مخاوف من سقوط مفاجئ ومناشدات لإعمار نادي النضال في البداوي

الجمعة 20 نوفمبر 2020
خاص/بوابة اللاجئين الفلسطينيين

تأسس نادي النضال الفلسطيني في مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان عام 1975، وطالما شكل ملجأ لشباب المخيم الراغبين بممارسة مختلف الرياضات، ومساحة لاجتماع الأهالي لمناقشة قضايا المخيم، وإقامة الأعراس ومجالس العزاء، هذا عدا عن كون فريق النضال لكرة القدم، أحد الفرق التي تميزت ونالت الجوائز على مر السنين الماضية.

لكن واقع النادي اليوم لم يعد كسابق عهده، بل بات مبناه آيلاً للسقوط، ويشكل خطراً على الساكنين في جواره، وسط مناشدات عاجلة متجددة بإعادة إعماره.

 

أهمية اجتماعية ومأوى للعائلات النازحة

عضو نادي النضال ولجنة إعادة بنائه، واللاعب السابق لكرة القدم، عماد سليمان، أكد أن النادي مهم لشريحة واسعة من أهالي المخيم، كناد رياضي لممارسة كرة القدم، وكمبنى، للاجتماع ولوضع التجهيزات للتمارين والتدريبات وملابس اللاعبين وكؤوس النادي وما شابه.

وقال لـ "بوابة اللاجئين الفلسطينيين": إن استمرار النادي هو رهن باستمرار المبنى، لأنه مكان الاجتماع واللقاء والتمرين، موضحاً أن النادي طالما ساهم في توعية الشباب وكان ملجأ لهم من المخدرات والحشيشة.

بدوره، أوضح عضو لجنة إعادة إعمار النادي، ناصر الرميح، أن النادي هو ناد ثقافي ورياضي واجتماعي، وأتاح ممارسة رياضات مختلفة لشباب المخيم، ككرة القدم والكاراتيه وكمال الأجسام وغيرها.

بل إن مبنى النادي كان يساهم في السابق باستقبال مدرسين خصوصيين لمساعدة طلاب المخيم في الامتحانات، وشكل مأوى مجانياً لنحو 15 عائلة نازحة من مخيم نهر البارد، إبان الاعتداء عليه عام 2007، دون تلقي أي تعويضات أو مساعدات من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

 

منظمة التحرير الفلسطينية لم تعرض أي مساعدة

لكن، منذ تلك الفترة، غابت أعمال الصيانة عن مبنى النادي، وعند خروج العائلات بعد بضع سنوات، حاول أعضاء النادي وإدارته إعادة افتتاحه، إلا أن سقفه الآيل للسقوط وحاجته للترميم والإصلاح، وعدم توفر الأموال اللازمة، منعوا ذلك، ما أدى إلى إقفاله.

5-1.jpg

وحذر سليمان من أن المبنى آيل للسقوط في أي لحظة، والخوف كبير على الجوار وعلى الأطفال الذين يجدون في الأزقة القريبة منه ساحة للعب والترفيه.

كما لفت أن المخيم يفتقد للمساحات العامة، فملعب فلسطين، الملعب الوحيد في المخيم، بعيد نحو كيلومتر لأنه يقع في الجهة المقابلة، وبالتالي، يجد الأطفال والشباب صعوبة في الذهاب إليه، خصوصاً مع تزاحم الجدول لكثرة الفرق والنوادي.

وبحسب سليمان، فإن منظمة التحرير الفلسطينية لم تعرض أي مساعدة ولا يوجد هناك تواصل ولا هم بصدد المساعدة في هذا الملف.

 

المنحة الألمانية.. السبيل الوحيد لإعادة إعمار النادي

وبالتالي، شكلت المنحة الألمانية السبيل الوحيد لإعادة إعمار النادي، حيث قدمت الأوراق المطلوبة لوكالة "أونروا".

وأشار سليمان إلى أنه من ضمن مشاريع المنحة الألمانية، تمويل إقامة مساحات عامة في المخيم، وبناء عليه، تم التوافق بين إدارة النادي واللجنة الشعبية على أن يكون الطابق الأرضي مساحة عامة للأهالي يقيمون فيها الأفراح والعزاء ويلعب فيها الأطفال، والطابق العلوي للنادي.

وأكد أن مدير المخيم واللجنة الشعبية والمهندس المسؤول أبلغوا إدارة النادي بأن الموافقة جاءت لإعادة إعماره، قبل أن يفاجؤوا بكلام مختلف بعد فترة، وهو أن الموافقة لم تأت وحولت أموال إعادة الإعمار إلى مشاريع أخرى، وفق سليمان.

5-2.jpg

احتجاجاً على ما حدث، نظم أعضاء النادي والمتضامنون من أهالي المخيم اعتصاماً وأغلقوا مكتب المنحة الالمانية.

وشدد سليمان أن المنحة الألمانية هي الفرصة الوحيدة لإعادة بناء النادي، خصوصاً أن أي موارد أخرى هي غير متوفرة حالياً جراء الظروف الراهنة، حيث يحتاج المبنى إلى هدم وإعادة إعمار من جديد.

من جهته، أكد رميح أن الملف وصل إلى مرحلة ترفض فيها إعادة الإعمار دون سبب، ليقوم أعضاء النادي وسط تضامن واسع من أندية المخيم والروابط الاجتماعية وهيئات المجتمع المحلي والناشطين بتدشين حملة واسعة بعنوان "نعم لإعادة إعمار نادي النضال"، على أمل أن تتم الاستجابة القريبة من قبل "أونروا".

5-3.jpg

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد