لبّت لجنة التنمية في مخيم درعا، اليوم، دعوة من أهالي تجمع تل شهاب للاجئين الفلسطينيين، وعقدت اجتماعاً مع وفد من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بحضور كبير موظفي الاستجابة الإنسانية في الوكالة، السيد مهدي بن عمار، جرى خلاله بحث سبل تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء وتجمعاتها، حسبما أفاد به مراسل بوابة اللاجئين الفلسطينيين في درعا.
وخلال الاجتماع، طرح أهالي تجمع تل شهاب جملة من المطالب الأساسية، أبرزها إنشاء نقطة طبية لتلبية الاحتياجات الصحية، وإيجاد حلول لمشكلة البطالة، إضافة إلى معالجة النقص الحاد في قطاع التعليم نتيجة عدم وجود مدارس تابعة لوكالة "أونروا" في المنطقة.
وفي هذا السياق، جرى طرح فكرة رفد المدارس الحكومية بغرف صفية مسبقة الصنع لاستيعاب أعداد الطلاب، ولا سيما أن المنطقة غير مخدّمة بشكل كامل ونهائي من قبل الوكالة.
وتناول رئيس لجنة التنمية المجتمعية في مخيم درعا، السيد إياس فلاحة، خلال مداخلته، النقص الحاد، وربما الانعدام في بعض الأحيان، لمعظم الخدمات التي تُعد حقًا مشروعًا لأي مواطن، مشيراً إلى أن هذا النقص يشمل الخدمات الطبية والتعليمية والخدمية.

كما شدّد على ضرورة معالجة مشكلة البطالة من خلال إيجاد حلول مناسبة، وفي مقدمتها تفعيل برنامج المشاريع الصغيرة، بما يساهم في نقل اللاجئ الفلسطيني من مرحلة الاعتماد على المساعدات إلى مرحلة العنصر الفاعل والمنتج الذي لا ينتظر معونة مستقبلية.
من جهتهم، أوضح المعنيون في الوكالة أن الإجابات كانت مرتبطة بوجود عجز مالي كبير أصاب المنظمة، ما يحول دون قدرتها الحالية على تقديم أي نوع من المساعدات، سواء المادية أو الإغاثية، ولا سيما السلال الغذائية، لافتين إلى أن إقليم سوريا أنهى مرحلة الطوارئ، وبالتالي جرى إيقاف برامج الإغاثة والانتقال إلى برامج التعافي، التي تشمل الترميم الجزئي للبيوت المهدمة، مع إمكانية تفعيل برامج المشاريع الإنتاجية الصغيرة في مراحل لاحقة.
وشدّد الأهالي في ختام النقاش على ضرورة تأمين سيارة طبية متنقلة لعلاج السكان وتوفير الأدوية، ولا سيما أدوية الأمراض المزمنة، في ظل بُعد تجمع تل شهاب عن مدينة درعا نحو 15 كيلومترا، وعن بلدة المزيريب قرابة 12 كيلومتراً، الأمر الذي يزيد من معاناتهم اليومية.
يُشار إلى أن هذه الزيارة تُعد الأولى من نوعها إلى بلدة تل شهاب، حيث أعرب الأهالي عن أملهم في تكرار مثل هذه الزيارات لما لها من أثر إيجابي ومصلحة عامة لكافة الأطراف.
