متصاعدة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد