أصيب شاب فلسطيني صباح اليوم الخميس 29 كانون الثاني/يناير، جراء تعرضه للدهس من قبل جيب عسكري تابع لجيش الاحتلال، خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم بلاطة شرقي مدينة نابلس، في ظل تصعيد واسع للاقتحامات والاعتقالات في عدد من مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وأفادت مصادر في الهلال الأحمر الفلسطيني بنابلس أن شابًا يبلغ من العمر 30 عامًا نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، بعد أن دهسه جيب عسكري تابع لجيش الاحتلال أثناء الاقتحام.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال أجبرت عائلة فلسطينية من شارع عمّان شرق نابلس على إخلاء منزلها قسرًا، وترك أفرادها في العراء خلال ساعات الفجر الباردة، تزامنًا مع انتشار واسع للآليات العسكرية.
وأضافت المصادر أن عشرات الآليات العسكرية التابعة لجيش الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية من نابلس ومحيط مقام يوسف، حيث رافقت حافلات تقل مستعمرين اقتحموا المقام، وأدّوا طقوسًا تلمودية داخله، فيما تمركز قناصة الاحتلال على أسطح منازل في شوارع القدس ومنطقة الضاحية، وأجبروا عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها.
كما أغلقت قوات الاحتلال شارع الحسبة شرق نابلس، ومنعت مرور الشاحنات، ما أدى إلى إعاقة حركة الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام تابعة لكيان الاحتلال أن سلطات الاحتلال سمحت، للمرة الأولى منذ 25 عامًا، بإقامة صلاة يهودية صباحية داخل قبر يوسف، في خطوة وصفت بأنها جاءت بعد "تقدير موقف أمني".
وفي جنوب جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية، وانتشرت في أحيائها، وداهمت عددًا من المنازل وفتشتها، واحتجزت عددًا من الفلسطينيين، وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية.
وفي شمال رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال طالبًا جامعيًا من سكنه في جامعة بيرزيت، وهو خلدون بكر عبد الحق من مدينة نابلس.
وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أحمد صائب عيسى من بلدة كفر ثلث جنوب المدينة، عقب اقتحام البلدة ومداهمة منزله وتفتيشه.
وفي القدس المحتلة، واصلت قوات الاحتلال لليوم الثالث على التوالي حصارها المشدد وإغلاقها الكامل لبلدة حزما شمال شرق القدس، ما أعاق حركة الفلسطينيين بشكل كامل.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال نفذت عشرات عمليات المداهمة للمنازل والمحلات التجارية، واعتقلت 13 فلسطينيًا، إضافة إلى إجراء أكثر من 100 حالة تحقيق ميداني داخل المنازل، تعرض خلالها عدد من المواطنين للضرب والتنكيل.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال استولت على أكثر من 35 مركبة ودراجة نارية، وثلاثة منازل في البلدة، حُوّل أحدها إلى مركز تحقيق ميداني، فيما استُخدمت منازل أخرى كثكنات عسكرية.
كما ألحقت قوات الاحتلال أضرارًا واسعة بالممتلكات، وفتشت الهواتف النقالة، وأفادت عائلتان بتعرضهما لسرقة مصاغ ذهبي ومبالغ مالية أثناء اقتحام منزليهما.
وأعلنت مدارس بلدة حزما تعطيل الدوام الدراسي طوال فترة الاقتحام، حفاظًا على سلامة الطلبة، في ظل الانتشار العسكري المكثف داخل الأحياء السكنية، فيما أقدمت قوات الاحتلال على هدم مخزن تجاري في البلدة دون إخطار مسبق.
