شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية، منذ مساء الأربعاء وفجر الخميس 12 شباط/فبراير، تصعيدًا "إسرائيليًا" واسعًا تمثل في إطلاق نار واعتداءات بالضرب واقتحامات متزامنة وحملات اعتقال طالت عشرات الفلسطينيين، في القدس والخليل ورام الله وطولكرم ونابلس، وسط انتشار عسكري وإطلاق كثيف للغاز السام.
ففي شمال القدس المحتلة، أُصيب فلسطيني جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب قرب حاجز جبع العسكري، حيث نقلته طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني إلى المستشفى.
وفي الخليل، أُصيب شاب برصاص الاحتلال الحي عند الحاجز العسكري المقام على المدخل الجنوبي للمدينة في منطقة الفحص، وأفادت مصادر محلية بأنّ إصابته كانت في ساقه ونُقل لتلقي العلاج.
ما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة دورا ومخيم الفوار جنوب المدينة، وأطلقت قنابل الغاز والصوت، واحتجزت عددًا من الفلسطينيين، بينهم ثلاثة تعرضوا للتنكيل، فيما اعتُدي على شاب في مخيم الفوار بطريقة وصفت بالوحشية قبل احتجازه.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطينية صبا نزيه البرغوثي بعد مداهمة منزلها في قرية دير غسانة شمال غرب رام الله، كما اقتحمت بلدات بيت ريما والمزرعة الشرقية وبيت عور التحتا دون تسجيل اعتقالات إضافية.
أما في طولكرم، فاعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين بينهم مواطنة، وهم: سندس لفداوي (33 عامًا)، والأسير المحرر أحمد متروك (55 عامًا)، والأسير المحرر فادي مطر (45 عامًا)، عقب مداهمة منازلهم في المدينة وضاحية شويكة ومخيم طولكرم.
وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال منزل الأسير المحرر مصعب دويات في بلدة صور باهر بعد يوم واحد من الإفراج عنه، واعتدت على والده بالضرب، وطردت المهنئين وعبثت بمحتويات المنزل.
وكان دويات قد أمضى عشر سنوات في معتقلات الاحتلال. كما اقتحمت القوات حي واد قدوم في سلوان وألقت قنابل الغاز دون الإبلاغ عن إصابات.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال 17 فلسطينيًا خلال اقتحامات طالت المنطقة الشرقية ومخيم عسكر القديم وبلدات عصيرة الشمالية وتل وبيتا وكفر قليل.
من بين المعتقلين نائب رئيس بلدية عصيرة براء جرارعة، وعدد من الشبان، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، إضافة إلى محاصرة أحد المنازل في كفر قليل قبل اقتحامه واعتقال الفلسطيني فادي القني.
ويأتي هذا التصعيد في سياق حملة اقتحامات واعتقالات متواصلة تنفذها قوات الاحتلال في مختلف محافظات الضفة المحتلة، بالتوازي مع استمرار العدوان على قطاع غزة وتشديد الإجراءات العسكرية في القدس المحتلة.
