تشهد لبنان موجة غارات "إسرائيلية" عنيفة تُعد من الأشد منذ بدء العدوان، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا ودمار واسع في مناطق متفرقة من البلاد.
وأفادت مصادر رسمية لبنانية باستشهاد 254 شخصًا وإصابة أكثر من 1129 آخرين، أمس الأربعاء، جراء غارات مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، ومدينة صور، إلى جانب بلدات في جنوب لبنان ومنطقة البقاع شرق البلاد.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال مقتل أحد جنوده وإصابة خمسة آخرين، بينهم ضابط، خلال اشتباكات مع عناصر حزب الله في جنوب لبنان.
وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، اليوم الخميس 9 نيسان/أبريل 2026 يوم حداد وطني على ضحايا الغارات، مع إغلاق الإدارات والمؤسسات الرسمية وتنكيس الأعلام، إلى جانب تكثيف الاتصالات مع جهات عربية ودولية لوقف الهجمات.
من جهته، أكد حزب الله "حقه في الرد" على عدوان الاحتلال، معلنًا صباح اليوم إطلاق صواريخ باتجاه بلدات إسرائيلية، ردًا على ما وصفه بـ"خرق اتفاق وقف إطلاق النار".
ميدانيًا، تواصل التصعيد مع دوي صفارات الإنذار في بلدات شمالي الكيان، بينها "أفيفيم"، بالتزامن مع رشقات صاروخية أُطلقت من جنوب لبنان.
على الصعيد الدولي، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن استمرار العمليات العسكرية في لبنان يشكّل "خطرًا جسيمًا" على جهود التهدئة، داعيًا إلى وقف فوري للأعمال العدائية.
بدورها، ندّدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بما وصفته بـ"الموت والدمار" في المناطق السكنية المكتظة، مشيرة إلى استخدام أسلحة متفجرة ذات تأثير واسع دون إنذارات مسبقة، الأمر الذي تسبب بضغط كبير على المستشفيات وفرق الإسعاف، وسط تقارير عن وجود عالقين تحت الأنقاض.
في السياق ذاته، أعلن جيش الاحتلال تنفيذ نحو 100 غارة قال إنها استهدفت بنى تحتية ومقرات عسكرية تابعة لـحزب الله في بيروت والبقاع والجنوب، فيما تؤكد السلطات اللبنانية أنّ القصف طال أحياء مدنية مكتظة بالسكان.
