انتفضت مدينة طمرة في الداخل المحتل عام 1948 احتجاجاً على مقتل السيدة وفاة عواد مساء اليوم الجمعة 13 شباط/ فبراير التي لقت حتفها في جريمة قتل جديدة وسط غضب عارم ضد عنف الشرطة "الإسرائيلية" واعتداءاتها في موقع ارتكابها.
وقُتلت السيدة وفاء توفيق عوّاد (50 عامًا) في جريمة إطلاق نار ارتُكبت بمدينة طمرة في منطقة الجليل، وبحسب ما أفاد مركز "الزهراوي" الطبي بأن طاقمه أجرى عمليات إنعاش للمصابة قبل نقلها إلى مستشفى "رمبام" في حيفا، حيث أُعلن عن وفاتها لاحقًا متأثرة بجروح حرجة في الجزء العلوي من جسدها.
وعقب الجريمة، انتفضت المدينة في مظاهرة حاشدة شارك فيها مئات الفلسطينيين، رُفعت خلالها شعارات منددة باستفحال الجريمة ومحمّلة الشرطة والحكومة "الإسرائيلية" مسؤولية التقاعس، من بينها: "يا جماهير التمو إلينا... دم وفاء غالي علينا"، "علّي صوتك يا شعبي من سكوتك"، "يا شرطي اسمع اسمع... حقّ وفاء رح يرجع".
وأعلنت بلدية طمرة، بالتنسيق مع اللجنة الشعبية ولجنة أولياء أمور الطلاب ورابطة الأئمة في المدينة، تنظيم مظاهرة تنطلق من دوار القدس باتجاه مركز الشرطة بعد صلاة الجمعة.
وجاء القرار خلال جلسة طارئة عقدتها البلدية في أعقاب الجريمة، أكدت خلالها أن التحرك يهدف إلى التعبير عن غضب الأهالي إزاء ما وصفوه بتقاعس الشرطة في مواجهة الجريمة، إضافة إلى احتجاجهم على ما اعتبروه عنفًا شرطويًا شهدَه حيّ عوّاد عقب الحادثة.
وتجمّع المشاركون عند الساعة الواحدة ظهرًا، قبل انطلاق المسيرة نحو مركز الشرطة، على أن تعقبها جلسة لتحديد خطوات تصعيدية إضافية لمواجهة العنف والجريمة في المدينة.
وارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام إلى 43 قتيلاً، بينهم 17 منذ بداية الشهر الجاري، و26 خلال كانون الثاني/ يناير الماضي، عقب جريمة مقتل السيدة الخمسينية.
ويأتي ذلك في ظل موجة احتجاجات يومية تشهدها البلدات العربية في الداخل، تنديدًا باستفحال الجريمة وتواطؤ السلطات، بحسب وصف المتظاهرين.
وكانت الاحتجاجات قد انطلقت من مدينة سخنين بإضراب شامل، قبل أن تمتد إلى بلدات أخرى، وتُختتم بمظاهرتين قطريتين في تل أبيب والقدس، إلى جانب قوافل سيارات ووقفات احتجاجية في عدد من المفارق والبلدات العربية.
ويطالب الأهالي بخطة حكومية جادة لمكافحة الجريمة المنظمة، ومحاسبة المسؤولين عن انتشار السلاح والعنف، مؤكدين أن استمرار نزيف الدم يهدد أمن المجتمع واستقراره في الداخل المحتل.
