هذه الأرض لها شعب.. فلسطينيون يعودون إلى قراهم المهجّرة رقمياً وواقعياً

الجمعة 16 ابريل 2021
بوابة اللاجئين الفلسطينيين

"يوم استقلالهم يوم نكبتنا".. بهذه الكلمات بدأ سليمان فحماوي حديثه لموقع بوابة اللاجئين الفلسطينيين، معبرًا عن مشاعر فيّاضة تختلج قلبه، من حنين وشوق لشعور بالحرية ينتظر أن يمارسه على أرضه فلسطين بعيد تحريرها.

شعور عبّر عنه ووصفه بكلمات دقيقة "نحن أصحاب حق"، وكيف بصاحب حق أن يتخلى عن قضيته وأرضه فلسطين؟

ويحيي الفلسطينيون في كلّ عام ذكرى النكبة الفلسطينية، عبر مسيرات أطلق عليها "مسيرات العودة"، فيما يعيش كيان الاحتلال الصهيوني في هذا اليوم أجواء احتفالية على "جراح الشعب الفلسطيني وأنقاض قراه"، هكذا قال سليمان فحماوي.

المسيرة كانت منصة تلاحم بين فلسطينيي الشتات والداخل

وخلال حديث فحماوي، وهو رئيس جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين في أراضي 48، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، قال:  إنّ "هذا العام، وبسبب ما فرضته جائحة كورونا، قررنا التميز وإطلاق العنان للأفكار المبتكرة، فخرجنا بطريقة وأسلوب نستطيع أن نجمع شتات الشعب الفلسطيني من لبنان والأردن وسوريا وليبيا والضفة الغربية وغزة والداخل المحتل وأوروبا، واجتمعنا عبر تطبيق الزووم، مطلقين مسيرة العودة الرقمية الـ 25 ".

وأضاف فحماوي: "ما ميز المسيرة الرقمية أنها كانت منصة تلاحم، بين فلسطينيي الشتات والداخل، منصة استطاعت أن تجمع الفلسطينيين بعضهم ببعض ومن كافة أماكن تواجدهم، وأن نُسمع صوتهم ونوصل معاناتهم وأفكارهم إلى الآلاف".

هذا وتمت المسيرة عبر تطبيق زووم كما تمّ بثها عبر حساب الجمعية على فيسبوك.

يؤكد فحماوي وهو من قرية أم الزينات المهجّرة أن الهدف من المسيرة الرقمية، هو "إيصال رسالة للمجتمع الدولي والعالم، أنّ مقولة أرض بلا شعب، قد ولّى عليها الدهر، فهذه الأرض لها شعب هو شعب فلسطين"، مشيراً إلى أن الرسالة واضحة وهي أننا أصحاب حق مهجرن من هذه البلاد، كما أننا نملك الأرض وبيوتنا قريبة منّا إلا أننا نحرم من زيارتها والعودة إليها بسبب القوانين الإسرائيلية الجائرة، التي سنت بمصادرة هذه الأراضي، وتمنع زيارتها والعودة إليها وحتى المطالبة بها، ما يعني أنه لا وجود لديمقراطية في هذا الكيان، بل يوجد حرمان كامل وكم للأفواه لا غير.

الإعلام الصهيوني يحارب مسيرات العودة

 وعلى الرغم من نجاح  المسيرات الرقمية أو تلك المسيرات التي انطلقت إلى عدد من القرى المهجّرة، بحسب فحماوي إلا أنّ الإعلام الإسرائيلي يحاول طمس كلّ فاعلية تظهر حق العودة، وهذا سببه العنصرية المتفشية بالمجتمع الإسرائيلي، وخوفه من أن تتغلغل مثل هكذا أفكار داخل مجتمعه.

 أما فيما يتعلق بالسياسيين الإسرائيليين، يؤكد فحماوي أن الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 يعيشون في فترة حكم اليمين المتطرف جداً، الذي يسيطر على المجتمع "الإسرائيلي" كافة، والذي يخاف من رؤية  فلسطيني في هذه البلاد، فما بالنا اليوم نتحدث ونطالب بحق العودة وأن نظهر بأننا أصحاب حق".

