وجّه اللاجئون الفلسطينيون المهجرون إلى الشمال السوري، خصوصاً في مناطق ريف حلب، مناشدات عاجلة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" لصرف المساعدات المالية المقررة لهم، في ظل أوضاع معيشية صعبة تزداد تفاقماً مع موجة البرد القاسية التي تضرب المنطقة.
وبحسب ما أفاد مراسل بوابة اللاجئين الفلسطينيين في الشمال السوري، فإن العائلات الفلسطينية في ريف حلب لم تتلقَ أي معونات مالية حتى الآن، رغم تسجيلها لدى مكتب "أونروا" في مدينة حلب، بعد إعلان الوكالة استئناف تسجيل اللاجئين الفلسطينيين المهجرين في الشمال السوري.
وأشار إلى أن العائلات التي سجّلت في دمشق بعد اندلاع الأزمة السورية، تلقّت رسائل استلام المساعدات، في حين لا يزال اللاجئون المسجلون في مكتب حلب بانتظار الدعم، ما زاد من معاناتهم وسط أوضاع معيشية متردية.
وتفاقمت الأزمة مع الارتفاع الحاد في أسعار مواد التدفئة، حيث تحتاج العائلة يومياً إلى نحو 10 لترات من المازوت لمواجهة موجة البرد، في حين يتجاوز سعر اللتر الواحد دولاراً أمريكياً، وهو ما يفوق قدرة العائلات التي تعاني من شحّ المداخيل، إذ لا يتجاوز الحد الأدنى لأجور العاملين منهم 100 دولار شهرياً. ودفعت هذه الظروف كثيراً من العائلات إلى الاستدانة لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 1600 عائلة فلسطينية تعيش حالياً في الشمال السوري، موزعة كما يلي: 700 عائلة في إدلب وأريافها، و500 عائلة في ريف حلب الشمالي، 250 عائلة في مخيم دير بلوط بريف جنديريس، و70 عائلة في مدينة جنديريس.
وتعتمد هذه العائلات بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتها الأساسية، في ظل غياب فرص العمل وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث يجد كثيرون صعوبة في تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
وفي مواجهة هذه الظروف القاسية، يوجّه اللاجئون الفلسطينيون نداء استغاثة إلى المجتمع الدولي ومنظمات الإغاثة، وعلى رأسها "أونروا"، لتقديم الدعم اللازم والتعجيل بصرف المساعدات المالية، محذرين من أن استمرار غياب الدعم سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشونها منذ سنوات طويلة. حسبما أكد مراسل بوابة اللاجئين الفلسطينيين.