حذّرت كلّ من لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين والحراك الفلسطيني المستقل والفلسطينيون المهجرون من سوريا، في بيان مشترك اليوم الاربعاء 18 شباط/ فبراير، من خطورة ما وصفته هذه الحراكات بـ"سياسات تجويع اللاجئين" عبر تقليص خدمات وكالة "أونروا"، محمّلة إدارة الوكالة المسؤولية عن تفاقم الأوضاع المعيشية في المخيمات، لا سيما في لبنان.
وجاء التحذير في بيان صدر بمناسبة حلول شهر رمضان، وتوقف عند حادثة أقدمت خلالها اللاجئة الفلسطينية "أم الخير" على سكب مادة البنزين على جسدها أمام أحد مكاتب "أونروا" في لبنان، احتجاجاً على تردي الظروف المعيشية.
واعتبرت الجهات الموقعة أن ما جرى يشكّل "صرخة غضب" تعكس حجم القهر المتراكم في أوساط اللاجئين، محذّرة من "انفجار شعبي" في ظل استمرار التقليصات، ومؤكدة أن تقليص المساعدات يمثل "إعداماً بطيئاً" ومحاولة لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين.
موضوع ذو صلة: تقرير لـ "سويس إنفو" يظهر مخاطر انهيار وكالة "أونروا" على اللاجئين في لبنان
وفي سياق متصل، شدد البيان على أن شهر رمضان يحل هذا العام "والوجع الفلسطيني يفيض صبراً وعزة"، من غزة المحاصرة إلى مخيمات اللجوء والشتات، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يستقبل الشهر بـ"لباس الصبر وزاد الثبات"، مع التمسك بالقدس والأرض وحق العودة.
وخصّ البيان قطاع غزة بتحية خاصة، واصفاً إياه بـ"مدرسة الصمود"، في ظل ما يعانيه السكان من حصار وجوع ودمار، معتبراً أن ما يقدمه أهالي القطاع يمثل نموذجاً في الصبر والثبات، وأن "دماء الشهداء هي البوصلة التي لن تحيد".
كما جدّدت الجهات الثلاث تأكيدها استمرار الحراك الاحتجاجي ضد سياسات تقليص الخدمات، والتمسك بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها رفض التهجير والتوطين، والتشديد على حق العودة، وأكدت أن غزة ستبقى البوصلة، وأن معاناة المهجرين الفلسطينيين من سوريا ستظل أولوية حتى تأمين العيش الكريم وضمان العودة.
