إقرار برنامج احتجاجي ضد قرارات "أونروا" في لبنان خلال الأسبوع الأول من شباط

الإثنين 02 فبراير 2026
احتجاج أمام أونروا في بيروت- صورة أرشيفية
احتجاج أمام أونروا في بيروت- صورة أرشيفية

أقرّت اللجنة العليا لمتابعة شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في لبنان برنامجًا تصعيديًا للتحركات الاحتجاجية للأسبوع الأول من شباط/فبراير الجاري، تحت شعار رفض جميع القرارات والإجراءات الصادرة عن إدارة الوكالة، والتي تمسّ حقوق اللاجئين الفلسطينيين في الخدمات الأساسية، وذلك في ظل تصاعد الاعتراضات الشعبية والنقابية على سياسات التقليص.

وجاء ذلك خلال اجتماع دوري عقدته اللجنة في لبنان بمشاركة دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين، خصّص لتقييم النشاطات والفعاليات الاحتجاجية التي نفذت خلال الأسبوع الماضي، رفضًا لقرارات المفوض العام لـ"أونروا" فيليب لازاريني، ولا سيما تلك المتعلقة بتخفيض رواتب الموظفين وتقليص ساعات العمل. كما جرى خلال الاجتماع إقرار برنامج التحركات للأسبوع المقبل.

وثمّنت اللجنة المشاركة الواسعة لأبناء الشعب الفلسطيني في الاعتصامات التي نُفذت أمام مقر الإسكوا وأمام مكاتب مدراء المناطق التابعة لـ"أونروا"، مشيدة بالدور الذي أدته قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، إلى جانب اللجان والهيئات والاتحادات الشعبية والنقابية والنسائية والطلابية والشبابية، في إنجاح هذه التحركات.

ودعت اللجنة إلى أوسع مشاركة شعبية، وبالزخم نفسه، في الفعاليات المقبلة، التي تقرر تنفيذها وفق البرنامج التالي: يوم الثلاثاء ينفّذ اعتصاماً جماهيرياً أمام مكتب مدير مخيم الرشيدية. ويوم الأربعاء يجري اعتصام جماهيري أمام مكتب مدير مخيم عين الحلوة. أما الخميس فيُقام اعتصام مماثل أمام مكتب مدير مخيم برج البراجنة – بيروت، ويوم الجمعة ينفّذ اعتصام جماهيري أمام مكتب مدير مخيم البداوي.

كما أعلنت اللجنة أنها ستعقد سلسلة لقاءات مع الجهات اللبنانية السياسية والحزبية والرسمية، في إطار التحرك للدفاع عن وكالة "أونروا" ورفض أي مساس بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وخدماتهم الأساسية.

بالتوازي، أصدر المؤتمر العام لاتحادات العاملين المحليين في "أونروا" بيانًا أكد فيه رفضه المطلق لقرار المس برواتب الموظفين، محذرًا من أن هذه الإجراءات ستقود إلى انهيار شامل لجميع خدمات الوكالة.

وأشار البيان إلى أنه، عقب قرار الإدارة خصم 20% من رواتب الموظفين وإعلان نزاع العمل، لم يحصل أي تواصل مباشر بين الاتحادات وإدارة الوكالة، واقتصر التواصل على وسطاء من حكومات الدول المضيفة، قبل أن تبلغ الإدارة الاتحادات باعتبار هذا التواصل غير مشروع ومخالف لتعليمات وقوانين الوكالة.

وأوضح المؤتمر أنه، التزامًا بالقوانين والتعليمات، أبلغ الإدارة وقف جميع أشكال التواصل مع الوسطاء، مؤكدًا الاستمرار في الإضراب المفتوح حتى تحقيق المطالب العادلة.

ولفت إلى أن التطبيق الفعلي لتقليص ساعات الدوام وضع الموظفين أمام خطر معيشي حقيقي، في ظل العجز عن الوفاء بالالتزامات المالية الأساسية، من قروض وأقساط وإيجارات ورسوم تعليم، إضافة إلى متطلبات الحياة اليومية.

وسرد البيان جملة من الإجراءات التي اتخذتها إدارة الوكالة، من بينها فصل موظفين في إقليمي غزة والقدس، تقليص خدمات اللاجئين وحرمان الأسر الفقيرة من المعونة الدورية، تجميد التوظيف وتقليص مدة العقود، خصخصة الحراسة في عمان، خفض الرواتب بنسبة 20%، وتقليص ساعات العمل بما ينعكس مباشرة على الدخل وجودة الخدمات.

وحذّر المؤتمر من مخاطر هذه السياسات، وفي مقدمتها احتمال المساس بتعويضات نهاية الخدمة، وتقويض الخدمات المقدمة للاجئين تمهيدًا لإلغائها، والإضرار بالعملية التعليمية ودفع الطلبة قسرًا نحو المدارس الحكومية والخاصة.

وبناءً عليه، أعلن المؤتمر تنفيذ الوقفة الاحتجاجية الخامسة في جميع الأقاليم والرئاستين يوم الثلاثاء 3 شباط/فبراير 2026، مع تفويض كل اتحاد بتحديد التوقيت والطريقة المناسبة.

كما دعا إدارة "أونروا" إلى فتح حوار جاد مع الاتحادات للخروج من الأزمة، محذرًا من التداعيات الخطيرة على علاج المرضى وتعليم الطلبة، ومؤكدًا أن المؤتمر في حالة انعقاد دائم حتى إنقاذ "أونروا" من شبح الانهيار.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد