نظّم أهالي مخيم برج الشمالي في منطقة صور جنوبي لبنان، اليوم، اعتصاماً جماهيرياً أمام مكتب مدير خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بدعوة من اللجان الشعبية، احتجاجاً على قرارات تقليص الخدمات وخفض ساعات العمل ورواتب الموظفين.
وشارك في الاعتصام ممثلون عن القوى والفصائل والفعاليات الشعبية، إلى جانب حشد من أبناء المخيم، حيث رُفعت لافتات أكدت أن خدمات الوكالة (حق ثابت للاجئين وليست منّة)، في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان.

وألقى أمين سر اللجنة الشعبية في مخيم برج الشمالي، محمد رشيد، كلمة باسم اللجان الشعبية، شدد فيها على أن الإجراءات الأخيرة تمسّ مباشرة حياة اللاجئين في المخيمات، ولا سيما في ظل تفاقم الأزمات المعيشية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
وأوضح رشيد أن تقليص الخدمات الصحية، بما في ذلك إغلاق بعض العيادات لعدة أيام أسبوعياً، إلى جانب خفض رواتب الموظفين وتقليص ساعات عملهم،"يُفاقم معاناة أبناء المخيمات ويهدد الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة".
وأكد أن "الخدمات التي تقدمها "أونروا" ليست منّة، بل التزام قانوني وأخلاقي تجاه اللاجئين الفلسطينيين"، مشيراً إلى أن العلاج حق لكل مريض، والتعليم حق لكل طفل، والسكن الآمن حق لكل عائلة، وأن المساس بهذه الحقوق أمر مرفوض.

وأضاف أن الوكالة شاهد حي على نكبة الشعب الفلسطيني، وأن الحفاظ على دورها واستمرار خدماتها يمثلان جزءاً من التمسك بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة.
وفي ختام كلمته، شدد رشيد على أن "وحدة الصف قرار وطني"، داعياً أبناء المخيم إلى مواصلة التحرك الشعبي السلمي دفاعاً عن حقوقهم، ورفضاً لأي تقليصات تمسّ كرامتهم ومستقبل أبنائهم.
