شنّت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، صباح اليوم الإثنين 2 شباط/فبراير، حملة اقتحامات واعتقالات واسعة طالت مناطق عدة في الضفة الغربية المحتلة، ترافقت مع مداهمات للمنازل، وتخريب ممتلكات عامة وخاصة، وتشديد للإجراءات العسكرية، في إطار سياسة التصعيد المتواصل بحق الفلسطينيين.
وأفادت مصادر محلية بأنّ قوات الاحتلال اقتحمت مدن وبلدات عدة، أبرزها رام الله، وجنين، والخليل، وسط مداهمات شبه يومية خلّفت حالة من الترويع في صفوف السكان، لا سيما النساء والأطفال.
وفي محافظة طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين يوسف فائق صوافطة ورجا سليمان صوافطة، عقب اقتحام المدينة فجر اليوم ومداهمة منزلي ذويهما، وانتشار الدوريات العسكرية في عدد من أحيائها، إلى جانب مداهمة منازل أخرى.
وشمال طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين من بلدتي قفين وباقـة الشرقية، حيث جرى اعتقال المواطن إبراهيم صباح (45 عامًا) ونجله مأمون بعد مداهمة منزلهما في قفين، إضافة إلى اعتقال الشاب مهدي شادي ظاهر (19 عامًا) من منزله في باقة الشرقية.
وفي مدينة قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من قرية فلامية شرق المدينة، وهم: مهند محمود أبو ضاهر، ووائل عبد الكريم أبو ضاهر، ومعاذ باسم، عقب اقتحام القرية ومداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
أما في محافظة الخليل، فقد اعتقلت قوات الاحتلال المواطن عبد الهادي كامل الجعبري من المدينة، وعبد الرحيم محمد صوايفة من بلدة إذنا غربًا، بعد مداهمة منزليهما والاعتداء عليهما بالضرب.
كما نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددًا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.
وفي محافظة رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال قرية قبية شمال غرب المدينة، حيث جابت الآليات العسكرية شوارع القرية دون الإبلاغ عن مداهمات أو اعتقالات، فيما اقتحمت بلدة بيت لقيا شمال غرب رام الله، وداهمت عددًا من المنازل وحققت ميدانيًا مع أصحابها.
وفي محافظة جنين، جرفت قوات الاحتلال أحد الشوارع الرئيسية في المدينة، وتحديدًا شارع حيفا غرب جنين، حيث اقتحمت الآليات العسكرية برفقة جرافة عسكرية المنطقة وتمركزت فيها بأعداد كبيرة، تزامنًا مع حركة الموظفين وطلاب المدارس.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة السيلة الحارثية غرب جنين وداهمت عددًا من المنازل وفتشتها، فيما اقتحمت بلدات الزبابدة والكفير جنوب جنين دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وفي محافظة نابلس، استولت قوات الاحتلال على مركبة تعود للأسير المحرر رائد كنعان من قرية زيتا جماعين جنوب غرب نابلس، عقب اقتحام القرية وقرية جماعين جنوبًا، ومداهمة عدد من المنازل والعبث بمحتوياتها.
كما اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم قرى جوريش، وسبسطية، وقصره، وبيت فوريك، ومادما، والناقورة، دون الإبلاغ عن اعتقالات، ونصبت صباح اليوم حاجزًا عسكريًا على مدخل قرية جوريش جنوب شرق نابلس.
وفي سياق متصل، فجّرت قوات الاحتلال منزل الشهيد محمود يوسف عابد (23 عامًا) في بلدة حلحول شمال الخليل.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات كبيرة معززة بالآليات والشاحنات ووحدة هندسة المتفجرات اقتحمت البلدة، وفرضت طوقًا أمنيًا على المنطقة، وأجبرت المواطنين على إخلائها، قبل تفجير شقة الشهيد في عمارة سكنية، وسط إطلاق قنابل الصوت ومنع الأهالي من الاقتراب.
وذكّرت المصادر بأنّ الشهيد عابد استشهد برصاص الاحتلال في تجمع "غوش عتصيون" الاستيطاني شمال الخليل في تموز/يوليو الماضي، برفقة الشهيد مالك إبراهيم سالم (23 عامًا).
كما أغلقت قوات الاحتلال حاجز عطارة العسكري شمال رام الله منذ ساعات الصباح، ما تسبب بعرقلة حركة المواطنين.
وبحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ عدد الحواجز العسكرية والبوابات في الأراضي الفلسطينية 916 حاجزًا وبوابة، بينها 243 بوابة نُصبت بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أقدم مستوطنون فجر اليوم على قطع عشرات أشتال الزيتون في أراضي قرية بورين جنوب نابلس، حيث هاجموا المنطقة الشرقية من القرية وخرّبوا الأراضي الزراعية، كما ألقوا قطعًا حديدية في المكان بهدف إلحاق الضرر بمركبات المواطنين.
