أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أنها تدير في مختلف أنحاء سوريا 22 مركزًا صحيًا وعيادة متنقلة واحدة، تقدّم خدماتها لأكثر من 418 ألفاً من اللاجئين الفلسطينيين، وتشمل الرعاية الصحية الأولية، والدعم النفسي، واللقاحات الروتينية، في إطار مساعيها لتلبية الاحتياجات الصحية الأساسية للفئات الأكثر هشاشة.

ويأتي إعلان الوكالة عن حجم خدماتها الصحية في توقيت تتصاعد فيه انتقادات الفلسطينيين لطبيعة هذه الخدمات، إلى جانب مخاوف متزايدة من احتمال تقليصها بشكل أكبر، لا سيما عقب قرارات اتخذتها الوكالة بتخفيض ساعات الدوام في عياداتها ومنشآتها الصحية، إلى جانب خفض رواتب العاملين، وهي إجراءات يرى فلسطينيون أنها قد تنعكس سلبًا على جودة الرعاية المقدّمة.

وفي هذا السياق، عبّر الفلسطيني سامي محمد سعيد، من أبناء مخيم جرمانا، عن قلقه من واقع الخدمات الطبية، مشيرًا في تعليق له إلى أن عيادات "أونروا" تقتصر في معظم الأحيان على تقديم أدوية الضغط والسكري وبعض المسكنات مثل "سيتامول"، وتفتقر إلى العديد من الأدوية الأساسية التي يحتاجها الفلسطينيون.

وأضاف سعيد أن هناك مخاوف واسعة في أوساط الفلسطينيين من أن تؤدي إجراءات تقليص ساعات العمل وتخفيض الرواتب إلى مزيد من التراجع في مستوى الخدمات الصحية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الطبية، مشيرًا إلى أنّ أهم ما يمكن أن يحصل عليه الفلسطينيون هو زيادة التغطيات الطبية للعمليات الجراحية وتوسيع الخدمات العيادية اليومية.

ويواجه الفلسطينيون في سوريا أوضاعًا صحية صعبة في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الاستشفاء وتراجع جودة الخدمات الصحية على مستوى البلاد بفعل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، بالتزامن مع التقليصات الواسعة التي فرضتها "أونروا" على خدماتها الطبية، ما يفاقم من هشاشة الواقع الصحي، ويجعل كلفة العلاج في المستشفيات الخاصة أعلى من قدرة معظم العائلات على تحمّلها.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد