اعتقلت قوات الاحتلال 18 فلسطينيًا على الأقل منذ فجر اليوم السبت 31 كانون الثاني/يناير 2026، خلال سلسلة اقتحامات نفذتها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تخللتها مداهمات للمنازل واعتداءات على الممتلكات وإغلاقات للطرق، في تصعيد متواصل بحق الفلسطينيين.

وشهدت محافظة قلقيلية حملة اعتقالات واسعة خلال اقتحام لبلدة عزون دام عدة ساعات، وأسفر عن اعتقال 13 شابًا عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها. كما أغلقت قوات الاحتلال الطريق الفرعي المؤدي إلى المدخل الغربي للبلدة بالسواتر الترابية، ما أعاق حركة تنقل الفلسطينيين، في وقت تواصل فيه إغلاق المدخل الشمالي الرئيسي للبلدة بالبوابة الحديدية منذ أكثر من عامين.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت عزون من مدخلها الشمالي، وانتشرت في أحياء المثلث وخلة دربة والمقبرة، قبل أن تنسحب لاحقًا.

وفي مدينة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة جبل أبو ظهير واعتقلت الفتاة منار فايق مسمار، كما اعتقلت الشاب إبراهيم أبو الشامي من المدينة بعد مداهمة منزله.

وفي محافظة طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس وبلدة طمون جنوب المدينة بعدد من الدوريات العسكرية، وداهمت عددًا من منازل الفلسطينيين، دون أن يُبلّغ عن اعتقالات، وفق مصادر محلية.

وفي مدينة الخليل، أغلقت قوات الاحتلال منطقة باب الزاوية وشارع بئر السبع المؤدي إلى وسط المدينة، لتأمين اقتحام عشرات المستعمرين لموقع أثري، بحسب ادعاءات الاحتلال. وأفادت وكالة "وفا" بأن أعدادًا كبيرة من جنود الاحتلال داهموا المنطقة، وأجبروا أصحاب المحال التجارية على إغلاقها، وقاموا بتفريق الفلسطينيين وإخلاء المكان بالكامل، لتوفير الحماية للمستعمرين أثناء اقتحامهم الموقع الأثري.

وتشهد مدينة الخليل في الآونة الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في اقتحامات المستعمرين للأماكن الأثرية والدينية، تترافق مع إجراءات قمعية وإغلاقات مشددة تفرضها قوات الاحتلال على الفلسطينيين، في إطار سياسة التضييق المستمرة.

هجمات للمستعمرين شمال القدس المحتلة

وفي إطار اعتداءات المستعمرين، أصيب فلسطينيان بجروح متفاوتة مساء الجمعة، إثر اعتداء مستعمرين عليهما بالحجارة في تجمع معازي جبع شمالي القدس المحتلة.

 وقالت محافظة القدس في بيان إن المستعمرين أقدموا أيضًا على إضرام النار في أحد مساكن التجمع، قبل أن يتمكن الأهالي من إخماد الحريق ومنع تمدده. وأكدت أن الاعتداء يأتي ضمن سلسلة هجمات متكررة تهدف إلى التضييق على السكان ودفعهم نحو الرحيل القسري، مشددة على أن هذه الاعتداءات ليست حوادث معزولة، بل تندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة.

وفي تطور خطير، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن فقدان تجمع سكاني فلسطيني بالكامل في الأغوار الشمالية. وأكد المكتب النزوح القسري لآخر 100 فلسطيني من سكان تجمع رأس عين العوجا، ما أدى إلى إفراغه تمامًا من سكانه، نتيجة الهجمات المتكررة للمستعمرين وتضييق الخناق على الرعاة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد