جددت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" إخطارها بهدم ملعب كرة قدم (سباعيات) تابع لمركز شباب عايدة في مخيم عايدة شمال مدينة بيت لحم، ومنحت القائمين عليه مهلة أسبوع لتنفيذ الهدم الذاتي، بذريعة البناء دون ترخيص.
وقال رئيس مركز شباب عايدة منذر عميرة، في تصريحات صحفية، إن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة "خلة حمّامة" على أطراف المخيم، قرب جدار الفصل والتوسع الاستعماري، وعلّقت إخطار الهدم على بوابة الملعب، مشيراً إلى أن الإخطار الجديد يلزم أصحاب الملعب بهدمه ذاتياً خلال أسبوع، وإلا ستقوم سلطات الاحتلال بهدمه وتحميلهم تكاليف الهدم.
وأوضح عميرة أن الملعب كان قد تلقى إخطاراً سابقاً بالهدم في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، في إطار سياسة الاستهداف المتواصلة للمنشآت الرياضية والشبابية في المخيمات الفلسطينية.
وكانت مجموعات دولية، من بينها "جماهير كرة القدم لأجل فلسطين" و"الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين"، قد أطلقت حملة تضامن عالمية تحت عنوان "الفيفا: أنقذوا ملعبنا"، مطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتدخل العاجل لوقف قرار هدم الملعب.
وانضمت إلى الحملة صانعة المحتوى العالمية "مس راشيل"، التي دعت عبر منصاتها الرقمية إلى حماية حق الأطفال الفلسطينيين في اللعب والتعليم وممارسة الرياضة، وضمان توفير بيئة آمنة لهم بعيداً عن الاستهداف والعقاب الجماعي.
موضوع ذو صلة: حملة دولية لحماية ملعب مخيم عايدة في بيت لحم من قرار الهدم "الإسرائيلي"
ويواجه ملعب مخيم عايدة خطر الهدم منذ 3 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حين أصدرت سلطات الاحتلال إخطاراً بمنع استخدامه تمهيداً لهدمه.
وقد بني الملعب قبل نحو خمس سنوات على أرض مستأجرة من دير الأرمن، وبإشراف اللجنة الشعبية لمخيم عايدة وبلدية بيت لحم.
ويستخدم الملعب بشكل يومي من قبل أكثر من 250 طفلاً من أكاديمية العودة الرياضية (عُد)، إضافة إلى نحو 500 شاب وشابة من سكان المخيم، ويشكّل مساحة رياضية واجتماعية حيوية تجمع الأطفال والشباب والعائلات، وتوفر متنفساً نادراً في ظل شح المساحات داخل المخيم.
ويُعد مخيم عايدة من أكثر المخيمات اكتظاظاً، إذ لا تتجاوز مساحته 0.65 كيلومتر مربع، ويقطنه أكثر من 7 آلاف فلسطيني، ما يجعل الملعب واحداً من المرافق القليلة التي تسهم في دعم الصحة النفسية والاجتماعية للأطفال والشباب.
