الاحتلال يواصل عدوانه على جنين وطولكرم واستمرار اعتداءات المستوطنين

الإثنين 17 فبراير 2025

تواصل قوات الاحتلال "الإسرائيلي" عدوانها المتصاعد على مدن الضفة الغربية، حيث يدخل العدوان على مدينة جنين ومخيمها يومه الثامن والعشرين على التوالي، مخلفاً 25 شهيداً وعشرات الإصابات، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية والممتلكات. وفي الوقت نفسه، يستمر العدوان على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الحادي والعشرين، بينما يدخل العدوان على مخيم نور شمس يومه التاسع.

وشهد مخيم جنين تدميراً هائلًا للمنازل والممتلكات والبنية التحتية، حيث استخدمت جرافات الاحتلال في شق شوارع جديدة داخل المخيم، امتداداً من شارع مهيوب حتى حارة جورة الذهب، ومن غرب المخيم الجديد حتى حارة عبد الله عزام، ومن حارة الوهدان باتجاه جورة الذهب.

كما تم شق طريق جديد من منطقة الجبل حتى منتصف المخيم، بالإضافة إلى توسيع شوارع أخرى. فيما أقدمت قوات الاحتلال على إغلاق جزء من شارع مهيوب بالسواتر الترابية، وكذلك إغلاق مدخل المخيم الجديد.

ونقلت مصادر محلية، اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 150 فلسطينياً، وأخضعت العشرات للتحقيق الميداني، فيما داهمت قوة راجلة بأعداد كبيرة منزل عائلة العامر في محيط مسجد الأسير.

في السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال منزل الشهيدين همام وحارث حشاش في حرش السعادة بمدينة جنين، وفتشته بعد إخطارها سابقاً بالهدم يوم الجمعة الماضية.

كما واصلت قوات الاحتلال انتشارها في أحياء متفرقة مثل حي خروبة ومحيط دوار البطيخة والداخلية، ودوار يحيى عياش، حيث احتجز الجنود المواطنين ودققوا في هوياتهم وفتشوا مركباتهم ودراجاتهم الهوائية.

مع استمرار العدوان، تتكشف يوماً بعد يوم حجم الدمار الكبير في منازل وممتلكات ومحال المواطنين في أحياء وشوارع المخيم، فيما قوات الاحتلال في دفع تعزيزات عسكرية مصحوبة بالجرافات وصهاريج الوقود إلى مداخل ومحيط المخيم، مع تحليق مستمر للطائرات المسيرة على ارتفاعات منخفضة.

في مدينة طولكرم ومخيمها، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية من الآليات وجنود المشاة، وسط انتشار كثيف لها في شارع نابلس الذي يصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس. كما استولت قوات الاحتلال على منزلين في الشارع المذكور، وحوّلتهم إلى ثكنة عسكرية.

نفذت قوات الاحتلال الليلة الماضية حملة مداهمة واسعة للمنازل في مخيم طولكرم، وقامت بتفتيشها وتخريب محتوياتها، وإخضاع سكانها للتحقيق الميداني، فيما انتشر جنود المشاة بكثافة داخل حارات المخيم، التي حولتها قوات الاحتلال إلى ثكنات عسكرية، مع تركيز عدد منهم في حارة الحدايدة، وسط إطلاق الرصاص الحي بشكل عشوائي والقنابل الضوئية.

كما دمرت جرافات الاحتلال البنية التحتية في حارة المربعة بالمخيم، مما حول طرقاته وحاراته إلى ركام.

كما تواصل قوات الاحتلال حصارها المطبق على مخيم نور شمس، الذي يشهد تصعيدًا عسكريًا خطيرًا. استمرت الجرافات في هدم المنازل وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية والممتلكات، مترافقًا مع إطلاق الرصاص الحي وسماع دوي انفجارات.

وهدمت قوات الاحتلال أمس الأحد ثلاثة منازل على الأقل في حارة المنشية عند الشارع الرئيسي للمخيم، منها منزلا الشهيدين محمد جابر وعماد الدين شحادة. كما قامت بعمليات تفتيش وتخريب في المنازل بوجود سكانها، ما زاد من معاناتهم وسوء الأوضاع الإنسانية.

أما في ضاحية ذنابة شرق المدينة، فقد طال التجريف أجزاء واسعة من الطرق، بما في ذلك محيط مقبرة الشهداء قرب المسجد القديم، وتدمير نصب الشهداء، وإلحاق أضرار فادحة بالبنية التحتية.

كما تواصل قوات الاحتلال إغلاق بوابة حاجز جبارة عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم لليوم العاشر على التوالي، مما يؤدي إلى عزل المدينة عن قرى وبلدات الكفريات وبقية محافظات الضفة.

من جهة أخرى، هاجم مستوطنون فجر اليوم الاثنين منازل وممتلكات الفلسطينيين في قرى دوما وعقربا وجوريش بمحافظة نابلس. حيث خربت مجموعة من المستوطنين مزرعة للدواجن في دوما، وحطموا نوافذ منزل الفلسطيني إبراهيم فتحي دوابشة، ورشقوا مركبة بالحجارة.

كما هاجموا منازل المواطنين في قرية جوريش، ما أدى إلى تحطيم زجاج بعضها، وهجموا على قرية عقربا واعتدوا بالضرب على المواطن زاهي فهمي بني منية وأبنائه، وسرقوا عشرات رؤوس الأغنام.

وعلى صعيد متصل، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، 2161 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال شهر يناير 2025. أوضحت أن قوات الاحتلال نفذت 1786 اعتداءً، فيما نفذ المستوطنون 375 اعتداءً، تراوحت بين هجمات مسلحة على بلدات وقرى فلسطينية وبين فرض وقائع على الأرض وإعدامات ميدانية وتخريب وتجريف أراضٍ واقتلاع أشجار والاستيلاء على ممتلكات وإغلاقات وحواجز عسكرية.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد