جثامينهم لا تزال تحت الأنقاض

استشهاد الشاعر سليم النفار وعائلته بغارة جوية "إسرائيلية" في قطاع غزة

الجمعة 15 ديسمبر 2023
الشاعر والروائي  الفلسطيني سليم النفار
الشاعر والروائي الفلسطيني سليم النفار

استشهد الشاعر والروائي الفلسطيني سليم النفار عن عمر يناهز 60 عاماً، رفقة زوجته وبناته ليلى ولمى وجمانا وابنه الوحيد مصطفى، وشقيقه سلامة وزوجته وأولادهما السبعة، جراء غارة جوية "إسرائيلية" استهدفت منزله في حي النصر بمدينة غزة. 

وأكدت عائلة النفار في فلسطين وسورية والمهجر استشهاد الشاعر وعائلته في مجزرة جديدة ارتكبت من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وتعد هذه المجزرة بحق المدنيين، جزء من سلسلة جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق سكان غزة، منذ أكثر من شهرين على مرأى ومسمع العالم.

وأقامت عائلة النفار صلاة الغائب بعد ظهر يوم أمس الخميس 14 كانون الأول/ديسمبر، في جامع فلسطين في مخيم اليرموك بدمشق، على روح شهداء آل النفار ضحايا القصف "الإسرائيلي" الهمجي المتواصل على قطاع غزة، وذلك بعد أن تأكد استشهاد الشاعر والروائي سليم النفار وعائلته في السابع من كانون الأول/ ديسمبر الجاري.

وأكدت وزارة الصحة بغزة نبأ استشهاد النفار وعائلته، بعد أيام من استهدافهم، حيث لا تزال جثامين الشهداء تحت الأنقاض لتعذر انتشالها، جراء تواصل العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة.

وكان وزير الثقافة الفلسطيني د. عاطف أبو سيف، أشار في منشور على صفحته الشخصية، ونقلته الصفحة الرسمية لوزارة الثقافة، قبل أيام، إلى أن أنباء مؤكدة من أكثر من مصدر تشير إلى قصف طائرات الاحتلال للمنزل الذي تواجدت فيه عائلة النفار بحي النصر بمدينة غزة، وعن أنباء حول استشهاده وعائلته، مؤكداً أنهم جميعاً تحت الأنقاض، معبراً عن خسارته الشخصية وخسارة المشهد الثقافي الفلسطيني إثر ذلك.

بدوره، نعى الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين عضو أمانته العامة السابق الشاعر سليم النفار الذي "قضى شهيداً مع أفراد أسرته بقصف صهيوني للعمارة السكنية التي كانوا متواجدين فيها في مدينة غزة"، وجاء في بيان النعي: "كان سليم مصطفى النفار فارساً بقوس من يقين، لا تلين سهامها، ولا تتراقص في مسارها.. يغيب الشهيد والشهداء ليبقى الصوت، ولتبقى السيرة، وتبقى الذكريات وارفة تنطق عن أنجم تهمس في وجدان الأحياء".

والشاعر والروائي سليم مصطفى النفار من مواليد مخيم الشاطئ في مدينة غزة 27 آب/ أغسطس 1963. عاش في سورية ولبنان، حيث كان انتقل مع عائلته إلى خارج فلسطين بعد إبعاد سلطات الاحتلال الإسرائيلي والده في عام 1968. عمل والده في صفوف المقاومة في الأردن، ثم انتقل بعد العام 1970 إلى سورية، واستشهد في لبنان عام 1973، وكان لذلك أثرٌ واضح في حياة الفقيد وكتاباته لاحقاً.

تلقى سليم النفار تعليمه المدرسي والجامعي في مدينة اللاذقية، ودرس الأدب العربي في جامعة تشرين بسورية، حيث شكَّل هناك ملتقى "أبو سلمى" السنوي للمبدعين الشباب سنة 1986.. كتب مبكراً الشعر، وكان ناشطاً سياسياً في صفوف منظمة التحرير الفلسطينية حتى عودته إلى غزة مع قيام السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 1994.

عمل النفار مديراً في وزارة الثقافة الفلسطينية، كما كان محرراً أدبياً في مجلات: "نضال الشعب والزيتونة والأفق"، وكان أحد مؤسسي جماعة "الإبداع الثقافي" في غزة، وأقرّت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية قصيدته "يا أحبائي" في المنهاج الدراسي.

صدر للشهيد سليم النفار العديد من الدواوين، بينها: "تداعيات على شرفة الماء"، و"سور لها"، و"بياض الأسئلة"، و"شرف على ذلك المطر"، و"حالة وطن"، و"حارس الانتظار"، كما صدرت أعماله الشعرية الناجزة عن وزارة الثقافة الفلسطينية عام 2016. وله في السرد كتابان سيريّان: "هذا ما أعنيه" و"ذاكرة ضيقة عن الفرح"، وله كتاب نثري بعنوان "غزة 2014"، وروايتان: "فوانيس المخيم" (2018)، و"ليالي اللاذقية" (2022).

 

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد