واصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكاب المزيد من خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي دخل حيز التنفيذ منذ 37 يوماً ضمن المرحلة الأولى التي شارفت على الانتهاء.

وفي وقت سابق من اليوم الاثنين 24 شباط/ فبراير، فتح جيش الاحتلال "الإسرائيلي" الفلسطينيين ومنازلهم في عدة أحياء داخل مدينة غزة ومدن رفح وخان يونس جنوبي القطاع ما أدى لاشتعال النيران في عدة مبان سكنية نتيجة لاستهدافها من قبل دبابات وآليات الاحتلال.

وذكر جهاز الدفاع المدني في مدينة غزة أن جيش الاحتلال أطلق نيرانه بكثافة نحو منازل الفلسطينيين في حي الفراحين ببلدة عبسان الكبيرة شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

كما استهدفت قوات من الجيش "الإسرائيلي" الفلسطينيين ومنازلهم في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، في حين أطلقت النيران "الإسرائيلية" تجاه المناطق الجنوبية الغربية لمدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وفي استهداف آخر، اشتعلت النيران في مبان سكنية إثر إطلاق الاحتلال الرصاص الحي عبر دبابات ومسيّرات "إسرائيلية" قرب ميدان العودة وسط مدينة رفح فيما استهدفت منطقة مدرسة القادسية بالمدينة بواسطة طائرات مسيّرة (كواد كابتر) وآليات الاحتلال المتمركزة هنالك.

تهديد "إسرائيلي" باستئناف حرب الإبادة

وعلى صعيد متصل هدد رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بالعودة إلى القتال في قطاع غزة قائلاً: "إن قواته مستعدة للعودة إلى أعلى مستويات القتال في أي لحظة".

وأضاف نتنياهو أن ما وصفها بأهداف الحرب لا تزال ثابتة، وتشمل "استعادة المختطفين، وتدمير قدرات حركة حماس، والقضاء على أي تهديدات لمواطني إسرائيل"، وقال: إن قواته تمكنت حتى الآن من تحرير 192 "إسرائيلياً" منذ بداية الحرب.

بدوره، عبر الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" عن تخوفاته ووصف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بأنه "هش" داعياً إلى تجنب "تجدد الأعمال القتالية بأي ثمن"، مشدداً على أن الوقت قد حان لوقف دائم لإطلاق النار والإفراج عن كل الرهائن وإحراز تقدم لا رجعة فيه نحو حل الدولتين، بحسب قوله.

ما يدخل قطاع غزة نقطة في بحر الاحتياجات

من جهة أخرى، أكد الناطق باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عدنان أبو حسنة أن ما يدخل لقطاع غزة حتى الآن يعد نقطة في بحر الاحتياجات، مشيراً إلى أن هناك الكثير من الأشياء يجب أن تدخل أبرزها عشرات الآلاف من خيام الإيواء.

وأضاف أبو حسنة في تصريح صحفي أن البيوت المتنقلة التي دخلت قطاع غزة قليلة وغير كافية، لافتاً إلى أن دخول بعض المعدات الثقيلة التي لا تكفي لإزالة الركام الدمار الذي بلغت نسبته 90% في مساكن قطاع غزة التي دمرت بشكل جزئي أو شامل مشدداً على الحاجة إلى العديد من المعدات الثقيلة لرفع الأنقاض لإزالة الركام من الطرقات.

كما لفت إلى أن البنى التحتية مدمرة تماماً حيث كل خطوط المياه باتت محطمة وبحاجة لقطع غيار لمحطات المياه، علاوة على أن أنابيب محطات الصرف الصحي وخطوطها دمرت بالكامل واصفاً ما حدث في غزة بأنه لم يحدث في الحرب العالمية الثانية.

وذكر أبو حسنة أنه على الرغم من وجود تحسن بإدخال المواد الغذائية والإمدادات الطبية إلا أن القطاع الصحي مدمر، مؤكداً على أن غزة بحاجة لمشافي ميدانية وأجهزة طبية وأطباء متخصصين لإجراء العمليات الجراحية لأن العاملين في القطاع الطبي في غزة منهكون تماماً.

وشدد أبو حسنة على أن "أونروا" منظمة تعمل بتفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة وستستمر في تقديم خدماتها، مشيراً إلى أنها ستظل تواصل عملها رغم التحديات.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد