استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب عدد آخر برصاص جيش الاحتلال "الإسرائيلي" في حيّ التفاح شرقي مدينة غزة، في ظل تجدد خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك عقب إعلان الاحتلال استعادة رفات آخر جندي "إسرائيلي" كان محتجزًا في قطاع غزة، وبالتزامن مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال كثّفت منذ صباح اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني/ يناير اعتداءاتها على قطاع غزة، حيث شنّت غارات جوية على مدينة رفح جنوب القطاع، تزامنًا مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية "الإسرائيلية" المتمركزة على الحدود.
كما قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية من مدينتي غزة وخان يونس، فيما هاجمت زوارق الاحتلال الحربية مراكب الصيادين في بحر خان يونس، مطلقة القذائف والنيران بشكل مكثف، وأطلقت الطائرات المروحية النار على المناطق الشرقية لمخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة.
وأسفرت خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عن استشهاد وإصابة أكثر من 1850 فلسطينياً، جراء ما يزيد على 1300 خرق، شملت القصف، وإطلاق النار، والاستهداف المباشر للفلسطينيين.
سياساً، تبدي الإدارة الأميركية انها تُمارس ضغوطاًعلى الحكومة "الإسرائيلية" لفتح معبر رفح البري بالاتجاهين، ضمن بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وتشير التقديرات إلى إمكانية فتح المعبر خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل استمرار التحضيرات الجارية على الجانب المصري، خاصة بعد وصول وفود أوروبية وطواقم فلسطينية للمشاركة في تشغيله.
وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية من أن استمرار إغلاق معبر رفح أمام حركة مغادرة المرضى والجرحى يؤدي إلى تفاقم أوضاعهم الصحية إلى حد خطير يهدد حيواتهم، وأوضحت الوزارة أن نحو 20 ألف شخص لديهم تحويلات طبية مكتملة، ينتظرون السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة.
وكشفت مصادر رسمية لصحيفة "العربي الجديد" أن معبر رفح سيُفتح تمهيديًا يوم الأربعاء المقبل، بهدف تجهيز إجراءات عبور الأفراد في كلا الاتجاهين، على أن يبدأ التشغيل الرسمي أمام حركة المسافرين مطلع الأسبوع المقبل، بعد الانتهاء من الترتيبات اللوجستية المتعلقة بآلية الوصول من الجانب الفلسطيني وقوائم المغادرين والعائدين.
ونفت المصادر ذاتها الأنباء التي تحدثت عن فتح المعبر مساء الاثنين، مؤكدة أن بعض التفاصيل الفنية والأمنية لم تُستكمل بعد.
وأوضحت أن عشرات من موظفي السلطة الفلسطينية موجودون حاليًا في مدينة العريش المصرية لتسلّم مهامهم، مشيرة إلى أن أولى دفعات العائدين ستضم الجرحى الذين تلقوا العلاج في مصر وأفراد عائلاتهم، ويُقدّر عددهم بنحو 150 أسرة، على أن تتم العودة بشكل جماعي عبر تنسيقية أعلنتها السفارة الفلسطينية في القاهرة لتسجيل الأسماء مسبقًا.
وفي الإطار ذاته، ذكر موقع "واللا" العبري، نقلًا عن مصادر "إسرائيلية"، بأن ضغوطًا متزايدة يقودها المبعوثان الأميركيان "جاريد كوشنر" و"ستيف ويتكوف" تُمارس من أجل فتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة.
ووفق تقديرات القيادة الجنوبية في الجيش "الإسرائيلي"، يرجّح أن يتم فتح المعبر يومي الأربعاء أو الخميس، بالاتجاهين، في إطار ترتيبات أمنية يجري استكمالها حاليًا.
وأشارت مصادر في القيادة الجنوبية إلى أن المرحلة الحالية من فتح المعبر ستقتصر على عبور المشاة فقط.
ووفق معلومات قال موقع "واللا": إنه حصل عليها، فقد تم الاتفاق على أن يتولى وفد من مسؤولي الأمن التابعين للاتحاد الأوروبي مهمة التفتيش الأمني للفلسطينيين المغادرين من قطاع غزة إلى مصر.
كما سيخضع العائدون من مصر إلى غزة لإجراءات تفتيش مماثلة، إذ من المتوقع أن يقيم جيش الاحتلال نقطة تفتيش على الطريق، إلى جانب نشر عناصر أمنية إضافية، بزعم منع تهريب الأسلحة أو المعدات ذات الاستخدام المزدوج.
من جهتها، أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن قوة المراقبة الأوروبية والموظفين الفلسطينيين وصلوا بالفعل إلى معبر رفح، في إطار الاستعدادات الجارية لإعادة فتحه لافتة إلى أن "إسرائيل" ستتلقى يوميًا من الجانب المصري قوائم بأسماء المسافرين، على أن تُعرض على جهاز "الشاباك" للمصادقة الأمنية قبل السماح بالعبور.
