أقرّ "كابينت" الاحتلال "الإسرائيلي"، خلال الحرب الدائرة مع إيران، إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة المحتلة، في أكبر عملية اعتماد لمستوطنات دفعة واحدة منذ سنوات، شملت مناطق داخل جيوب فلسطينية ونقاط بعيدة يصعب الوصول إليها من قبل قوات الاحتلال.
وأفادت القناة 15 العبرية، اليوم الخميس 9 نيسان/أبريل 2026، أنّ القرار جرى تمريره سريًا ضمن تصنيف عالٍ لتجنّب الضغط الأميركي خلال سير المعركة، فيما أبدى رئيس أركان الجيش تحفظه على التنفيذ بسبب محدودية القوى البشرية، مقترحًا تنفيذ المستوطنات تدريجيًا.
وتشمل المستوطنات الجديدة "نوعا" جنوب مستوطنتي "جانيم وكاديم" قرب قباطية، و"عيمك دوتان" التي تربط بين "صانور وحومش وشافي شومرون"، ضمن خطة شاملة تشمل البنية التحتية للمياه والكهرباء قبل التسوية القانونية للأراضي.
ولم يعلق وزير جيش الاحتلال "يسرائيل كاتس" ووزير المالية "بتسلئيل سموتريتش" على القرار.
ويأتي ذلك بعد مصادقة الحكومة منتصف فبراير الماضي على إجراءات لتسوية وتسجيل الأراضي في الضفة المحتلةلأول مرة منذ عام 1967، ما يسمح بتسجيل مناطق واسعة كـ"أراضي دولة" وتخصيص ميزانيات ووظائف لهيئة تسجيل وتسوية الحقوق العقارية في وزارة العدل.
كما صادق الكابينت على نقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل، بما فيها محيط المسجد الإبراهيمي، إلى وحدة "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، تحت إشراف "سموتريتش"، في خطوة توسع البؤر الاستيطانية وتضعف اتفاق الخليل.
وأكد وزيرا المالية والأمن أنّ هذه التحركات تهدف لمنع إقامة دولة فلسطينية وتعزيز "السيادة الفعلية" على الضفة، بالتوازي مع استمرار الحرب وتصاعد التوترات الميدانية، فيما تُعد شرعنة 34 بؤرة دفعة واحدة في مارس 2026 أكبر القرارات الاستيطانية الأخيرة.
