واصل الاحتلال "الإسرائيلي"، في اليوم الثاني من شهر رمضان المبارك، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار المكثف على مختلف مناطق القطاع، ما أسفر عن ارتقاء شهداء وإصابة عشرات المدنيين، وتصاعد التوتر الأمني وسط القطاع المحاصر.
وأفادت مصادر صحفية بأن قوات الاحتلال شنت قصفًا مدفعيًا على مناطق في رفح جنوب القطاع، فيما نفذ الطيران الحربي سلسلة غارات على مناطق شرقي مدينة خانيونس، وسط تحليق منخفض للطيران وإطلاق قنابل إنارة شرقي حي الشجاعية في مدينة غزة.
كما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بشكل مكثف شرقي مخيم البريج، واستهدفت مدفعية الاحتلال الأحياء الشرقية لمدينة غزة وشرقي خانيونس، بالإضافة إلى عمليات نسف لمبانٍ سكنية في بلدة بيت حانون.
وفي تطور مؤلم، ارتقى أمس الأربعاء، عدة شهداء في مناطق التحلية وبني سهيلا شرقي مدينة خانيونس، في حين بلغ إجمالي شهداء القطاع منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 نحو 603، فيما سجلت 1618 إصابة، لترتفع الحصيلة التراكمية منذ بداية حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023 إلى 72,063 شهيدًا و171,726 مصابًا بجراح متفاوتة.
وفي سياق منفصل، أفرج جيش الاحتلال، أمس، عن 13 أسيرًا من قطاع غزة عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بعد أشهر من الاعتقال خلال عمليات التوغل البرية.
ووصل الأسرى المفرج عنهم إلى مستشفى شهداء الأقصى، وقد عانوا من سوء التغذية والتعذيب الجسدي الشديد داخل السجون.
وتبقى في سجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون من ظروف اعتقال قاسية بحسب منظمات حقوقية محلية ودولية.
ومع استمرار الخروقات "الإسرائيلية"، تواجه العديد من الأسر في غزة نقصًا حادًا في الغذاء والدواء، وسط تحذيرات الأمم المتحدة من وصول الأوضاع الإنسانية إلى حد المجاعة في بعض مناطق القطاع، ما يزيد معاناة المدنيين في ظل الحصار المستمر منذ سنوات.
سياسيًا، من المقرر أن يعقد اليوم أول اجتماعات مجلس السلام الذي دشنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، مع التركيز على قطاع غزة.
وقال ترامب إنّ الاجتماع سيتناول تقديم حزمة مساعدات إنسانية وإعادة إعمار بقيمة مليارات الدولارات للقطاع الساحلي، الذي شهد دمارًا واسعًا خلال الحرب بين "إسرائيل" وحركة حماس.
كما يعتزم ترامب مناقشة دور قوة الاستقرار الدولية المزمع إرسالها لتزويد القطاع بقوات حفظ سلام دولية لضمان الأمن والنظام.
وكان ترامب قد أعلن تأسيس مجلس السلام، الذي يترأسه، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير الماضي، بهدف العمل على حل الصراعات العالمية وتعزيز الاستقرار الدولي.
