فلسطين أكشن تتمكن من انتزاع انتصار تاريخي بإبطال تصنيفها كمنظمة إرهابية

الجمعة 13 فبراير 2026
أرشيفية
أرشيفية

حققت منظمة "بالستاين أكشن" انتصارًا وصف بالتاريخي بعد نجاحها في الطعن أمام المحكمة العليا البريطانية ضد قرار تصنيفها كمنظمة "إرهابية"، في خطوة اعتُبرت سابقة قانونية لصالح الحركات التضامنية مع فلسطين في المملكة المتحدة.

ورغم الحكم القضائي، سيظل الحظر المفروض على المنظمة ساريًا مؤقتًا، بعد إعلان وزيرة الداخلية البريطانية "إيفيت كوبر" نيتها استئناف القرار أمام محكمة الاستئناف.

وأكدت قاضية بريطانية أن استمرار الحظر مؤقتًا يهدف إلى إتاحة المجال لمزيد من المرافعات القانونية ومنح الحكومة الوقت لدراسة خياراتها القضائية.

وجاء الحكم بعد أسبوع من تبرئة ستة من نشطاء الحركة من تهمة السطو الخطير بعد اقتحام مقر فرع شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية لتصنيع الأسلحة في المملكة المتحدة.

ورغم حكم البراءة، الذي توصلت إليه هيئة محلفين، من المنتظر أن تطلب النيابة العامة، خلال جلسة استماع للمحكمة يوم الأربعاء المقبل، إعادة محاكمة النشطاء بتهم أخرى لم تستطع هيئة المحلفين التوصل إلى قرار بشأنها.

وكانت الناشطة المؤسسة للحركة هدى عموري قد رفعت دعوى قضائية ضد قرار إدراج المنظمة على قائمة الجماعات المحظورة، وهو القرار الذي دخل حيّز التنفيذ في 5 يوليو/تموز 2025.

وصفت عموري، وهي إحجدى مؤسسي "بالستاين أكشن"، الحكم بأنه "انتصار تاريخي" للحريات الأساسية في بريطانيا و"للنضال من أجل حرية الشعب الفلسطيني".

وفي تصريحات من أمام المحكمة، وسط مؤيدي المنظمة، قالت هدى إنّ الحظر "سيُذكر باعتباره واحداً من أشد الاعتداءات على حرية التعبير في التاريخ البريطاني الحديث".

وخلال جلسات استماع استمرت ثلاثة أيام، وصف فريق الدفاع القرار بأنه غير مسبوق ويحمل تداعيات خطيرة على حرية العمل المدني السلمي.

وشهدت القضية دعمًا واسعًا من مؤيدين للحركة من مختلف فئات المجتمع البريطاني، من بينهم معلمون ومتقاعدون وضباط جيش سابقون قدموا إفادات تؤكد الطابع الاحتجاجي السلمي لأنشطة المنظمة.

وتأسست المنظمة عام 2020 على يد هدى عموري والناشط اليساري ريتشارد برنارد، وتركز على تنظيم حملات تضامن مع الفلسطينيين، وتسعى إلى تعطيل وإغلاق أعمال الشركات المرتبطة بصناعة الأسلحة "الإسرائيلية" داخل بريطانيا، وعلى رأسها شركة "إلبيت سيستمز".

وأكد ممثل وزارة الداخلية البريطانية خلال جلسات المحكمة أن الحظر لم يمنع المواطنين من الاحتجاج على سياسات إسرائيل في غزة أو التعبير عن دعم الفلسطينيين، لكنه أشار إلى أن بعض الأفراد خالفوا القرار بشكل متكرر.

وقضت المحكمة بأن قرار وزارة الداخلية غير قانوني، مشيرة إلى أن الحظر أدى إلى تدخل كبير في الحق في حرية التعبير وحرية التجمع.

كما رفضت المحكمة مزاعم الوزارة بأن المنظمة تروج لقضيتها عبر الإجرام، معتبرة أن أنشطة الحركة لم تصل إلى مستوى أو حجم أو استمرارية تبرر تصنيفها كمنظمة إرهابية.

وأوضح الحكم، الذي جاء في 46 صفحة، أن حظر المنظمة كان غير متناسب مع طبيعة أنشطتها، مؤكدًا أن تعريف الإرهاب لا ينطبق على مستوى تحركاتها الاحتجاجية.

من جانبها، أعلنت مجموعة Defend Our Juries أن 2,787 شخصًا اعتُقلوا في أنحاء المملكة المتحدة منذ دخول قرار الحظر حيّز التنفيذ، بينهم متقاعدون وقضاة سابقون وناشطون مدنيون شاركوا في احتجاجات تضامنية مع فلسطين.

وفي سياق متصل، برّأت محكمة في لندن مطلع الشهر الجاري ستة نشطاء من المنظمة من تهمة اقتحام مقر تابع لشركة "إلبيت سيستمز" في مدينة بريستول غرب إنكلترا، بعد اتهامهم بالتسبب بأضرار تجاوزت قيمتها مليون جنيه إسترليني خلال احتجاج نفذ في أغسطس/آب 2024.

ويُتوقع أن تواصل الحكومة البريطانية معركتها القانونية عبر الاستئناف، في حين يرى مؤيدو المنظمة أن الحكم يمثل انتصارًا لحرية العمل السياسي والتضامن مع القضية الفلسطينية، بينما تعتبر الحكومة أن بعض أنشطة الحركة تجاوزت حدود الاحتجاج المشروع.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد