واصلت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" العدوان على مخيمات طولكرم وجنين وسط عمليات تدمير ممنهجة للبنى التحتية والمنازل والممتلكات التجارية في محاولة للقضاء على كل مقومات الحياة داخل المخيمات الفلسطينية وجعلها غير قابلة للعيش مرة أخرى، في الوقت الذي استمرت فيه اقتحامات البلدات والمدن الأخرى داخل الضفة الغربية.
وفي مخيمي طولكرم ونور شمس أحدثت قوات الاحتلال منذ صباح اليوم الجمعة 14 شباط/ فبراير، دماراً واسعاً في أحياء ومنازل الفلسطينيين كما منعت عودة النازحين منهم إلى منازلهم، وأطلقت الرصاص والقنابل الصوتية لترهيبهم، واحتجزت عدداً منهم.
ويأتي ذلك ضمن العدوان "الإسرائيلي" على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ19، وعلى مخيم نور شمس الذي دخله يومه السادس، وسط حصار ومداهمات للمنازل وتهجير قسري مصحوباً بالاعتقالات.
وألحق عدوان الاحتلال دماراً واسعاً في البنية التحتية والممتلكات في مخيم نور شمس، حيث هدمت جرافات الاحتلال عدداً كبيراً من المنازل في حارة المنشية وسط تفجيرات ضخمة.
وما زالت قوات الاحتلال تستولي على منازل الفلسطينيين، وتحولها إلى ثكنات عسكرية وسط الدفع بمزيد من التعزيزات العسكرية نحو المدينة ومخيمها في ظل تحليق مكثف لطيران الاستطلاع وسط حصار مشدد ومنع سكانه من الخروج والتنقل للحصول على احتياجاتهم الأساسية.
وبالمقابل، تشهد مدينة جنين ومخيمها عدواناً مماثلاً منذ 25 يوماً خلف 25 شهيداً وعشرات الإصابات، ودمار واسع في البنية التحتية والممتلكات، وعلاوة عليه هجر نحو 20 ألف فلسطيني ما أسفر عن أزمة إنسانية تهدد حياة السكان.
وفي هذا الصدد، أوردت مصادر محلية لوكالة الأنباء الرسمية "وفا" بأن نحو 470 منشأة ومنزل تعرضت للدمار الكلي أو الجزئي جراء القصف والتدمير المستمر.
وأضافت المصادر أن الاحتلال اعتقل 120 فلسطينيا من جنين ومخيمها، وأخضع العشرات للتحقيق الميداني، فيما نفذ 153 عملية مداهمة للمنازل و14 عملية قصف جوي، ما أدى إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية والأحياء السكنية.
وفي هذه الأثناء يعاني أهالي المخيم ومدينة جنين من انقطاع كامل للمياه والكهرباء، ونقص حادّ في الطعام والاحتياجات الأساسية، خاصة للأطفال، كما أن المدارس والخدمات الصحية توقفت تماما.
وعلى صعيد متصل، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عسكر الجديد شرق مدينة نابلس ضمن حملة الاقتحامات الواسعة التي يشنها على بلدات ومدن الضفة الغربية ويداهم خلالها منازل الفلسطينيين، ويعتدي على ممتلكاتهم.
وفي اقتحام آخر لبلدات نابلس، دهمت قوات الاحتلال لقرية أودلا وسط اندلاع مواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال.
ودهم جنود الاحتلال أحياء عدة من مدينة نابلس، واقتحموا عددا من المنازل، ووسط ذلك أطلق الجنود "الإسرائيليون" قنابل الغاز والصوت والرصاص الحي، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
وفي ذات السياق، اقتحم الاحتلال شارع تونس، ومنطقة رفيديا والأكاديمية غرب المدينة، وداهم عددا من المنازل، بينها منازل خاصة بسكن الطلبة، وقامت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، ولم يبلغ عن اعتقالات.
أما بمدينة القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة حزما شمال شرق المدينة، واستولت على عدد من المركبات.
وأفادت مصادر محلية، أن جيش الاحتلال داهم البلدة من مدخلها الغربي، واستولى على نحو 20 مركبة.