يواصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي" انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة رغم دخوله اليوم الـ111 على التوالي وسط تسجيل خروقات جديدة للهدنة الهشة، شملت إطلاق نار مكثفًا، وقصفًا مدفعيًا، وعمليات نسف لمبانٍ سكنية في مناطق عدة من القطاع.

وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال نسفت مباني سكنية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية والطائرات شمالي المدينة.

كما أطلقت قوات الاحتلال نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وشرق مخيم البريج وسطه.

وفي مدينة غزة، أطلقت طائرة مروحية للاحتلال النار بكثافة تجاه الأطراف الشرقية للمدينة، ضمن سلسلة استهدافات متواصلة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

ويخرق جيش الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بشكل يومي، ما أدى إلى استشهاد 488 فلسطينيًا حتى الآن، إلى جانب استمراره في منع إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى القطاع.

وأكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أنه رغم سريان وقف إطلاق النار ما تزال القنابل تتساقط، مشددة على أن وقف إطلاق النار يجب أن يعني الأمان الحقيقي للسكان، بعد أكثر من عامين من المعاناة والحزن والألم العميق الذي شهده قطاع غزة.

وأشارت الوكالة الأممية إلى مدارسها التي تحولت إلى مراكز إيواء في قطاع غزة والتي تعرضت خلال شهر كانون الثاني/يناير الجاري لقصف مباشر أو غير مباشر، لافتة إلى أن قوات الاحتلال أقدمت على هدم سبع مدارس تابعة للوكالة، وفقًا لآخر تقاريرها.

تحذيرات صحية من انتشار الحمى الشوكية

وفي ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية، حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من خطر انتشار مرض الحمى الشوكية بين السكان، مؤكدة الحاجة العاجلة لتوفير المستلزمات الطبية والوقائية الأساسية، لحماية حياة الفلسطينيين، لا سيما النازحين.

وقال أحمد الفرا، المدير العام لمستشفى الأطفال في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس: إنه تم تسجيل 6 حالات حمى شوكية منذ بداية الشهر الجاري، معظمها لأطفال ينحدرون من عائلات تعاني من سوء التغذية.

وأوضح الفرا أن سوء التغذية، وضعف المناعة، وظروف النزوح القسري، تشكل عوامل رئيسية وراء تفشي المرض، محذرًا من تفاقم الوضع الصحي في حال استمرار الحصار ومنع إدخال الإمدادات الطبية.

خلافات بشأن معبر رفح ومقررة أممية تدعو لقطع العلاقات مع "إسرائيل"

سياسيًا، برزت خلافات بين "إسرائيل" ومصر بشأن تنظيم حركة المسافرين عبر معبر رفح، حيث تطالب "إسرائيل" بأن يكون عدد المغادرين من القطاع أكبر من عدد الداخلين، فيما تصرّ مصر على الحفاظ على نسبة متساوية، محذرة من أن أي اختلال في هذه المعادلة قد يشجع على تهجير سكان قطاع غزة.

وفي سياق متصل، أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، "فرانشيسكا ألبانيزي"، أن "إسرائيل" لا تملك أي سلطة قانونية لمنع المنظمات الإنسانية أو عمال الإغاثة من دخول قطاع غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ودعت "ألبانيزي"، في منشور عبر منصة "إكس"، الدول إلى تعليق علاقاتها مع "إسرائيل" إلى أن تمتثل للقانون الدولي، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل نقطة البداية لتحقيق السلام.

وقالت: "ليس لإسرائيل أي سلطة قانونية لمنع عمّال الإغاثة الإنسانية من دخول غزة، الاحتلال غير قانوني ويجب أن ينتهي بالكامل ودون شروط، كما أكدت محكمة العدل الدولية عام 2024".

وتطرقت "ألبانيزي" إلى رفض "إسرائيل" تجديد تأشيرة المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في غزة، "أولغا تشيريفكو"، معتبرة ذلك جزءًا من نمط متكرر من التضييق على العاملين في المجال الإنساني، لا سيما أولئك الذين ينقلون حقيقة ما يجري على الأرض.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين / وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد