جيش الاحتلال يعاود اقتحام مجمع ناصر الطبي في خان يونس

مجازر "إسرائيلية" وسط قطاع غزة.. وجيش الاحتلال يواصل استهداف المدنيين في حي الزيتون

الخميس 22 فبراير 2024
مصابون أطفال وصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى بعد غارات "إسرائيلية" على المحافظة الوسطى
مصابون أطفال وصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى بعد غارات "إسرائيلية" على المحافظة الوسطى

استشهد أكثر من 40 فلسطينياً وأصيب أكثر من 100 آخرين في ساعات مساء وليل اليوم الخميس، جراء سلسلة غارات "إسرائيلية" على منازل مأهولة في المنطقة الوسطى بقطاع غزة، فيما استمر استهداف المدنيين الفلسطينيين في حي الزيتون بمدينة غزة وكذلك خان يونس جنوبي القطاع، في الوقت الذي عاود فيه جيش الاحتلال "الإسرائيلي" اقتحام مجمع ناصر الطبي بعد ساعات من انسحابه منه.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان مقتضب: إن جيش الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب مجزرة مروعة في المحافظة الوسطى بقطاع غزة، حيث قصفت طائرات الاحتلال الحربية أربعة منازل مدنية آمنة، وراح ضحية القصف 40 شهيداً وأكثر من 100 جريح، موضحاً أن أكثر من 90 % من الضحايا هم أطفال ونساء.

وحمّل المكتب الإعلامي الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي إضافة إلى الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم المتواصلة، مطالباً دول العالم الحر بوقف حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" ضد المدنيين والأطفال والنساء بشكل فوري وعاجل.

طفل شهيد جراء الغارات على المنظقة الوسطى.jpg
طفل شهيد وصل إلى مستشفى شهداء الأقصى جراء غارة "إسرائيلية" على المنطقة الوسطى في قطاع غزة

في الوقت ذاته، واصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" استهدافه للمدنيين في حي الزيتون غربي مدينة غزة تزامناً مع توغله البري في الحي، وقالت مصادر إعلامية: إن 20 فلسطينياً استشهدوا ، بالإضافة إلى وجود عدد من المفقودين جراء قصف "إسرائيلي" استهدف شارع خليفة في حي الزيتون.

في هذا السياق نشر رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده تغريدة عبر منصة (X) قال فيها: إن التقديرات الأولية لفريق المرصد تشير إلى استشهاد ما لا يقل عن 120 فلسطينياً جراء ارتكاب جيش الاحتلال "الإسرائيلي" لعدد من المذابح في حي الزيتون بحق عائلا تم قصفها على مدار اليومين الماضيين. وأضاف عبده: أن عدداً كبيراً من الضحايا ما يزال تحت الأنقاض حيث لم تتمكن طواقم الإنقاذ من الوصول لهم رغم محاولات التنسيق عبر الصليب الأحمر.

في الوقت ذاته أكدت وزارة الصحة في غزة أن جيش الاحتلال عاود اقتحام مجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوبي القطاع بأربع ناقلات جند بعد انسحابه منه.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت في وقت سابق، أن جيش الاحتلال انسحب من المجمع بعدما حوله إلى ثكنة عسكرية لأيام، وأن 10 مرضى استشهدوا جراء توقف الأوكسجين خلال الاقتحام "الإسرائيلي" ومنع الاحتلال إدخال الإمدادات الطبية للمجمع وعدم توفر أي مقومات علاجية، فيما منع جنود الاحتلال المرضى من الخروج والوصول إلى مصادر الطعام والماء.

وقالت وزارة الصحة في بيان لها: إن أرضية المستشفى غمرت بمياه الصرف الصحي ما عرض حياة المرضى إلى الخطر وإصابتهم بالعدوى، ولايزال الاحتلال يمنع إصلاح خزانات المياه وشبكة الصرف الصحي أو تشغيل المولد الكهربائي داخل المجمع.

يأتي هذا فيما يستمر استهداف جيش الاحتلال لمنازل في خان يونس وأيضاً لمستشفى الأمل التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والذي يقبع تحت الحصار "الإسرائيلي" منذ 31 يوماً.

وقالت جمعية الهلال الأحمر في بيان لها: إن مستشفى الأمل يتعرض لحصارٍ مطبق منذ 31 يومًا على التوالي، وتستهدفه مدفعية الاحتلال بشكلٍ متكرر،مما يعرض الطواقم والمرضى للخطر، مع اشتعال نيران جراء القذائف في عدد من الأقسام موضحة افتقاد المرضى والجرحى والنازحين إلى المستشفى والكوادر الطبية للمياه والطعام والأكسجين والعلاج.

وفي منشور آخر لها على مواقع التواصل الاجتماعي أكدت جمعية الهلال الأحمر تعطل جهاز الاتصال الهوائي الخاص بالجمعية في قطاع غزة، جراء قصف الاحتلال محيط مستشفى الأمل ومقر الجمعية في خان يونس، الأمر الذي يزيد من حجم التحديات التي تواجه الطواقم وخاصة الإسعاف في ظل انقطاع كافة وسائل الاتصالات الأرضية والخلوية وخدمات الانترنت لليوم الثامن والثلاثين في محافظة خان يونس.

وفي وقت سابق، أكدت 19 منظمة تابعة للأمم المتحدة أن النظام الصحي في قطاع غزة يواصل التدهور بشكل منهجي، مرتباً عواقب كارثية، موضحة أن 12 مستشفى فقط من أصل 36 ما زالوا على قيد العمل في القطاع وبشكل جزئي، حتى تاريخ 19 شباط/ فبراير، وتعرض أكثر من 370 من المرافق الصحية في القطاع إلى هجمات منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر..

ويأتي ذلك، في ظل تفشي الأمراض، واقتراب مجاعة كارثية، وسط شحّ المياه وتدمير البنية التحتية الأساسية، وتوقف إنتاج الغذاء، وتحول المستشفيات إلى ساحات قتال، فيما يواجه مليون طفل صدمات نفسية، حسبما ذكر بيان المنظمات.

ولفت بيان الوكالات إلى أوضاع العاملين في المجال الإنساني، حيث إنهم "أنفسهم نازحون، ويواجهون القصف والموت والقيود على الحركة وانهيار النظام المدني، ويواصلون جهودهم لتوصيل المساعدات إلى المحتاجين".

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد