استشهد ما لا يقل عن 30 فلسطينياً وجرح نحو أكثر من 40 آخرين في قصف "إسرائيلي" على مدرسة تؤوي مئات النازحين شرقي مدينة غزة مساء اليوم الخميس 3 نيسان/ إبريل، في حصيلة غير نهائية ومرشحة للارتفاع.
واستهدف جيش الاحتلال "الإسرائيلي" مدرسة دار الأرقم بحي التفاح شرقي مدينة غزة، التي تؤوي المئات من النازحين بأربعة صواريخ أدت لتدمير المبنى بالكامل، فيما أعلن مستشفى المعمداني عن خروجه عن الخدمة وعجزه عن التعامل مع الأعداد الكبيرة من الشهداء والمصابين التي نتجت عن هذه المجزرة "الإسرائيلية".
وأفادت مصادر طبية بأن جيش الاحتلال هدد بإعادة استهداف المدرسة مرة أخرى مما أدى لتوقف عمليات إنقاذ وانتشال جثامين الشهداء غالبيتهم أطفال ونساء التي تناثرت أشلائها في المناطق المحيطة بالمدرسة المستهدفة.
وأقر جيش الاحتلال "الإسرائيلي" بقصف المدرسة تحت مزاعم بأنه "هاجم مجمع قيادة وسيطرة لحركة حماس".
وأظهرت مشاهد مصورة اللحظات الأولى لمجزرة مدرسة "دار الأرقم"
من جهته وصف المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة أن ما تتعرض له غزة جنون، وأشلاء الأطفال تملأ المكان جراء المجزرة، مؤكداً أنه لم تعد هناك إمكانيات لمواجهة قصف الاحتلال المتوحش.
وأوضح أن عشرات المصابين تحت الأنقاض لا تستطيع طواقم الإنقاذ إخراجهم لانعدام الإمكانيات، مشيراً إلى أن عشرات ممن وصلوا إلى المستشفى لا مكان لهم.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة: إن هذه الجريمة الجديدة أسفرت عن استشهاد 29 شخصاً بينهم 18 طفلًا وامرأة ومسناً، إضافة إلى أكثر من 100 مصاب، وبعض الإصابات بحالة حرجة، إضافة إلى أن هناك عدداً من الشهداء والجرحى لم يصلوا إلى ما تبقى من مستشفيات ومراكز طبية بمدينة غزة، وسط صعوبة وصول المصابين إلى المستشفيات بسبب انهيار القطاع الصحي بالكامل.
وأضاف: إن هذه الجريمة تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بجرائم الإبادة الجماعية، حيث استهدف حتى اليوم 229 مركز نزوح وإيواء، في انتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة التي تضمن حماية المدنيين أثناء النزاعات.
ويرفع عدد شهداء هذه المجزرة عدد الشهداء جراء القصف "الإسرائيلي" على قطاع غزة منذ فجر اليوم الخميس، إلى أكثر من مائة شهيد، حيث يصعد جيش الاحتلال "الإسرائيلي" من هجماته الجوية وقصفه المدفعي على المدنيين الفلسطينيين في أكثر من مكان بقطاع غزة.
خبر ذو صلة: عشرات المجازر بحق العائلات الفلسطينية وإنذار "إسرائيلي" بإخلاء مخيم جباليا