تتواصل أزمة المياه في مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين شرقي مدينة صيدا اللبنانية، في ظل تفاقم الأوضاع الخدمية نتيجة تقليصات وكالة "أونروا"، وسط تحركات ميدانية تقودها اللجان الشعبية وفعاليات قاطع الوادي لمتابعة أوضاع شبكة المياه وضمان انتظام توزيعها داخل المخيم.
وأعلنت اللجان الشعبية أنها تابعت، بالتعاون مع فعاليات المخيم، واقع شبكة المياه والإشكالات المرتبطة بها، في وقت يشهد فيه المخيم أزمة خانقة انعكست بشكل مباشر على حياة السكان، لا سيما مع تراجع مستوى الخدمات الأساسية المقدّمة للاجئين الفلسطينيين.
وفي هذا السياق، تحركت اللجان لمتابعة مسألة التمديدات غير الشرعية الخارجة عن نطاق المخيم، بهدف ضبطها وضمان وصول المياه إلى الأهالي بصورة عادلة ومنتظمة، والتخفيف من حدّة الأزمة المتفاقمة.
وأكدت أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من تحمّلها المسؤولية الوطنية والاجتماعية تجاه أبناء المخيم، وحرصها على صون حقهم في الحصول على المياه باعتباره حقاً إنسانياً أساسياً لا يجوز المساس به.
وجددت اللجان الشعبية مطالبتها وكالة "أونروا" بتحمّل مسؤولياتها كاملة تجاه اللاجئين، وعدم التراجع عن التزاماتها الخدمية، والعمل على إيجاد حلول جذرية ومستدامة لأزمة المياه وسائر الخدمات الأساسية التي تشهد تراجعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة.
كما دعت اللجان وفعاليات المخيم جميع الأهالي إلى التعاون والتكاتف خلال هذه المرحلة الحساسة، والحفاظ على شبكة المياه ومنع أي تعديات أو ممارسات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، مؤكدة أن تجاوز الأزمة يتطلب جهداً جماعياً ومسؤولية مشتركة من مختلف الأطراف داخل المخيم.