وختم: "هذا الأمر لا يعجبهم".

شعار العودة يجمع كافة أبناء الشعب الفلسطينيي رغم تشتيته جغرافياً

الكلمات المشاركة في المسيرة الرقمية، أكدت أنّ "شعار العودة هو شعار جامع يجتمع حوله الشعب الفسلطيني، خاصة مع كل ممارسات العدو الإسرائيلي، من تشتيت لأبناء الوطن وممارسة سياسات تغييرية لدحض الرواية الفلسطينية وإنجاح مشروعهم الإحلالي".

وأضافت الكلمات: "إننا نتحدى بشكل صريح وواضح الرواية الصهيونية، التي تريد أن تسرق الأرض وتهجر الإنسان وتنتحل هوية المكان وتخترع تاريخاً لهذا المكان خارجًا عن تاريخه الأصلي والأصيل".

 ويعيش حوالي 350 ألف مهجر فلسطيني داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، ويبعدون مسافة مرمى حجر عن قراهم، إلا أنهم ممنوعون من زيارتها أو المطالبة بالعودة إلى منازلهم بسبب إجراءات الاحتلال.

وتزامناً مع المسيرة الرقمية، شارك العشرات من أبناء القرى المهجّرة في مسيرات صغيرة، كلٌ إلى قريته بسبب القيود والإجراءات المفروضة مع تفشي وباء كورونا، فانطلق عدد منهم إلى قرية الدامون، فيما زار آخرون قريتهم حطين وأم الزينات ورويس وصفورية ولوبية وغيرها.

 

أم عبد عجاينة وام خليل جودة، وردأ على إحياء (إسرائيل) ما سمته يوم الإستقلال ذهبتا إلى قريتهما لوبية ووقفتا بشموخ فوق ترابها لتأكيد الحق بالعودة وتكريما لنشيد موطني ... يوم إستقلالهم يوم نكبتنا

Posted by Said Hadrous on Thursday, April 15, 2021

زيارات القرى المهجرة له وقع خاص ومؤلم

 في هذا السياق قالت الناشطة في شؤون اللاجئين والمهجرين، رنا عوايسة: إنّ "زيارات البلدات والقرى الفلسطينية، لها واقع خاص مؤلم عند اللاجئين الفلسطينيين، واقع يشعر به خاصة من عايش الحقبة الأولى من القضية الفلسطينية".

وأضافت عوايسة في حديثها لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: "اخترنا هذا العام، ومع انعقاد المسيرة الرقمية، أن ننظم مسيرات صغيرة إلى بلدات وقرى هجرنا منها وذلك في إطار مواجهة الرواية الصهيونية التي تلغي وجودنا ولنؤكد على حقنا في أرضنا وأن نعلن رفضنا لسياسة التجاهل التي تعتمدها الإدارة الإسرائيلية".

ننقل بهذه الفعاليات الراية إلى الأجيال القادمة

وتابعت: "كذلك نريد التأكيد على أننا جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني ومعاناته وعلى أننا جزء من القضية الأم".

وأوضحت عوايسة، "ننقل بهذه الفعاليات، الراية إلى الأجيال القادمة، بهدف ترسيخ الوعي لديه حول قضايا التهجير والنكبة كشرط أساسي لاستمرار قضيتنا ونضالنا، فهذه الفعاليات جزء من كل النضال من أجل العودة".

هذا وتداول كثير من المهجرين الفلسطينيين، صوراً لفعالياتهم وأنشطتهم في مسيرات العودة هذا العام، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منها "مسيرة راجعين على حطين" التي شارك بها العشرات وفقاً للصور التي اطلعنا عليها في الموقع، كذلك مسيرة أهالي قرية الدامون المهجرة جنوب شرق عكا، والتي تمّ فيها رفع الأعلام الفلسطينية.

WhatsApp Image 2021-04-15 at 21.18.44.jpeg

 

WhatsApp Image 2021-04-15 at 21.18.49.jpeg

 

174446337_2832792450328003_4604714137764156698_n.jpg

 

174163219_2832805256993389_4556374344699434659_n.jpg

 

174090373_2832805096993405_6646261244205517568_n.jpg


 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد