تواصل مسألة المبنى الآيل للسقوط في شارع المدارس داخل مخيم اليرموك التفاعلَ وسط جهود لمعالجة الأمر، الذي يحتاج إلى إمكانيات لوجستية غير متوفرة في ظل مخاوف متصاعدة على السلامة العامة، ولا سيما سلامة طلاب المدارس والمارّة، في واحد من أكثر شوارع المخيم حيوية.
وقامت لجنة مخيم اليرموك، برفقة فريق فني مختص، بمعاينة الموقع ميدانياً، حيث تبيّن أن إزالة السقف المهدد بالانهيار لا يمكن تنفيذه بشكل آمن إلا باستخدام رافعة تلسكوبية، نظراً لما يشكله الوضع الإنشائي الحالي من خطر حقيقي ومباشر على الأرواح.
وعلى ضوء هذه المعطيات، باشرت اللجنة التواصل مع عدد من الجهات المعنية، شملت دائرة خدمات اليرموك (البلدية)، ومحافظة دمشق، والدفاع المدني السوري، إضافة إلى رئيس بلدية حجيرة، وعدد من الجهات في المناطق المجاورة، في محاولة لتأمين الرافعة المطلوبة، إلا أن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل، بسبب عدم توفر هذا النوع من الرافعات لدى الجهات التي تم التواصل معها.
وأكدت اللجنة أنها مستمرة في بذل كل الجهود الممكنة لإيجاد حل لهذه المشكلة، لكنها في الوقت ذاته وضعت المسؤولية بشكل واضح أمام الجهات الرسمية والمعنية بالواقع الخدمي في مخيم اليرموك، مطالبة إياها بتحمّل واجباتها واتخاذ إجراء عاجل يحول دون وقوع كارثة محتملة، حرصاً على أرواح الأهالي، وخصوصاً طلاب المدارس الذين يستخدمون الشارع بشكل يومي.
وكان أهالي وناشطون في المخيم قد أطلقوا تحذيرات متكررة من خطورة هذا المبنى، الواقع في شارع المدارس مقابل مدخل شارع حيفا، مؤكدين أنه يشكل تهديداً مباشراً للمارّة، كونه ممراً رئيسياً لطلاب المدارس القادمين من مختلف مناطق المخيم.
وبحسب مصادر محلية، فإن مستوى الخطر ارتفع بشكل كبير خلال الأيام الماضية، بعد انهيار عضاضتين في الطابق السفلي من المبنى، ما أثار مخاوف جدية من احتمال حدوث انهيار جزئي أو كامل في أي لحظة، الأمر الذي قد يؤدي إلى عواقب لا تُحمد عقباها في حال استمرار التأخير في المعالجة.
اقرأ/ي الخبر: مخاوف من انهيار مبنى آيل للسقوط في شارع المدارس بمخيم اليرموك
