أُصيب ثلاثة أشخاص، بينهم طفلة، مساء اليوم، جراء انفجار قنبلة يدوية ألقاها مجهولون قرب مبنى "مستشفى الهلال" القديم في مخيم البداوي شمالي لبنان، ما أدى أيضاً إلى أضرار مادية طالت واجهات عدد من المحال التجارية وتكسّر زجاجها، قبل أن يتبع الحادث إطلاق نار كثيف في الهواء أثار حالة من الهلع والخوف بين الأهالي.
وأفاد مراسل بوابة اللاجئين الفلسطينيين بأن القنبلة أُلقيت على مكتب الأمن الوطني التابع لحركة فتح (مبنى الهلال سابقاً) من دون سابق إنذار، لافتاً إلى أن طفلة أُصيبت بعدة شظايا صادف مرورها في المكان لحظة الانفجار، وأضاف أن الطفلة نُقلت إلى مستشفى صفد التابع للهلال الأحمر الفلسطيني، حيث وُصفت حالتها بالجيدة بعد تلقيها الرعاية الطبية اللازمة.
وفي السياق نفسه، قال مصدر أمني في مخيم البداوي لموقعنا: إن مجهولين ألقوا عند الساعة الخامسة والنصف مساءً قنبلة يدوية على مكتب الأمن الوطني، ما أسفر عن إصابة الطفلة، أعقب ذلك إطلاق نار لم يُعرف مصدره، تسبب بحالة من الفوضى والهلع في أوساط السكان.
وأكد المصدر أن المخيم يشهد أحداثاً أمنية غير مسبوقة، مع "حالات أمنية متنقلة تعبث بأمنه وتنذر بانفجار قد لا تُحمد عقباه"، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بالعقلانية والتعاون بين الأهالي والقوة الأمنية لقطع دابر الفتنة، ومشدداً على أن من ألقى القنبلة وأطلق النار "يسعى إلى إشعال فتنة داخل المخيم، وهو أمر لن يُسمح به".
وكشف المصدر أن القوة الأمنية في مخيم البداوي ستُراجع جميع كاميرات المراقبة والتسجيلات المصورة القريبة من مكان الحادث، بهدف الوصول إلى الفاعلين وتسليمهم إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مخيم البداوي حالة توتر على خلفية مقتل الشاب محمد أبو زيد على يد أحد عناصر الأمن الوطني الفلسطيني، وسط مطالبات عائلته بتسليم القاتل، وحراكات احتجاجية تمثلت بإضراب وإغلاق مدارس ومؤسسات خلال الأيام الماضية.
وفي هذا الإطار، نفت عائلة الفقيد محمد أبو زيد أي علاقة لها بحادثة إلقاء القنبلة التي أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفلة، وذلك رداً على ما جرى تداوله من ربط الحادثة بحالة التوتر والاحتجاجات التي شهدها المخيم.
