مشعشع: فشل المجتمع الدولي في إيجاد حل للاجئين يجب ألّا يسحب نفسه على "الأونروا"

الإثنين 06 اغسطس 2018
وكالات - بوابة اللاجئين الفلسطينيين
فلسطين المحتلة

أكّد المُتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، سامي مشعشع، أنّ الفشل السياسي بامتياز للمُجتمع الدولي في إيجاد حل سياسي مقبول وعادل لقضيّة اللاجئين، يجب ألا يسحب نفسه على "الأونروا."

جاء ذلك في مقابلة مشعشع مع "مركز أنباء الأمم المتحدة"، حيث قال "يجب ألا تُعاقب الأونروا على صمودها ووقوفها مع اللاجئين على مدى سبعة عقود"، مُضيفاً أنه يجب أن تُعزز أكثر وأن يتم التعامل مع ملف العجز المالي بتركيز أكثر وجديّة أكبر، لأنّ اللاجئ الفلسطيني فقد الأمل، وإن لم يجد الوكالة شريكةً له، مُعافاة، فإنّ ذلك سيكون له تداعيات خطيرة على الاستقرار في المنطقة، وانعدام الأمل لنحو (5) ملايين و(400) لاجئ فلسطيني.

وأشار مشعشع خلال المقابلة إلى أنّ الأزمة الماليّة الحاليّة التي تمر بها الوكالة بسبب خفض الدعم الأمريكي، هي الأصعب والأشد، والبعض قلق من بدء نجاح دعوات تقليص وكالة الغوث، لكنّها باقية وهي ليست للبيع، وهناك دعم سياسي مهول لـ "الأونروا."

وذكر المُتحدث الأممي كذلك أنّ نقص التمويل أدى إلى تعليق الخدمات الطارئة في الضفة المحتلة، مُشدداً على أنّ "الأونروا" تبذل جهوداً دؤوبة لضمان بدء السنة الدراسيّة الجديدة في الوقت المُحدد لنصف مليون طالب وطالبة، ومُواصلة تقديم الخدمات الأساسيّة بدون انقطاع.

أما فيما يتعلّق بعدد الموظفين الذين قرّرت الوكالة عدم تجديد عقود عملهم، يقول مشعشع أنّهم (267) موظفاً، منهم (113) في قطاع غزة و(154) في الضفة المحتلة.

فيما وصف مشعشع أزمة "الأونروا" الحاليّة بالأزمة الوجوديّة، مُشيراً إلى أنّ "دائماً كان هناك عمل حثيث من الوكالة مع شركائها لتخطّي الأزمات التي تمر بها، ولكن خلال فترة وجودي مع الوكالة، فإنّ هذه السنة وهذه المرحلة هي الأصعب، وهي الأسوأ ولم تعد تُصنّف كأزمة ماليّة، ولكنها أزمة وجوديّة بامتياز."

وأكّد مشعشع أنّ تخفيض الدعم الأمريكي أثّر بشكلٍ كبير وأدّى إلى تعليق كافّة الخدمات الطارئة في الضفة المحتلة، لانعدام الدعم المالي المُخصص للطوارئ، فضلاً عن تخفيض بعض خدمات الطوارئ الأخرى مثل خدمات الصحة النفسيّة والعمل مُقابل المال.

وحول الدعم الأمريكي، قال مشعشع إنّ القرار الأمريكي جاء بتخفيض تبرعات "الأونروا" من (365) مليون دولار أمريكي إلى (65) مليوناً فقط، وذلك ضرب خدمات الوكالة العاديّة والطارئة في مقتل، ورافق ذلك هجمة شرسة تُشكّك في الوكالة ككل، وفي دورها وخدماتها وتدعو إلى تجفيف مواردها. وتابع، أنّ هذا التخفيض فرض على الوكالة أن تتحرّك بسرعة بهدف زيادة الدعم من الدول الأخرى وزيادة رقعة المُتبرعين.

وعن الدعم السياسي، قال مشعشع أنه "وبرغم محاولات التشكيك بهدف إنهاء الأونروا، إلّا أنّ هناك دعماً سياسياً مهولاً من (167) دولة داعمة للأونروا، وهذه الدول ستدعم موقف الوكالة من خلال تبرعات ماليّة جيدة ونأمل أن تتواصل."

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد