لازاريني: أزمة رواتب الموظفين لم تنته بعد ولا نمتلك الأموال لرواتب شهر كانون الأول

السبت 28 نوفمبر 2020
بوابة اللاجئين الفلسطينيين

قال المفوّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، مساء اليوم السبت 28 نوفمبر/ تشرين الثاني، إنّه وبالرغم من حالة الارتياح لأن الموظفين سيتلقون رواتبهم الصافية الكاملة لشهر تشرين الثاني، إلّا أنّ الأزمة لم تنته بعد، وعلى الرغم من بعض الإشارات الإيجابية من بعض المانحين، فإننا بعيدون عن الأموال اللازمة لتغطية كشوف الرواتب الكاملة لشهر كانون الأول.

وأضاف لازاريني في بيانٍ له وجهه لعموم الموظفين في وكالة الغوث، إنّه ولغايات تغطية كشوف الرواتب لشهر تشرين الثاني، فقد اضطرت "أونروا" إلى أخذ قرض والطلب من شريك مقرّب الصرف المقدّم لأموال مرصودة للعام 2021، لذلك فإننا نستغل بالفعل الأموال النقدية التي يجب أن نستخدمها العام المقبل.

وطالب لازاريني كافة الموظفين بالتحلي بالصبر والثقة في أنه يمكننا التغلب على هذه الأزمة معاً، مُؤكداً أنّ الأشهر المقبلة ستكون صعبة ويجب أن تظل المحافظة على الخدمات لـما مجموعه 5,7 مليون لاجئ من فلسطين هدفنا المشترك.

ولفت إلى أنّ "دفع رواتب شهر تشرين الثاني للموظفين يمنحنا مساحة لالتقاط الأنفاس في الوقت الذي نواصل فيه جهودنا لحشد الأموال من أجل الرواتب والخدمات في الأشهر المقبلة، وفي غضون ذلك، سنقوم بإشراك المجتمع الدولي في نموذج تمويل مستدام لأونروا من أجل الحفاظ على حقوق وكرامة لاجئي فلسطين وموظفينا".

وجاء في بيان لازاريني: لقد عدت للتو من غزة، حيث التقيت مع العاملين واللاجئين واتحادات العاملين المحليين في الرئاسة العامة والإقليم، لقد شهدت مستوى لليأس والضيق وانعدام الأمل لدى أوساط مجتمع اللاجئين ينذر بالخطر، وقد زاد التفشي المقلق لجائحة كوفيد-19 من الضغط على مجتمع اللاجئين، والذي هو بالفعل متضرر بشدة جراء ثلاثة عشرة عاماً من الحصار والارتفاع المهول لمعدلات البطالة والفقر والنظام الصحي المنهار والسياسات الانقسامية، مُؤكداً أنّ التحديات المالية والتخبّط المحيط بموضوع رواتب "أونروا" كانت مصدر قلق إضافي لموظفينا البالغ عددهم 13,000 موظفاً وموظفة في غزة وعائلاتهم الممتدة.

وقال أيضاً: منذ رسالتي الأخيرة إليكم، لم ندخر أنا وفريقي في الإدارة العليا أي جهد في محاولتنا إشراك المجتمع الدولي في سد النقص المالي الحاد والمحافظة على جميع الوظائف والخدمات، وفي اجتماع لجنتنا الاستشارية في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، أخبرت مانحينا أن "تعب" المانحين بتمويل الوكالة ليس خياراً وأن موظفينا يستحقون ما هو أفضل، ولقد حذرتهم من أن الوكالة على حافة الهاوية وأن تأجيل دفع الرواتب سيؤثر بشكلٍ خطير على موظفينا وعائلاتهم الممتدة، والذين يلتزم الكثيرون بديون ويعتمدون على قروض يترتّب عليها التزامات إذا لم يقوموا بتسديدها.

وتابع المفوّض في بيانه: لقد حذَّرت المانحين من أن عدم دفع الرواتب سيعرّض الخدمات الأساسية للملايين من لاجئي فلسطين للخطر ويمكن أن يؤدي إلى أزمة إنسانية لها آثار مزعزعة للاستقرار على البلدان المضيفة والمنطقة، ولا يزال الأمين العام للأمم المتحدة والدول المضيفة منخرطين معنا في التواصل، كما هو كذلك المبعوث الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط الذي دق ناقوس الخطر بشأن الوضع المالي في "أونروا" في مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي.

وفي ختام بيانه، أكَّد لازاريني أنّه "ولسوء الحظ لم تتلق أونروا حتى يومنا هذا أيّة مساهمات كبيرة بمبالغ يمكن أن توفّر لنا الاستقرار المالي الكافي حتى نهاية العام، لكنني وعدتكم أنني سأتخذ جميع الخطوات الممكنة للحفاظ على الوظائف والخدمات لذلك قرّرت أن أطلب قرضاً آخر بقيمة 20 مليون دولار من صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ، وأبلغت بالأمس السيد جمال عبد الله، رئيس المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين، أن مع هذا القرض الجديد ومع الأموال التي ستكون متوفرة في مصرفنا بحلول منتصف الأسبوع المقبل، فإننا سنتمكّن من معالجة دفع صافي رواتب جميع الموظفين لشهر تشرين الثاني، بما في ذلك عمال المياومة، خلال الأسبوع المقبل، وبالتالي مع تأخير طفيف، ولضمان حصول جميع الموظفين على صافي رواتبهم بالكامل، اتفقت أنا والسيد جمال على تأجيل دفع مساهمة الوكالة في صندوق الادخار إلى منتصف كانون الأول.

يوم أمس، أعلنت رئاسة المؤتمر العام لاتحادات العاملين في وكالة "أونروا" عن صرف راتب كامل لجميع الموظفين التابعين للوكالة خلال الأسبوع المقبل.

وأوضح البيان أنّ مفوّض "أونروا" سيبدأ بالإعداد والعمل على صرف الرواتب من النواحي الفنية من الآن، على أن تصرف في بحر الأسبوع القادم وفي موعده أقصاه الخميس المقبل، الموافق لـ 3 من شهر كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

وكان لازاريني قال يوم أول أمس الخميس، إنّ الوكالة على حافة الخطر والهاوية ولتجنب السقوط على المجتمع الدولي أن يقدم الدعم المالي لها.

وفي وقتٍ سابق، أعلن لازاريني عن حاجة الوكالة إلى 70 مليون دولار أمريكي خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي لدفع رواتب موظفيها ومواصلة تقديم خدماتها الصحية والتعليمية.

وقال إنّ الوكالة مضطرّة، نتيجة عدم توفر الأموال الكافية والموثوقة من الدول المانحة في الأمم المتحدة، لأن تؤجّل جزئياً دفع رواتب 28 ألف موظف وموظفة، بما يشمل العاملين في الرعاية الصحية والمعلمين، مؤكداً على حاجتها تأمين 70 مليون دولار لكي تتمكن من دفع الرواتب كاملة لشهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر من العام الحالي.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد