نظّم اتحاد لجان حق العودة الفلسطينية "حق" في مخيم برج البراجنة جنوب بيروت وقفة حاشدة أمام مكتب مدير خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، شارك فيها ممثلون عن الفصائل الفلسطينية، واللجان الشعبية، إلى جانب فعاليات اجتماعية وعائلات متضررة من البيوت المتصدعة، احتجاجاً على سياسة التقليصات وللمطالبة بتحمّل الوكالة مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وألقى جمال درويش، مسؤول اتحاد لجان حق العودة في المخيم، كلمة ركّز فيها على خطورة الوضع السكني، مؤكداً أن مئات العائلات تعيش تحت تهديد دائم نتيجة غياب مشاريع الترميم وإلغاء برامج إعادة التأهيل.
وأوضح درويش أن السكن اللائق حق إنساني أصيل تكفله المواثيق الدولية، محمّلاً "أونروا" المسؤولية الكاملة عن أي أذى قد ينتج عن استمرار الإهمال، داعياً إلى فتح ملف البيوت المتصدعة فوراً، وإجراء مسح هندسي عاجل، وإطلاق نداء استغاثة دولي لتأهيل البيئة السكنية في المخيمات.
موضوع ذو صلة: انهيار منزل يسلّط الضوء على أزمة الأبنية المتهالكة في مخيم برج البراجنة
كما شدّد درويش على رفض التكيف مع الأزمة المالية على حساب اللاجئين والموظفين، داعياً المجتمع الدولي والدول المانحة إلى تحمّل التزاماتهم القانونية والأخلاقية لضمان تمويل مستدام لـ "أونروا"، وتحسين مستوى الخدمات، واعتماد آليات عادلة وشفافة لتوزيع المساعدات النقدية.
ومن جانبها، أكدت كلمة اللجان الشعبية في بيروت التي ألقاها أبوعماد شاتيلا، رفض الموت المجاني في المخيمات سواء نتيجة البيوت المتصدعة أو الصعق الكهربائي، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود بين القوى المجتمعية وتصعيد التحركات تجاه إدارة "أونروا" لوقف سياسة التكيف مع العجز المالي، والعمل على تأمين مصادر تمويل جديدة في مواجهة الحصار السياسي والمالي على الوكالة، والاستهداف الأمريكي و"الإسرائيلي" لمحاولة شطب قضية اللاجئين وتصفية حقوقهم الوطنية.
كما قدمت السيدة خديجة أبو طاقة، باسم أصحاب البيوت المتصدعة، شهادة عن معاناة السكان اليومية مع خطر الانهيار، مطالبةً بتدخل عاجل يضع سلامة الناس فوق أي اعتبارات إدارية أو مالية.
واختتمت الوقفة بتسليم القوى والفعاليات مذكرة مطلبية إلى إدارة "أونروا" في المخيم، موجّهة إلى المديرة العامة، طالبت باتخاذ إجراءات فورية لحماية حياة اللاجئين، وفتح ملف السكن المتصدع، ووقف سياسات التقليص، وضمان صون الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين.
